معاناة سكان عدن مع أزمة الغاز المنزلي وسط انتشار السمسرة وفوضى التوزيع والبيع في السوق السوداء

معاناة سكان عدن مع أزمة الغاز المنزلي وسط انتشار السمسرة وفوضى التوزيع والبيع في السوق السوداء

نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل جديدة حول المعاناة اليومية التي يواجهها سكان العاصمة المؤقتة عدن، حيث تحولت رحلة البحث عن أسطوانة غاز منزلية إلى رحلة شاقة مليئة بالتحديات، في ظل ظروف معيشية صعبة تزيد من وطأة الأزمة على الأسر الفقيرة التي تعتمد كلياً على هذه المادة في تسيير شؤونها الأساسية.

أزمة الغاز المنزلي في عدن: فوضى عارمة ومعاناة مستمرة

تعيش محطات تعبئة الغاز في عدن حالة من التخبط والازدحام الشديد، إذ يشتكي المواطنون من غياب التنظيم والرقابة الفاعلة، مما فتح الباب على مصراعيه أمام السماسرة والوسطاء الذين يفرضون سيطرتهم على عمليات البيع، ويستغلون حاجة الناس لتوفير هذه المادة الأساسية مقابل مبالغ إضافية، وهو ما حول المحطات إلى ساحات للمشادات اليومية والتوتر الدائم.

طوابير الانتظار تحت لهيب الشمس

يقضي العشرات من النساء وكبار السن ساعات طويلة وطاحنة في الانتظار أمام المحطات، حيث يواجهون أشعة الشمس الحارقة على أمل الحصول على حصتهم من الغاز، إلا أن الكثير منهم يغادرون في نهاية المطاف دون جدوى، بسبب سوء الإدارة وتفضيل الوسطاء على المواطنين البسطاء الذين لا يملكون وسيلة للضغط أو الواسطة لتجاوز هذه المعاناة.

تغوّل السوق السوداء وتدخل الوسطاء

تشير التقارير الميدانية إلى أن كميات كبيرة من الغاز يتم تحويلها بعيداً عن الأسر المحتاجة، حيث تُباع عبر شبكات من الوسطاء أو تُوجه مباشرة إلى الفنادق والمطاعم الكبرى، مما يؤدي إلى تفاقم أزمة نقص الإمدادات في السوق الرسمية، وارتفاع أسعار الأسطوانات بشكل جنوني في السوق السوداء، الأمر الذي يثقل كاهل المواطن الذي يعاني أصلاً من تدهور الوضع الاقتصادي.

مطالبات بتفعيل الرقابة والضرب بيد من حديد

ناشد الأهالي السلطة المحلية والشركة اليمنية للغاز بضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء هذه المهزلة، من خلال تنفيذ الآتي:

  • تفعيل الرقابة الميدانية الصارمة على جميع محطات التوزيع.
  • منع تدخل السماسرة والوسطاء في عمليات البيع والتوزيع.
  • ضمان وصول الحصص المخصصة للأسر وفق نظام عادل وشفاف.
  • معاقبة المتلاعبين بالأسعار والمساهمين في خلق أزمات وهمية.

تساؤلات حول تحسن الإنتاج والواقع الميداني

تأتي هذه الصرخات في وقت أعلنت فيه الشركة اليمنية للغاز انتهاء أعمال الصيانة في معامل الإنتاج وبدء زيادة الإمدادات تدريجياً، وهو ما يطرح تساؤلات ملحة حول سبب عدم انعكاس هذا التحسن على أرض الواقع، واستمرار طوابير الانتظار الطويلة منذ مطلع العام الجاري، مما يشير إلى وجود خلل كبير في آلية التوزيع والرقابة وليس في كمية الإنتاج فقط.

قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذه التغطية الشاملة حول أزمة الغاز في عدن، آملين أن تجد هذه المناشدات آذاناً صاغية من الجهات المسؤولية لإنهاء معاناة آلاف الأسر، وإعادة الانضباط إلى محطات التوزيع لضمان وصول الخدمات الأساسية لمستحقيها.