أقرت القوات المسلحة المصرية باستمرار العمليات الرامية لمكافحة التنقيب غير القانوني عن الذهب في الصحراء الشرقية، بالقرب من الحدود مع السودان، مع الإعلان عن تنفيذ المرحلة الثالثة من حملة أمنية مشتركة بين الجيش والشرطة المدنية، تزامنًا مع تقارير تفيد بتنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع التعدين التقليدي، وأسفرت، حسبما ذكر شهود عيان، عن مقتل ما لا يقل عن 200 من المعدنين السودانيين.
تأكيدات القوات المسلحة المصرية على استمرار الحملة الأمنية
قال المتحدث العسكري المصري، في بيان صدر الاثنين، إن قوات إنفاذ القانون من الجيش والشرطة تواصل تنفيذ المرحلة الثالثة من الحملة الموسعة لمكافحة أنشطة التنقيب غير القانوني عن الذهب، في منطقة الصحراء الشرقية.، وأوضح أن الحملة جاءت بعد حملات تحذيرية سابقة استهدفت العناصر الإجرامية، مشددًا على أن الهدف هو فرض السيادة المصرية الكاملة على الأراضي، وحماية الثروات الوطنية.
تطورات الغارات الجوية والتداعيات الإنسانية
وفي سياق التوترات المستمرة، كشفت إفادات شهود عيان السبت الماضي عن قيام طائرات حربية بتنفيذ غارات على مواقع للتعدين التقليدي بالقرب من الحدود بين مصر والسودان،، حيث كان يعمل آلاف المعدنين السودانيين،، وأسفرت الضربات عن مقتل ما لا يقل عن 200 شخص،، فيما فر الناجون باتجاه المناطق الجبلية والكهوف طلبًا للأمان.، ويأتي ذلك بعد تصاعد المطالبات الدولية بإجراء تحقيق شامل في الحادثة.
جهود التحقيق والتدخلات السودانية والردُّ المصري
على خلفية هذه الأحداث، أصدر رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، قرارًا بتشكيل لجنة مستقلة لتقصي الحقائق والكشف عن ملابسات الهجوم،، تتكون من ممثلين عن الجهات العدلية والعسكرية، وفقًا للقرار،، بينما أكد المتحدث باسم الجيش المصري على متانة العلاقات بين البلدين، واصفًا الارتباط بين الشعبين بصلات وثيقة،، ودعا إلى الاعتماد على المصادر الرسمية، وحذر من الشائعات والأجندات الخارجية التي تستهدف زعزعة العلاقات الأخوية بين مصر والسودان.
مزاعم حرس الحدود المصري والعمليات السابقة في المنطقة
وفق إفادات من السكان المحليين، يتهم حرس الحدود المصري المعدنين السودانيين بدخول الأراضي المصرية بشكل غير قانوني،، وممارسة التنقيب العشوائي بالقرب من مناطق تابعة لشركة تعدين مصرية،، وكان الجيش المصري قد أطلق، في يونيو الماضي، عملية واسعة في المناطق الجنوبية الحدودية مع السودان،، استهدفت شبكات تهريب المخدرات، والهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى أنشطة التنقيب عن الذهب،، وأسفرت تلك الحملة عن توقيف 223 شخصًا من جنسيات متعددة،، مع مصادرة كميات كبيرة من المركبات والأسلحة.
لمتابعة المزيد من الأخبار، يُرجى إضافة “المشهد السوداني” كمصدر مفضل على جوجل.
