التاريخ 2026-10-13 16:40:32
المصدر: investing.com
الطلب المادي الضعيف يضغط على أسعار الذهب ويتوقع تراجعه دون 4000 دولار في الربع الأخير
على الرغم من استمرار مقاومة الطلب الاستثماري على صناديق الذهب المتداولة (ETFs) لضغوط التضخم المستمرة، وارتفاع عوائد السندات، وقوة الدولار الأمريكي، إلا أن بعض المؤسسات المالية الكبرى تتبنى نظرة حذرة تجاه المعدن النفيس، حيث أشار «Bank of America» (BofA) إلى وجود ضعف ملحوظ في الطلب المادي، وخصوصًا في الأسواق العالمية الرئيسية، مما يضعف التوقعات قصيرة الأجل لأسعار الذهب.
توقعات هبوطية للربع الأخير وتعافٍ محتمل في 2027
في أحدث تقاريرهم البحثية حول المعادن الثمينة، أكد محللو السلع في BofA أن الطلب الاستثماري لا يزال ثابتًا، ومع ذلك، يظل لديهم نظرة حذرة تجاه مستقبل أسعار الذهب، ويتوقعون أن لا تستطيع الأسعار الحفاظ على مستوى 4000 دولار للأونصة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وأوضح التقرير: «نحن نحتفظ بحذرنا على المدى القريب، مع استمرار التحديات الاقتصادية الكلية، ونتوقع أن يسجل الذهب متوسط سعر قدره 4000 دولار للأونصة في الربع الأخير من عام 2026، قبل أن يتحول المتوسط إلى 4813 دولاراً في عام 2027».
وكان البنك قد تنبأ سابقًا، في مذكرة أصدروها بداية الشهر، بأن الذهب قد ينخفض إلى أدنى مستوى له عند 3750 دولاراً للأونصة في الربع الأخير، مدفوعًا بأسعار الطاقة المرتفعة التي تغذي مخاوف التضخم. (للإشارة، تداول الذهب الفوري عند 4168.90 دولار للأونصة، بانخفاض قدره 0.59% خلال اليوم).
تدفقات صناديق الاستثمار.. سلاح ذو حدين
رغم الأداء الإيجابي لتدفقات صناديق الذهب خلال الشهرين الماضيين، يرى محللو BofA أن هذا قد يتحول إلى عامل سلبي، إذ قد يدفع انخفاض الأسعار المستثمرين إلى «تسييل مراكزهم»، مما يزيد من الضغوط البيعية على المعدن. وأكدوا أن الطلب على الصناديق المتداولة، بمفرده، لا يكفي لدعم السوق، خاصة مع ضعف الطلب المادي على نطاق واسع. وأشاروا إلى أن «أداة التتبع لدينا تظهر أن البنوك المركزية ودول مثل الصين والهند قد أبطأوا بشكل جماعي من وتيرة مشترياتهم من الذهب، ما يفسر جزئيًا التحديات التي يواجهها المعدن مؤخرًا».
مخاوف من تخارج البنوك المركزية وتأثيرها على السوق
وفي الوقت ذاته، حذر «Bank of America» من أن الطلب من قبل البنوك المركزية، والذي كان يُعد أحد العوامل الأساسية التي تدعم السوق العالمية، قد يضعف بنهاية العام. ذكر المحللون: «مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط مجددًا، هناك مخاطر من أن تبدأ البنوك المركزية من جديد عمليات البيع، خاصة أن الحيازات الحالية، والتي زادت بنسبة كبيرة نتيجة لمكاسب التقييم وليس من خلال عمليات شراء فعلية، قد تتراجع أكثر».
الاشتراطات اللازمة لتشكيل قاع واستئناف الاتجاه الصعودي لأسعار الذهب
الباحثون يشيرون إلى أن ظهور قاع واضح لأسعار الذهب وبدء الاتجاه الصعودي طويل المدى يتطلب توفر إشارات واضحة من الاحتياطي الفيدرالي. فهم يرون أن الـ«ذهب» كان يرتفع مع الأسهم عندما لم تكن هناك مخاوف من ارتفاع الفائدة، إلا أن بداية تشديد السياسات وارتفاع التضخم وقوة الدولار أدت إلى تراجع المعدن الأصفر. وتتلخص الخلاصة في أنه من المرجح أن لا يصل الذهب إلى القاع إلا مع تراجع المخاوف من التضخم، ووقف الحرب في إيران، واستقرار الدولار، والانتهاء من دورة التشديد النقدي للفيدرالي. أما التحول نحو سياسة نقدية تيسيرية فسيكون محركًا رئيسيًا للصعود، مع احتمال عودة قوة المعدن إذا عادت مخاوف خفض قيمة العملة إلى الظهور. كما أضافوا أن ارتفاع العلاوة الزمنية وحده لم يكن دائمًا عامل دعم للذهب، وأن استمرار ضعف السياسة المالية أو حدوث تغيرات في سياستها قد يعزز من فرص ارتفاع الاسعار، خاصة مع تدخل الحكومة في سوق السندات، وتقلص الفوائد قصيرة الأجل، وتراجع الدولار، ما يتوقع أن يكون سيناريو إيجابي جدًا للذهب.
جدول موجز: توقعات BofA لأسعار الذهب
| المؤشر | التوقع |
|---|---|
| متوسط السعر المتوقع في الربع الرابع 2026 | 4000 دولار للأونصة |
| أدنى مستوى متوقع في الربع الرابع 2026 | 3750 دولار للأونصة |
| متوسط السعر المتوقع في 2027 | 4813 دولاراً للأونصة |
