
لطالما كانت مدرجات نادي الاتحاد هي النبض الحقيقي للكرة السعودية، حيث تتحول المباريات إلى مهرجانات جماهيرية تعكس عشق “النمور” لناديهم، إلا أن هذا المشهد المعتاد بات يواجه تحديات غير مسبوقة تعكس حالة من الغضب المكتوم تجاه السياسات الإدارية الأخيرة التي أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي.
أزمة الصفقات الصيفية وغضب جماهير الاتحاد
تتصاعد موجات الاستياء بين عشاق نادي الاتحاد في جدة نتيجة لضعف التحركات الإدارية في سوق الانتقالات الصيفية، حيث يرى المشجعون غياباً واضحاً للصفقات النوعية والمؤثرة التي يمكنها إحداث فارق حقيقي في أداء الفريق، خاصة عند مقارنة هذه التحركات بالتعاقدات الضخمة التي أبرمتها الأندية المنافسة مثل الهلال والنصر والأهلي والقادسية، مما ولد شعوراً بالتراجع التنافسي الذي لا يتناسب مع طموحات القاعدة الجماهيرية العريضة.
تراجع الحضور الجماهيري في انطلاقة دوري روشن
ترجمت الجماهير هذا الاستياء فعلياً من خلال الغياب الملحوظ في المباراة الافتتاحية أمام فريق الخلود على ملعب الإنماء بجدة، إذ لم يتجاوز عدد الحضور 18,053 متفرجاً، وهو رقم صادم بالنظر إلى سعة الملعب التي تصل إلى نحو 60 ألف مشجع، مما يشير إلى فجوة كبيرة بين الإدارة والجمهور الذي اعتاد تزيين المدرجات بالتيفوهات المبهرة والدعم المطلق في كافة الظروف.
مخاوف من تأثير المقاطعة على القيمة التسويقية للدوري
يحذر المراقبون من أن استمرار هذه الحالة من الفتور الجماهيري قد يمتد أثره ليشمل دوري روشن السعودي بشكل عام، لأن فقدان زخم جماهير الاتحاد سيؤدي بالضرورة إلى تراجع العوائد التسويقية والقيمة الإعلامية للمسابقة، خاصة مع وجود مشكلات فنية وإدارية تراكمت على مدار المواسم الماضية واستمرت حتى الموسم الحالي دون حلول جذرية ملموسة.
تاريخ عريق من الريادة الجماهيرية للنمور
بالرغم من الأزمة الحالية، يظل سجل جماهير الاتحاد شاهداً على ولائها المطلق وقدرتها الفائقة على حشد الملايين، حيث تتربع على عرش الحضور الجماهيري في الدوري السعودي منذ موسم 2010/2011 وحتى نهاية موسم 2025/2026، ويمكن تلخيص هذا التفوق في النقاط التالية:
- تجاوز إجمالي عدد الحضور حاجز الخمسة ملايين مشجع.
- تصدر قائمة الأكثر حضوراً سبع مرات خلال تلك الفترة.
- تفوق واضح على المنافسين حيث جاء الأهلي بأربع مرات، ثم الهلال بمرتين، والنصر بمرة واحدة.
