قاضي استئناف يدعو لصياغة دستور جديد خلال معرض مكتبة الإسكندرية دعوات لإعداد دستور جديد يطلقها قاضي استئناف في معرض مكتبة الإسكندرية من قلب معرض مكتبة الإسكندرية قاضي استئناف يطالب بدستور جديد
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل ندوة ثقافية وقانونية رفيعة المستوى استضافتها مكتبة الإسكندرية، حيث ناقش نخبة من القضاة والأكاديميين مستقبل التشريعات في مصر، والضرورة الملحّة لتطوير الدستور ليتواكب مع تطلعات الجمهورية الجديدة ورؤيتها المستقبلية في بناء دولة المؤسسات.
دعوات لتطوير الدستور المصري وتعزيز دولة القانون
تناول الدكتور خالد القاضي، رئيس محكمة الاستئناف، ضرورة إعداد دستور جديد للبلاد من خلال حوار مجتمعي متأنٍ وشامل، مؤكداً أن دستور عام 2014 صاغته ظروف استثنائية، مما يتطلب اليوم وثيقة دستورية تعكس التطور الحالي للدولة وتلبي طموحات المجتمع، مع الإشارة إلى أن التشريع ليس مجرد نصوص قانونية جامدة، بل هو مرآة لفلسفة الدولة في إدارة شؤونها وتحقيق التنمية المستدامة وبناء الإنسان.
دور التشريع في بناء الجمهورية الجديدة
شدد المشاركون في الندوة على أن المنظومة القانونية هي الركيزة الأساسية لبناء دولة حديثة، حيث أشار المستشار راغب عشيبة إلى أن تحديث القوانين يسهم في ترسيخ سيادة القانون ومواكبة المتغيرات الاقتصادية، بينما لفت الدكتور أحمد زايد إلى أن الدستور هو الإطار الذي ينقل الأفراد من الدوائر الضيقة إلى رحاب المواطنة الشاملة، مما يحول المجتمع من حالة العشوائية إلى النظام المؤسسي المستقر الذي يضمن الحقوق والواجبات.
رؤى تطويرية لضمان مرونة القوانين
دعا الدكتور عثمان عبد القادر إلى مراجعة بعض نصوص دستور 2014 لتحقيق توازن أكبر بين المبادئ الدستورية ومرونة التشريع، مقترحاً تبني منهجية التحليل الاقتصادي للقوانين قبل صدورها لضمان قابليتها للتنفيذ الفعلي، وذلك من خلال مجموعة من النقاط أهمها:
- تحديد أولويات تشريعية دقيقة تتناسب مع احتياجات المرحلة المقبلة.
- توضيح المسؤوليات في عملية إعداد التشريعات لضمان جودتها.
- مواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة التي تشهدها الدولة.
الذكاء الاصطناعي ومستقبل الصياغة التشريعية
تطرق المستشار محمد فايز إلى دمج التقنيات الحديثة في العمل البرلماني، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة قوية لدعم الدراسات التشريعية وتطوير أداء البرلمانات، إلا أنه أكد بوضوح أن التكنولوجيا لن تكون بديلاً عن المشرع البشري، لأن عملية التشريع تظل عملاً إنسانياً يتطلب تقديراً دقيقاً للمصلحة العامة ومراعاة للأبعاد الاجتماعية التي لا تدركها الآلات.
وفي الختام، قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 قراءة تحليلية حول أهم التوجهات التشريعية في مصر، والتي تسعى إلى خلق توازن بين النصوص القانونية والواقع المجتمعي لضمان مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
