التاريخ 2026-10-12 16:11:23
المصدر: الشرق بلومبيرج
تراجع أسعار الذهب مع تذبذب سوق النفط وترقب البيانات الاقتصادية
شهدت أسعار الذهب انخفاضًا من أعلى مستوياتها خلال الأسبوع، نتيجة لتقييم المتداولين لتقلبات أسعار النفط، خاصة مع ترقب صدور بيانات اقتصادية مهمة، التي قد تعكس توجهات أسعار الفائدة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم في السوق.
انخفض سعر المعدن الثمين إلى ما دون مستوى 4200 دولار للأونصة، مبتعدًا عن المكاسب التي سجلها خلال تعاملات آسيا المبكرة، حيث تذبذب سعر مزيج «برنت» بين المكاسب والخسائر، مع توازن السوق بين إمدادات الشرق الأوسط القوية وتصاعد التوترات الإقليمية.
الذهب بين الدعم والضغوط الاقتصادية
انخفض سعر الذهب بأكثر من 20% منذ بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في نهاية فبراير، إذ أدت الاضطرابات في إمدادات الطاقة بمنطقة الشرق الأوسط إلى تسريع التضخم، مما دفع العديد من البنوك المركزية إلى اتخاذ إجراءات تشديد السياسة النقدية، ويعتبر ارتفاع أسعار الفائدة عامل ضغط رئيسي على المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.
على الرغم من ذلك، حافظ سعر الذهب على مستويات فوق 4000 دولار للأونصة، رغم الارتفاع في أسعار الفائدة وعوائد السندات، ويرجع ذلك جزئيًا إلى استمرار تدفقات الاستثمارات إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب، بالإضافة إلى توسع عمليات الشراء من قبل بنوك مركزية مثل بنك الشعب الصيني.
وأشار ماناف مودي، محلل السلع الأولية في «موتيلال أسوال فاينانشال سيرفيسز»، إلى أن الذهب يتأرجح بين قوتين رئيسيتين، هما الطلب الاستثماري الصلب من جهة، وارتفاع عوائد السندات والتوقعات بمزيد من التشديد النقدي من جهة أخرى.
وأضاف: «لا تزال الأوضاع الاقتصادية الكلية مليئة بالتحديات، حيث تستمر الضغوط التضخمية في دفع الاحتياطي الفيدرالي إلى إقرار مزيد من إجراءات التشديد النقدي، مما يعزز ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، ويضع المزيد من الضغط على أسعار الفائدة الحقيقية».
كما يُتوقع أن تقدم تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، المقررة الخميس خلال النقاش في الاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي في بانكوك، مؤشرات على توجُّهات البنك المركزي، بينما ينتظر المتداولون صدور بيانات اقتصادية هامة، ومنها بيانات التضخم الأميركية لهذا الأسبوع.
تطورات سياسية وأثرها على أسواق المعادن النفيسة
بالنسبة للأحداث السياسية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن روسيا وأوكرانيا وافقتا على «هدنة مؤقتة في مجال الطاقة»، وهو ما قد يساهم في تهدئة المخاوف بشأن إمدادات الوقود وأسعاره، ويسمح للبنوك المركزية بالتريث في إجراءات التشديد النقدي.
وقد سبق لترمب أن أعلن عن هدنة مشابهة سابقًا، فيما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لاحقًا أن الاتفاق النهائي لم يتم، وأن الحرب مستمرة، مما يُبقي السوق في حالة من الحذر والترقب.
تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار المعادن النفيسة
| السعر الحالي | الفرق اليومي |
|---|---|
| ذهب فوري: 4164.8 دولار للأونصة | -0.6% |
| فضة: 60.51 دولار للأونصة | -0.4% |
فيما تراجعت أسعار الفضة بنسبة 0.4% إلى 60.51 دولار للأونصة، واستقرت أسعار البلاتين والبلاديوم بشكل طفيف، حافظ مؤشر «بلومبرغ» للدولار الفوري على ثباته، في ظل تباين التوقعات تجاه تأثير التطورات الجيوسياسية والاقتصادية على الأسواق العالمية.
