هانى جنينة يتوقع ان استقرار المنطقة قد يعزز عوائد مصر إلى 15 مليار دولار

هانى جنينة يتوقع ان استقرار المنطقة قد يعزز عوائد مصر إلى 15 مليار دولار

قال الدكتور هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث لدى الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، إن الاقتصاد المصري بدأ يشهد تحسنًا قويًا منذ النصف الثاني من العام الماضي، مدعومًا بمؤشرات إيجابية داخلية وخارجية ساهمت في تعزيز هذا النمو.

مساهمات تحريك سعر الصرف في تحسين الصادرات والتجارة العالمية

وأضاف جنينة لـ المصري اليوم، أن تحريك سعر الصرف ساعد على زيادة الصادرات المصرية، واستفادت مصر من التحولات في حركة التجارة العالمية، مع توجه بعض الدول الأوروبية نحو توسيع تعاملاتها مع شمال أفريقيا، بالإضافة إلى تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على بعض الاقتصادات الآسيوية.

موقع مصر كمركز لوجستي وظهور شركات النقل والخدمات اللوجستية

وأوضح أن مصر بدأت أيضًا تبرز كمركز لوجستي إقليمي، مستشهدًا بأداء عدد من الشركات في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، مثل ماري ديف، وإيجي ترانس، والإسكندرية لتداول الحاويات، والتي حظيت خلال الأشهر الماضية باهتمام ومصالح استثمارية متزايدة.

زيادة اهتمام المستثمرين العرب والاستقرار في سعر الصرف

وأشار جنينة إلى تزايد اهتمام المستثمرين العرب بتنفيذ مشروعات عقارية وسياحية في مصر، وذلك لأن البلاد أصبحت تُعتبر وجهة أكثر أمانًا نسبيًا في منطقة الشرق الأوسط. وأوضح أن التحول إلى سياسة سعر الصرف أكثر مرونة منذ مارس 2024، والذي تزامن مع تشديد السياسة النقدية، أسهم في تحقيق توازن بين توافر السيولة والسيطرة على التضخم.

السياسة النقدية وتأثيرها على الاقتصاد والثقة الدولية

قال إن تشديد السياسة النقدية قد يضع ضغطًا على القطاعات الاقتصادية ويسبب شحًا في السيولة، لكنه يعزز ثقة المستثمرين الأجانب، لأنها تقلل من مخاوف زيادة المعروض النقدي وارتفاع سعر الصرف. رغم ذلك، يظل التضخم الحالي، الذي يتراوح بين 14% و15%، تحت السيطرة، مع سعر فائدة يقارب 20%، مما يرفع من معدل الفائدة الحقيقية.

السياسة النقدية منعت التضخم المفرط وتعزيز الثقة الاقتصادية

أشار إلى أن هذه السياسة ساعدت على منع تحويل الصدمات السعرية إلى تضخم مفرط، وحمت من اندفاع المستهلكين نحو شراء السلع بشكل مفرط، مما يعكس نجاح السلطات في إدارة الاقتصاد ضمن بيئة مستقرة مؤقتًا.

فرص مصر لتكون من أقوى الاقتصادات في الشرق الأوسط

ذكر جنينة أن أداء الاقتصاد المصري في المرحلة المقبلة يعتمد بشكل كبير على استقرار منطقة الشرق الأوسط، موضحًا أن البلاد تملك فرصة أن تصبح من بين أقوى اقتصادات المنطقة في العام القادم، إذا هدأت التوترات الجيوسياسية.

توقعات ارتفاع واردات مصر من البترول والغاز

وأوضح أن مصر استوردت خلال عام 2025 ما يقرب من 20 إلى 21 مليار دولار من منتجات البترول والغاز، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم بين 50% و60% خلال العام الحالي، ليقترب من 30 مليار دولار، ويعود ذلك لاستخدام جزء من المخزونات وارتفاع أسعار الاستيراد.

تحديات ارتفاع أسعار الوقود وتأثيرها على الاقتصاد

وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود، خاصة السولار، يشكل ضغطًا كبيرًا، موضحًا أن أسعار المنتجات البترولية زادت بشكل أكبر من الزيادة في سعر الخام، نتيجة اضطرابات في المصافي وسلاسل الإمداد.

الآفاق المستقبلية لانخفاض أسعار النفط وتحسن حركة الملاحة

وأشار إلى أن استعادة الاستقرار في المنطقة، وانتظام حركة الملاحة في مضيق هرمز، وإعادة تدفق المنتجات البترولية، قد تؤدي إلى انخفاض كبير في أسعار النفط، مما يوفر لمصر بين 5 و10 مليارات دولار، ويعزز من قدراتها الاقتصادية.

تحسن حركة الملاحة في قناة السويس وتوقعات بالعوائد المستقبلية

ذكر أن حركة الملاحة في قناة السويس بدأت تتعافى، مع عودة بعض شركات الملاحة الكبرى إلى استخدام مسارات المنطقة، وتحول جزء من التجارة الخارجية نحو مصر. وتوقع أن تحقق مصر، إذا انتهت الحرب خلال الربع الأخير من العام، عوائد إضافية تتراوح بين 10 و15 مليار دولار من السياحة، والعقارات، والخدمات اللوجستية، وقناة السويس.

التأثيرات المحتملة للاستقرار على الاقتصاد الكلي

وأوضح أن هذه التدفقات قد تؤدي إلى استقرار سعر الصرف، وتحسين التصنيف الائتماني خارجيًا، وتعزيز الموازنات العامة من خلال زيادة الإيرادات السياحية والضريبية وإيرادات قناة السويس. وإذا تحقق هذا السيناريو، ستنتقل مصر من مرحلة صلابة الاقتصاد وامتصاص الصدمات إلى مرحلة نمو قوي، مع استقرار أكبر في سعر الصرف وانخفاض التضخم بشكل ملموس.

توقعات البورصة وتعكس السياسات الاقتصادية المستقبلية

أكد أن أداء السوق المالية يعكس بعض هذه التوقعات، حيث تحافظ السوق على تماسكها، وترتفع بعض الأسهم غير المضاربية، وهو ما قد يدل على ت anticipتش المستثمرين لتحسن اقتصادي مرتقب خلال الفترة القادمة.