تعمل الحكومة المصرية على دراسة زيادة نسبة الأسهم المطروحة من بنك القاهرة في البورصة المصرية إلى 45%، بدلاً من 30% وفقاً للخطة المعلنة سابقاً، في خطوة تهدف إلى جمع حصيلة تقدر بنحو 33 مليار جنيه، وفقاً لمصادر مطلعة نقلت عنها «الشرق بلومبرغ». تتراوح الأسعار الاسترشادية لطرح سهم البنك بين 4.3 و4.82 جنيه، مما يتيح للحكومة جمع ما يقرب من 22 مليار جنيه عند بيع 30% من الأسهم، على أن تحدد القيمة النهائية للسهم خلال عملية الطرح الخاص.
زيادة محتملة في نسبة الأسهم المطروحة
أوضحت مصادر في سوق المال أن الحكومة تدرس رفع عدد الأسهم المعروضة للبيع إلى حوالي 6.862 مليار سهم، وهو ما يمثل 45% من إجمالي رأسمال البنك، مقارنةً بنحو 4.575 مليار سهم وفقاً للخطة الحالية التي تهدف إلى بيع 30% من الأسهم. وبحسب التقديرات، قد تصل حصيلة الطرح إلى نحو 33 مليار جنيه إذا تم تحديد السعر النهائي عند الحد الأعلى للنطاق الاسترشادي. أشارت المصادر أيضاً إلى أن السعر الاسترشادي أقل من القيمة العادلة المقدرة لسهم بنك القاهرة عند 5.3 جنيه، وهو ما يعادل تقييماً إجمالياً للبنك بقيمة تقدر بنحو 80.8 مليار جنيه.
الطرح المتوقع في نوفمبر
أعلن بنك القاهرة أنه يتوقع إتمام الاكتتاب في أسهم البنك بنهاية أكتوبر على أن يبدأ تداول الأسهم في البورصة المصرية خلال شهر نوفمبر، بعد استكمال الموافقات الرقابية اللازمة. من المقرر أن يتضمن الطرح شريحتين، الأولى مخصصة للمستثمرين المؤهلين في مصر وبعض الأسواق الأخرى، والثانية تعتبر طرحاً عاماً للمستثمرين الأفراد داخل مصر. يبلغ رأس مال البنك المدفوع نحو 30.5 مليار جنيه، موزعاً على 15.25 مليار سهم، بقيمة اسمية تبلغ جنيهين لكل سهم.
مؤسسات دولية تستهدف استثمار 10% من الأسهم
وفي سياق متصل، تسعى كل من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) ومؤسسة التمويل الدولية (IFC) للاستحواذ على حصة تبلغ 10% من أسهم بنك القاهرة من خلال المشاركة في الطرح المنتظر، بحسب ما نقلت عنه «الشرق بلومبرغ» في أغسطس الماضي. وكان وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد، قد أعلن في أبريل أن طرح البنك يستهدف التنفيذ خلال النصف الثاني من عام 2026. كما توقع هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن يتم إتمام الطرح خلال نوفمبر مع تغطية الحصة المعروضة خلال أسبوع واحد.
طرح مؤجل منذ 2017
كانت خطط طرح بنك القاهرة في البورصة قد بدأت منذ عام 2017، إلا أنها تأجلت عدة مرات نتيجة لتقلبات الأسواق والخلافات المتعلقة بتقييم البنك. وفي يونيو 2025، توقفت محادثات استحواذ بنك الإمارات دبي الوطني على البنك المصري، بسبب تباين وجهات النظر بشأن القيمة العادلة للصفقة، حيث رفع البنك الإماراتي عرضه إلى 1.5 مليار دولار، بينما تمسكت الحكومة المصرية بتقييم بقيمة 1.8 مليار دولار لكامل أسهم البنك. بعد تعثر المفاوضات، اتجهت الحكومة نحو خيار الطرح في البورصة ضمن برنامج الطروحات الحكومية، الذي يهدف إلى توسيع مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري عن طريق بيع حصص في الشركات والبنوك المملوكة للدولة، سواء عبر سوق المال أو لمستثمرين استراتيجيين. ويعد طرح بنك القاهرة من بين الصفقات المرتقبة ضمن هذا البرنامج، في إطار سعي الحكومة لتعزيز مشاركة المستثمرين المحليين والدوليين في الأصول المملوكة للدولة، وجذب المزيد من الاستثمارات إلى القطاع المصرفي المصري.
