شهدت أسعار الدواجن ارتفاعات ملحوظة في الأسواق خلال الأسبوع الجاري، حيث ارتفعت من حدود 73 جنيهًا إلى 83 جنيهًا، ثم عادت وانخفضت إلى حوالي 75 جنيهًا في المزرعة. ومع هذه التغيرات، تمكنت أسعار الدواجن من كسر حاجز الـ 70 جنيهًا، الذي ظل ثابتًا لأكثر من 6 أشهر، حيث تراوحت بين 63 و67 جنيهًا في تلك الفترة.
الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار الدواجن
وفقًا لخبراء القطاع، هناك عدة عوامل ساهمت في ارتفاع أسعار الدواجن، منها ارتفاع سعر الكتكوت الذي بلغ 35 جنيهًا في الشهر الماضي، وانخفاض معدلات فائض الإنتاج، مع زيادة العرض وانخفاض سعر الدواجن مقارنة بتكاليف الإنتاج، بالإضافة إلى الإجراءات الاحترازية التي تتبعها الشركات والمنتجون مع اقتراب موسم الشتاء، حيث يقللون من عدد دورات الإنتاج تحسبًا لمخاطر الأمراض الوبائية، فضلًا عن الاستعداد لشهر رمضان المبارك.
زيادة سعر الكتكوت إلى 40 جنيهًا
لم تمر سوى ساعات قليلة على هذا الارتفاع حتى أصبح هناك قلق بين قطاع الدواجن والمواطنين على حد سواء، بعد تسجيل سعر الكتكوت مستوى 40 جنيهًا، وهو أعلى سعر منذ أكثر من عام، مما أثار توقعات بحدوث موجة ارتفاع جديدة في أسعار الفراخ خلال الفترة المقبلة.
هل ستستمر أسعار الفراخ في الارتفاع؟
تُعد صناعة الدواجن من القطاعات الحيوية والاستراتيجية، حيث قال سامح السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية في الجيزة، إن الاستثمار في هذه الصناعة يبلغ حوالي 200 مليار جنيه، وأن الإنتاج الحالي يكفي لتلبية احتياجات السوق، حيث وصلت إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي، وذلك بفضل فائض الإنتاج الذي يعزز استقرار الأسعار.
السعر العادل للدواجن على مستوى المنتج والمستهلك
أوضح أن تكلفة إنتاج كيلو الدواجن تصل إلى 72 جنيهًا، وأن سعر البيع للمزرعة من 80 إلى 82 جنيهًا يُعد سعرًا عادلًا للمنتج، بل وحتى سعر 85 جنيهًا يعد منطقيًا، ومرضيًا للمنتجين، كما أن سعر الكيلو للمستهلك الذي يتراوح بين 90 و95 جنيهًا يُعد سعرًا عادلًا ومرضيًا للمستهلكين.
هل من المتوقع ارتفاع جديد في أسعار الدواجن؟
وفيما يتعلق بالتوقعات، يرى سامح السيد أنه من غير المرجح حدوث ارتفاعات كبيرة في سعر الدواجن خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن الأسعار من المتوقع ألا تتجاوز 85 جنيهًا في المزرعة، وذلك رغم ارتفاع سعر الكتكوت إلى 40 جنيهًا، لأنه بالتوازي، هناك انخفاض مستمر في أسعار الأعلاف والمواد الخام، بالإضافة إلى انخفاض أسعار التحصينات والأدوية قبل موسم الشتاء.
مؤشرات استقرار سوق الدواجن
وأشار إلى أن المخاوف من ارتفاع الأسعار لا تستند على مؤشرات حقيقية، حيث أن دخول فصل الشتاء، والقلق من انخفاض الإنتاج بسبب الأمراض الوبائية، وارتفاع تكلفة الإنتاج، بما يشمل التحصينات والأدوية، بالإضافة إلى ارتفاع سعر الكتاكيت، جميعها عوامل لا تدعم حدوث ارتفاع كبير في الأسعار، خاصة مع توفر إنتاج يكفي السوق المحلي.
ارتفاع سعر الكتكوت غير مبرر
وفي سياق ارتفاع سعر الكتكوت الذي وصل إلى 40 جنيهًا، أكد سامح السيد أن هذا الارتفاع غير مبرر على الإطلاق، خصوصًا مع استقرار السوق، وتوازن الإنتاج، وعدد الدورات الإنتاجية، موضحًا أن هذه الزيادة تتحمل مسؤوليتها الشركات الكبرى المنتجة، مطالبًا بمعرفة الأسباب من قبلها.
