
مع اقتراب صافرة البداية للدوري المصري، يجد نادي الزمالك نفسه في موقف لا يحسد عليه، حيث يدخل “الفارس الأبيض” رحلة الدفاع عن لقبه وهو يصارع أمواجاً من الأزمات التي قد تعصف بطموحات جماهيره، مما يجعل الاستعداد الفني وحده غير كافٍ في ظل هذه الضغوط الإدارية والقانونية المتلاحقة التي تسبق انطلاق الموسم.
تحديات مصيرية تواجه الزمالك قبل انطلاق الموسم الجديد
يواجه الزمالك ثلاث معضلات رئيسية تتداخل فيما بينها لتشكل عبئاً ثقيلاً على الجهاز الفني واللاعبين، إذ لا تقتصر التحديات على الجانب التنافسي داخل المستطيل الأخضر، بل تمتد لتشمل صراعات إدارية وقانونية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وهو ما يضع استقرار الفريق على المحك قبل مواجهة الاتحاد السكندري المرتقبة في الحادي والعشرين من أغسطس، حيث أن أي اهتزاز إداري سينعكس مباشرة على الأداء الفني وحلم الاحتفاظ بالدرع.
أزمة القيد والقيود الإدارية الخانقة
على الرغم من حصول النادي على الرخصة الأفريقية التي تضمن مشاركته في دوري أبطال أفريقيا لموسم 2026-2027، إلا أن شبح إيقاف القيد لا يزال يطارد ميت عقبة بسبب عقوبات “فيفا” المستمرة، وفي ظل تأخر المحكمة الرياضية الدولية في البت في الاستئناف، تزداد المخاوف من دخول فترة الانتقالات الشتوية دون تدعيمات، يضاف إلى ذلك تأخر صرف المستحقات المالية المتراكمة التي تؤثر سلباً على الحالة النفسية والذهنية للاعبين.
ملف المحترفين وأزمات المستحقات المالية
يبرز اسم الجناح البرازيلي خوان بيزيرا كأحد نقاط القلق الحالية، بعدما فجر أزمة علنية تتعلق بمستحقاته المالية المتأخرة، ورغم الجهود الحثيثة التي تبذلها الإدارة لإقناعه بالانتظام في التدريبات والعودة للمجموعة، إلا أن هذه الأزمات الفردية تعكس حجم الاضطراب المالي الذي يعاني منه النادي، مما قد يؤدي إلى فقدان عناصر مؤثرة في توقيت حرج من الموسم.
تجديد العقود ومعركة الحفاظ على الركائز
يمثل ملف تجديد عقود النجوم تحدياً إضافياً يتطلب حلاً سريعاً، خاصة مع وضع بعض اللاعبين لشروط محددة للاستمرار، ومن أبرز هذه الحالات:
- أحمد فتوح الذي حدد شروطاً مالية وفنية لتمديد ارتباطه بالقلعة البيضاء.
- عبد الله السعيد الذي شهدت علاقته بالتدريبات انقطاعات متكررة بسبب المستحقات.
- ضرورة حسم هذه الملفات لتجنب رحيل الركائز الأساسية في فترات حرجة.
واقع سوق الانتقالات والغياب المتكرر
يعيش الزمالك حالة من الشلل التعاقدي، حيث عجز عن إبرام أي صفقة جديدة في الميركاتو الصيفي لموسم 2026-2027، وهذه هي المرة الثالثة التي يغيب فيها الفريق عن سوق الانتقالات خلال خمسة مواسم فقط، مما يجبر الجهاز الفني على الاعتماد الكلي على القائمة المتاحة، وهو رهان محفوف بالمخاطر في ظل تلاحم المباريات المحلية والقارية.
