
لم تكن مجرد تغريدات عابرة، بل كانت صرخة تحذير أطلقها ممدوح عباس، رئيس شرف نادي الزمالك، كاشفاً عن ثقوب مالية عميقة تهدد استقرار القلعة البيضاء، وذلك نتيجة صفقات محترفين فشلت فنياً وتورطت في نزاعات قانونية ومالية مرهقة، مما جعل النادي يدفع ضريبة قاسية لقرارات إدارية غير مدروسة.
كوارث تعاقدية تضع مجلس حسين لبيب في مأزق مالي
يواجه مجلس إدارة نادي الزمالك، برئاسة حسين لبيب، إرثاً ثقيلاً من الأزمات التي تفجرت مؤخراً، حيث تشير التقديرات إلى أن الغرامات والرسوم الناتجة عن ملف المحترفين الفاشلين تجاوزت حاجز الـ 500 مليون جنيه، وهو رقم صادم يعكس حجم التخبط في إدارة التعاقدات خلال السنوات الأخيرة، مما جعل النادي يتكبد مبالغ طائلة لصالح لاعبين لم يقدموا أي إضافة فنية، بل تحولوا إلى عبء مادي وقانوني يهدد استقرار النادي قبل إتمام عامه الأول في الولاية الرسمية.
زلزال المحترفين المغاربة وأزمات الفيفا
تصدر الثنائي صلاح مصدق وعبدالحميد معالي المشهد في موجة الغرامات الأخيرة، إذ تكبد الزمالك خسائر فادحة بدأت بتكلفة شراء بلغت 850 ألف دولار، لكن الواقع كان أسوأ بعدما حصل مصدق على غرامة تخطت 800 ألف دولار مع عقوبة إيقاف القيد لفترتين، بينما يطالب معالي بمبلغ 550 ألف دولار بموجب حكم من الفيفا، وهو ما يضع الإدارة الحالية في صراع قانوني مرير لمحاولة تقليل هذه الخسائر.
ظاهرة “الرايح والجاي” واستنزاف الموارد
تحول ملف المحترفين إلى بوابة لاستنزاف أموال النادي دون أي عائد رياضي ملموس، وهو ما ظهر جلياً في تجارب كارثية شملت:
- الفلسطيني عمر فرج، الذي كلف النادي أكثر من مليون دولار كصفقة، بالإضافة إلى غرامة أخرى تجاوزت المليون دولار بعد فسخ عقده.
- المدافع الفلسطيني ياسر حمد، الذي قضى نصف موسم دون مشاركة حقيقية، مسبباً خسارة مالية جديدة دون فائدة.
- البولندي كونراد ميشالاك، الذي انتهت تجربته بفسخ العقد من طرف واحد ومطالبات مالية تصل إلى 550 ألف دولار.
فشل تجربة الأفارقة تحت السن
لم تكن تجربة استقطاب المواهب الأفريقية الشابة بأفضل حال، حيث انضم لاعبون تحت مسمى “تحت السن” لكنهم فشلوا في إثبات ذاتهم، مثل الغيني جيفرسون كوستا والسنغالي سيدي ندياي الذين رحلوا مجاناً بعد استهلاك ميزانية موسم كامل، وصولاً إلى الكيني بارون أوشينج الذي ظل حبيس دكة البدلاء دون تقديم أي بصمة، ليكون هذا الملف مثالاً صارخاً على سوء التخطيط الفني والإداري.
