تاريخ الصبيحة يُكتب بماء الذهب، وليس مجرد خبر عابر، فهي تحمل في طياتها ماضياً حافلاً بالأمجاد والبطولات، منذ القدم وحتى العصر الحديث، حيث أشرق نجمها وكان لها الدور الأكبر في جلب السلاح للفدائيين لمواجهة المحتل الإنجليزي.
أهمية تاريخ الصبيحة في العمق الجنوبي
تاريخ الصبيحة ليس هامشياً أو سطحياً، بل هو متجذر في قلب الجنوب، منذ بداية الثورة في 14 أكتوبر عام 1963، كان معظم رجال الصبيحة منخرطين بشكل فعال في جبهات التحرير والقومية، وكان القائد الفدائي الشهيد فيصل عبداللطيف رحمة الله عليه من بين أبرز القيادات التي وضعت خططها لإسقاط معسكر 20 في كريتر، مما شكل ضربة قوية في وجه المستعمر، وكانت تلك الضربة بداية النهاية له، حيث أصبحت رمزا للمقاومة والصمود.
الصبيحة اليوم.. رمز المقاومة والصمود
حافظت الصبيحة على وفائها لتاريخ أجدادها، فمنها من استشهد مرفوع الرأس، ومن عاش منها فخراً وكرامة، وهم يواصلون مسيرة التضحية، يمرغون وجه الحوثي في جبل المنصورة ونمان بعنفوان واستبسال، قدموا الشهداء، ورووا الجبال بدمائهم، وجعلوا من المنصورة ونمان مقبرة للغزاة، من خلال كمائن محكمة وبنادق لا تخطئ أصابعها الهدف.
القبائل الباسلة ودورها في التصدي للمعتدين
أخص بالذكر قبيلتي الأغبرة والمكعللة، إذ نالتا من الحوثي العدو بنيل الشجعان، فكيف تكون الأسود عندما تُهاجم في عرينها؟، هكذا هما، قبيلتان لا ترحم من يعتدي عليهما، وكما قال الشيخ المناضل سعيد طارش الأغبري، حفظه الله، وهو فوق الثمانين من عمره: «يا أغبرة، لا تنسوا تاريخ الأب والجد، فمن قُتل منهم يُعد شهيداً، ومن عاش منهم يعيش مرفوع الرأس».
تضامن القبائل المجاورة ودورهم في حماية الصبيحة
ولا أنسى قبائل العلقمي، والمحولي، والبوكري، وكل قبائل الصبيحة، فهم كالجسد الواحد، قدموا العديد من الشهداء، وهم يتذكرون دائماً تاريخ الأجداد، فهل يمكن أن تنكسر قبائل الصبيحة أمام أوباش الحوثي وأذرعه؟، والله لن تنكسر بإذن الله، فهم عنوان الصمود والتحدي.
أحمد راشد الجنيني
