خبراء يؤكدون أن استمرارية تصنيف مصر ضمن مؤشرات «فوتسي راسل» يعزز من جاذبية السوق المالية المصرية ويزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي

خبراء يؤكدون أن استمرارية تصنيف مصر ضمن مؤشرات «فوتسي راسل» يعزز من جاذبية السوق المالية المصرية ويزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي

قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، إن نجاح مصر في تجنب خفض تصنيفها لدى مؤسسة “فوتسي راسل” العالمية والبقاء ضمن فئة الأسواق الناشئة الثانوية يعتبر إنجازًا اقتصاديًا مهمًا، يعكس قدرة السوق المالي المصري على امتصاص الصدمات، والتعامل مع الضغوط الإقليمية والعالمية بشكل فعال.

تفاصيل نجاح مصر في الحفاظ على التصنيف

وأوضح الشافعي أن تفادي خفض التصنيف جاء نتيجة نجاح الاقتصاد والبورصة المصرية في استيفاء المعايير الصارمة التي تحددها المؤسسة، وعلى رأسها تلبية الحد الأدنى المطلوب لعدد الأوراق المالية والشركات المؤهلة، بالإضافة إلى تجاوز ثلاث شركات مصرية كبرى لمتطلبات الشركات متوسطة رأس المال.

الأداء القوي للبورصة يدعم تصنيف مصر

وأضاف أن الأداء القوي للبورصة المصرية ساعد في دعم موقف السوق، حيث ارتفع مؤشر “إيجي إكس 30” بنسبة حوالي 31%، وزاد مؤشر “إيجي إكس 70” متساوي الأوزان بمعدل يقارب 58%. كما تجاوزت قيمة التداولات، واستمرت جهود تعميق السوق وزيادة قاعدة المستثمرين التي تستهدف إضافة نحو مليون مستثمر جديد.

وأشار إلى أن نجاح مصر في الخروج تمامًا من “قائمة المراقبة” التي كانت تهدد بخفض التصنيف إلى فئة الأسواق الحدودية أو المتبادلة، يمنح الاقتصاد المصري ثقة دولية متجددة، ويعكس قدرته على مواجهة التحديات واستمرار مكانته ضمن الأسواق الناشئة.

ما أهمية البقاء ضمن فئة الأسواق الناشئة لمصر؟

وأضاف أن البقاء ضمن فئة الأسواق الناشئة يحمل العديد من الفوائد المهمة التي تضمن استمرارية تدفق الاستثمارات، ومنها دعم استمرارية تدفقات أموال الصناديق الاستثمارية الأجنبية والمؤسسات العالمية الكبرى، التي تفرض لوائحها الاستثمارية تبني الأسواق المصنفة كناشئة، مما يقلل من مخاطر نزوح رؤوس الأموال في حال خفض التصنيف إلى فئة الأسواق الحدودية.

كما يساهم هذا التصنيف في تعزيز جاذبية البورصة المصرية، باعتبارها قناة رئيسية لجذب النقد الأجنبي، ويدعم خطط الحكومة لمواصلة برنامج الطروحات الحكومية، والذي يهدف إلى جمع أكثر من 1.5 مليار دولار خلال العام المالي الجاري، عبر بيع حصص في شركات كبرى مثل بنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الحفاظ على تصنيف مصر كسوق ناشئة يسهم في تمكين عمليات الإدراج المزدوج للشركات المصرية في البورصات العالمية، مثل بورصة لندن، والبورصات الإقليمية الأخرى، مما يعزز القيمة السوقية للشركات، ويعطي ثقة أكبر للمستثمرين المحليين والدوليين في مناخ الاستثمار العام.