أخبار العالم

ظاهرة الترحال بين الأحزاب بحثا عن المقاعد تضعف الثقة في السياسة وتعمق أزمة العمل الديمقراطي

نقدم لكم عبر أقرأ 24 تسليطاً للضوء على القضايا الجوهرية التي تمس صلب الممارسة الديمقراطية، حيث أثارت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، قضية شائكة تتعلق بظاهرة “الترحال السياسي”، معتبرة أن السعي وراء المقاعد البرلمانية عبر التنقل بين الأحزاب يفاقم أزمة الثقة بين المواطن والمؤسسات السياسية، مما يهدد استقرار العمل العام في البلاد.

مخاطر الترحال السياسي وأثره على الثقة المؤسساتية

أوضحت التامني أن ممارسة التنقل الحزبي بحثاً عن مصالح انتخابية ضيقة تؤدي بشكل مباشر إلى تعميق الفجوة بين الناخب والمنتخب، إذ يشعر المواطن أن الولاءات السياسية لم تعد تقوم على القناعات الفكرية أو البرامج الإصلاحية الجادة، بل أصبحت تخضع لمنطق “الصفقات” وتحولات موازين القوة، وهو ما يضعف جدوى المشاركة السياسية ويعزز الانطباع بأن بعض الفاعلين يغيرون مواقفهم تبعا لمصالحهم الشخصية، مما يحول العملية الانتخابية من أداة للتغيير إلى وسيلة لتحقيق مكاسب ذاتية.

المبادئ السياسية مقابل الحسابات الانتخابية

وشددت النائبة، في رؤية نشرتها عبر حسابها الشخصي بموقع “فيسبوك”، على أن السياسة في جوهرها هي عقد أخلاقي ومسؤولية والتزام تجاه الشعب، وليست سوقاً للمزايدات أو الترحال من أجل ضمان المقاعد، مؤكدة أن استعادة الثقة المفقودة في العمل السياسي تظل ممكنة شريطة أن تستعيد الممارسة السياسية معناها الحقيقي، بحيث تتقدم خدمة المواطن والمبادئ الثابتة على أي حسابات انتخابية عابرة، مما يعيد الاعتبار للسياسة كرسالة لخدمة الصالح العام وليس كمهنة لتحصيل المناصب.

دور المواطن في تفعيل الرقابة والمحاسبة

وفي سياق متصل، اعتبرت التامني أن المحاسبة تمثل الآلية العملية الوحيدة لتقييم أداء المسؤولين وضمان نزاهتهم، حيث يمتلك المواطن دوراً محورياً في هذا الجانب من خلال تفعيل أدوات الرقابة الشعبية، والتي تشمل ما يلي:

  • المتابعة الدقيقة لأداء المنتخبين والمسؤولين في تدبير الشؤون العامة.
  • المطالبة المستمرة بالشفافية التامة في اتخاذ القرارات السياسية.
  • ممارسة الحق الديمقراطي في السؤال والاعتراض والاختيار الواعي.
  • محاسبة كل من قصّر في أداء مهامه أو أساء استخدام موقعه عبر الوسائل القانونية المتاحة.

قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 تحليلاً لرؤية النائبة فاطمة التامني حول ضرورة إصلاح الممارسة السياسية وتعزيز دور المواطن في الرقابة والمحاسبة.

رباب احمد

أعمل كاتبة صحفية منذ عدة سنوات وأمتلك خبرة في كتابة وصياغة المقالات الإخبارية والمحتوى المتوافق مع معايير تحسين محركات البحث (SEO) أهتم بتقديم محتوى دقيق وجذاب يلبي احتياجات القارئ، مع التركيز على الأسلوب الاحترافي واللغة السلسة في مختلف المجالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى