السوسنة – سجلت مؤشرات التضخم في الولايات المتحدة ارتفاعات تفوق التوقعات خلال شهر سبتمبر، حيث بلغ مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) 3.7% مقارنة بالتوقعات التي كانت عند 3.6%. هذا الارتفاع أعاد إلى الأذهان احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بشكل متكرر خلال ما تبقى من العام، الأمر الذي وضع ضغوطًا مباشرة على أسواق الأسهم الأمريكية، والأسواق الذهبية، والأصول ذات العوائد الثابتة.
تأثير البيانات على الأسواق المالية قبل افتتاح التداول
عقب إصدار البيانات، تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية في جلسة ما قبل السوق، حيث انخفض مؤشر “ناسداك” بنسبة 0.7%، وتراجع مؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 0.35%، فيما انخفض مؤشر “داو جونز” بنسبة 0.24%.
تأثر سوق المعادن الثمينة وأسعار الذهب
شهدت أسعار الذهب انخفاضًا كبيرًا بنسبة 1.5% فور صدور البيانات، مع تسجيل التضخم الأساسي — الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة — نسبة 2.6% على أساس سنوي، وهو ما فاق التوقعات التي قدرت استقراره عند 2.5%.
| السعر | النسبة المئوية |
|---|---|
| السعر الفوري للذهب | -1.5% |
| التضخم الأساسي | 2.6% |
ارتفاع عوائد سوق السندات
شهدت سوق السندات ارتفاعًا ملحوظًا في العوائد، حيث وصل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 5.306%، بينما سجل عائد السندات لأجل 30 عامًا 5.564%، مما يعكس توقعات المستثمرين بارتفاع أسعار الفائدة المستقبلي.
توقعات السوق بشأن قرارات الفيدرالي والفيدراليين
تأتي هذه التطورات قبل أسبوعين من الاجتماع المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تتنازع التوقعات بين رفع الفائدة مرة واحدة بنسبة 25 نقطة أساس أو رفعها مرتين بمقدار 50 نقطة أساس. ووفقًا لبيانات مراقبة السياسات، فإن 50.5% من المحللين يتوقعون رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس خلال اجتماعي أكتوبر وديسمبر، ليصل النطاق إلى 4.5%. أما النسبة الباقية، فترجح رفعًا واحدًا بنسبة 25 نقطة أساس فقط.
انتظار البيانات الاقتصادية المقبلة وتأثيرها على السياسة النقدية
من المتوقع أن تصدر الأسواق حزمة أخرى من البيانات الاقتصادية يوم الخميس، والتي تشمل مؤشر أسعار المنتجين (PPI)، وأرقام مبيعات التجزئة، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، بهدف فهم مسار السياسة النقدية والنشاط الاقتصادي في الفترة القادمة.
