تراجع أسعار الذهب عالميا بأكثر من 1 بالمئة تحت ضغط الدولار الأمريكي

تراجع أسعار الذهب عالميا بأكثر من 1 بالمئة تحت ضغط الدولار الأمريكي



هبوط أسعار الذهب عالميًا بأكثر من 1%.. الدولار يضغط على المعدن الأصفر

شهدت الأسواق العالمية تراجعًا في أسعار الذهب بأكثر من 1%، وهو تراجع استمر للجلسة الثالثة على التوالي، حيث عززت بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أعلى من المتوقع من توقعات المستثمرين برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة، مما أدى إلى زيادة الضغوط على المعدن الأصفر وجعله يسجل أدنى مستوى له منذ 7 أكتوبر، وفقًا لوكالة رويترز.

تأثير بيانات التضخم على سوق الذهب

صاحب هذا التراجع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي، وتصاعد عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، الأمر الذي قلل من جاذبية الذهب، خاصة أنه لا يدر عائدًا لحائزيه، وسط توقعات متزايدة بشأن مسار السياسة النقدية المستقبلية في الولايات المتحدة.

سعر الذهب عالميًا اليوم

السعر التغيّر التركيب
4105.18 دولار -1.24% سعر الذهب في المعاملات الفورية
4107.90 دولار -1.7% عقود الذهب الأمريكية الآجلة لتسليم ديسمبر

انخفض سعر الذهب في السوق العالمية ليصل إلى مستوى 4105.18 دولار للأوقية، مسجلًا تراجعًا بنسبة 1.24%، بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ 7 أكتوبر. كما هبطت عقود الذهب الأمريكية الآجلة تسليم ديسمبر بنسبة 1.7% لتسجل 4107.90 دولار عند التسوية، وسط ضغط من توقعات ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية. على الجانب الآخر، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.4%، مما زاد من تكلفة الذهب بالعملة الأمريكية للمستثمرين من العملات الأخرى، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات.

تداعيات التضخم الأمريكي على أسعار الذهب

جاءت خسائر الذهب بعد صدور بيانات التضخم الأمريكي التي أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6% خلال الشهر السابق، مقارنة بزيادة بلغت 0.4% في أغسطس، وفقًا لمكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية، مما زاد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية فوق المستويات المستهدفة من قبل الفيدرالي. هذا السيناريو دفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماعات القادمة.

وقال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن في شركة «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين وتجاوز التضخم للمستويات المستهدفة، يعكس توجه البنك المركزي نحو رفع أسعار الفائدة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الدولار، وزيادة الضغوط على سوق الذهب.

ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية وتأثيرها على المعدن الأصفر

كما زادت توقعات السوق بشأن رفع سعر الفائدة الأمريكي خلال أكتوبر إلى نحو 35%، مقارنة بـ 22% قبل صدور بيانات التضخم، وفقًا لأداة «فيد ووتش» (FedWatch) التابعة لمجموعة CME. وأيضًا، بدأ السوق في تسعير احتمال يقارب 90% لرفع جديد خلال ديسمبر، في ظل تنامي المخاوف من استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.

تؤثر توقعات أسعار الفائدة بشكل مباشر على تحركات سعر الذهب، إذ يؤدي ارتفاع عائدات الأصول المقومة بالدولار إلى تقليل جاذبية المعدن، الذي لا يحقق عائدًا دوريًا لحائزيه، مقارنة مع الأدوات الاستثمارية التي تستفيد من ارتفاع أسعار الفائدة.

لماذا يتراجع الذهب رغم دوره كملاذ آمن ضد التضخم؟

على الرغم من أن الذهب يُعتبر ملاذًا آمنًا للتحوط من التضخم، إلا أن علاقته بأسعار الفائدة تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه أسعاره. فعندما يرتفع التضخم، قد يستفيد الذهب كملاذ، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقوض جاذبيته، حيث يزيد من تكلفة شراء الذهب ويقلل من الطلب عليه. بالإضافة إلى ذلك، يؤدي ارتفاع الدولار الأمريكي إلى زيادة تكلفة الذهب للمستثمرين بعملات أخرى، مما يضع ضغطًا على الطلب العالمي.

وبالتالي، فإن تحركات الذهب في المستقبل ستعتمد بشكل كبير على بيانات التضخم الأمريكية، وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي، وأداء الدولار، وعوائد السندات، وهي العوامل التي ستحدد ما إذا كانت المعدن الأصفر سينهي خسائره أم يستمر في التراجع في الأسواق العالمية.