تتصاعد الأحداث في اليمن مع تصعيد عسكري حاسم يركز على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الإستراتيجية في المنطقة. ففي سياق التطورات الأخيرة، أطلقت القوات الحكومية اليمنية عملية عسكرية واسعة لاستعادة السيطرة على مضيق باب المندب وجزيرة ميون، في خطوة هامة تعكس جهود الحكومة اليمنية لتحقيق الاستقرار والحفاظ على الأمن القومي في البحر الأحمر والممرات المائية الحيوية لمصالح التجارة الدولية.
السيطرة على مضيق باب المندب.. خطوة حاسمة في حفظ الأمن الإقليمي
تأتي هذه العملية العسكرية عقب تصريحات المملكة العربية السعودية وترحيبها بتحرير مضيق باب المندب من قبضة ميليشيا الحوثي، حيث أعلن السفير السعودي محمد آل جابر أنها باتت خالية من «بقايا» الجماعة، مما يعزز الأمل في عودة الاستقرار إلى هذا الممر الحيوي. يهدف التحدي الحالي إلى إعادة السيطرة الكاملة على المضيق الذي يُعد شرياناً حيوياً لتجارة النفط والسلع، ويمثل ممرًا استراتيجياً يربط بين الخليج العربي والبحر الأحمر، وتحقيق الأمان للممرات البحرية الدولية، حيث يمارس الحوثيون تهديدات مستمرة عبر استهداف السفن والخطوط البحرية.
تطورات عسكرية وهجمات الحوثيين
أكد المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، أن الجماعة تصدت لمحاولات القوات السعودية التقدم عبر محافظة لحج، مدّعيًا تدمير أكثر من 22 عربة مدرعة وسقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات المعادية. في المقابل، استُخدمت صواريخ باليستية ومدفعية وأسلحة ثقيلة لضرب القوات المهاجمة، مع استمرار تحصين المواقع في المناطق الحيوية.لكن يصعب التحقق بشكل مستقل من هذه الأرقام، إذ إن التصريحات من الطرفين غالبًا ما تتضارب، وتظل السيطرة على مناطق مهمة كجزيرة ميون محسوبة على المراتب العليا للأولويات العسكرية اليمنية.
الدعم الإقليمي والدولي للحملة اليمنية
تُظهر العملية العسكرية مشاركة قوات العمالقة ودرع الوطن، بإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وهو ما يعكس الدعم الإقليمي والدولي للجهود الرامية لاستعادة الوضع الأمني في المنطقة. وتؤكد التصريحات الأخيرة للمسؤولين اليمنيين، مثل المستشار عبدالملك المخلافي، أن تحرير مضيق باب المندب يمهد الطريق لعودة السيادة اليمنية على ممراته البحرية، ويمنع استخدامه كممر للقرصنة أو التهديدات التي تنتج عن التدخلات الخارجية، لافتًا إلى أن الحملة لن تتوقف حتى استعادة الدولة بشكل كامل.
قد بلغنا عبر أقرأ 24 أن تصعيد العمليات العسكرية في اليمن يعكس بأهمية مضيق باب المندب، ودوره في استقرار المنطقة وفتح المزيد من الآفاق للمساعي الدولية لإنهاء التوترات، مع توقعات بمزيد من التطورات في الفترة المقبلة لتعزيز السيادة اليمنية على موارده البحرية الاستراتيجية.
