الصين تطلق تسعة أقمار صناعية جديدة لتعزيز شبكة الإنترنت وتحسين الاتصالات العالمية

الصين تطلق تسعة أقمار صناعية جديدة لتعزيز شبكة الإنترنت وتحسين الاتصالات العالمية

هل تعلم أن الصين تواصل مسيرتها التكنولوجية والفضائية بسرعة مذهلة، ملتزمة بتوسيع شبكة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية وتحقيق إنجازات غير مسبوقة في مجال الفضاء؟ يأتي هذا التطور في إطار جهود البلاد لتعزيز بنيتها التحتية للاتصالات وتوفير خدمات إنترنت متقدمة وموثوقة، خاصة في المناطق النائية والصعبة الوصول. وفي هذا السياق، أعلنت الصين عن نجاح إطلاق مجموعة جديدة من الأقمار الصناعية المخصصة لخدمات الإنترنت عبر صاروخ «لونج مارش 12»، والذي يمثل خطوة جديدة على طريقها نحو الاستفادة الكاملة من تكنولوجيا الفضاء.

نجاح إطلاق أقمار الإنترنت الصينية باستخدام صاروخ «لونج مارش 12» ليعزز البنية التحتية للاتصالات

أعلنت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الصين نجحت في إطلاق مجموعة من الأقمار الصناعية المخصصة لخدمات الإنترنت باستخدام الصاروخ الحامل «لونج مارش 12»، والذي انطلق من مركز هاينان لإطلاق المركبات الفضائية في مدينة ونتشانغ، في الساعة 3:27 فجر اليوم (السبت)، وفقاً للتوقيت المحلي للصين. وكانت عملية الإطلاق ناجحة، حيث وصلت الأقمار الصناعية إلى مدارها المحدد، وتعد هذه العملية جزءًا من جهود الصين المتواصلة لتعزيز شبكات الاتصال الفضائية، وتطوير خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية ذات المدار الأرضي المنخفض.

الأقمار الصناعية شبكة «غووانغ» ودورها في توسيع تغطية الإنترنت

وتضمنت عملية الإطلاق تسع أقمار صناعية جديدة تابعة لشبكة «غووانغ»، التي تديرها مجموعة شبكات الأقمار الصناعية الصينية، بهدف بناء منظومة اتصالات متعددة الوظائف تجمع بين تغطية واسعة وجودة عالية، بحيث تصل خدمات الإنترنت إلى المناطق النائية والصعب الوصول إليها، بالإضافة إلى توفير اتصالات موثوقة وسريعة للمناطق الحضرية. ويطمح المشروع إلى تكوين شبكة ضخمة تضم حوالي 13 ألف قمر صناعي بهدف دعم التحول الرقمي على الصعيد الوطني ورفع مستوى الاتصال.

صاروخ «لونج مارش 12» وتكنولوجيا إقلاعه المبتكرة

يتميز صاروخ «لونج مارش 12» بكونه من الجيل الجديد لصواريخ الصين العاملة بالوقود السائل، إذ يبلغ طوله 62 متراً، وقطره 4 أمتار، مع قدرة على حمل حمولة تصل إلى 6 أطنان إلى المدار الثابت حول الشمس على ارتفاع 700 كيلومتر. ويُعتبر هذا الصاروخ نافذة استراتيجية للصين لنقل الأقمار الصناعية إلى مدارات متنوعة، بما يضمن الدعم لمهمات الإنترنت، والاتصالات، والبحث العلمي، ويُعكس تطور التكنولوجيا الصينية ومهارتها في مجال الفضاء.

الإنجازات الرقمية ودفعة نحو الاستقلال التكنولوجي

تعد مهمة إطلاق الأقمار الصناعية الجديدة ضمن سلسلة «لونج مارش» رقم 671، دليلاً على تقدم الصين المستمر في مجالات الفضاء والتكنولوجيا، حيث تقدم شركة الصين للصواريخ التجارية خدمات الإطلاق كمقاول رئيسي. ويُعد تطوير هذه المنظومة تعزيزاً لقدرة الصين على بناء بنية تحتية فضائية متكاملة، ويمكن أن تفتح الأبواب أمام تطبيقات أوسع في مجالات الاتصالات، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، الأمر الذي يعزز من مكانة الصين كمحور رئيسي في الابتكار التكنولوجي العالمي.

لقد أظهرت الصين من خلال نجاح عمليات إطلاق الأقمار الصناعية استراتيجيتها في تعزيز قدراتها الفضائية، والعمل على إرساء منظومة اتصالات حديثة تعتمد على تكنولوجيا الأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض، بهدف ردم الفجوة الرقمية وتوفير خدمات إنترنت عالية الجودة للمواطنين، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص في البنية التحتية الأرضية.

وقد مهد هذا الإنجاز الطريق لمزيد من الابتكارات وتطوير شبكة الإنترنت الفضائية، مع التركيز على الاستقلال التكنولوجي وتوسيع الابتكار في القطاع الفضائي، مما يعكس مسعى الصين نحو تحقيق ريادة عالمية في مجال الفضاء والتقنيات الحديثة.

قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24،