ارتفاع الدولار الأميركي يتجاوز 18 شهراً وسط توقعات برفع الفائدة
ارتفع الدولار الأميركي إلى أعلى مستوياته خلال 18 شهراً، فيما تراجعت أسعار الذهب ومؤشرات الأسهم في بورصة وول ستريت، عقب صدور بيانات أظهرت زيادة مفاجئة في معدل التضخم الأميركي، مما عزز احتمالات قيام البنك المركزي برفع أسعار الفائدة بشكل متكرر خلال الفترة القادمة.
بيانات التضخم تظهر تسارعاً ملحوظاً في الولايات المتحدة
أعلن مكتب إحصاءات العمل الأميركي أن معدل التضخم السنوي ارتفع إلى 3.7% خلال سبتمبر الماضي، مقارنًة بـ3.4% في أغسطس، وكان السبب الأساسي هو الزيادة في أسعار الطاقة بنسبة 2.6%، مع ارتفاع أسعار البنزين بنحو 9.1%.
تأثير البيانات على أداء الدولار والذهب
بعد صدور البيانات، قفز مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية بنسبة 0.68% ليصل إلى 102.86 نقطة، وارتفع الدولار أمام الين الياباني إلى 158.74 يناً، بينما سجلت أسعار الذهب تراجعاً كبيراً بنسبة 1.7% لتصل إلى 4086.06 دولارات للأوقية، وهو أدنى مستوى منذ السابع من أكتوبر، مع انخفاض العقود الأميركية الآجلة بمقدار 1.6% إلى 4108.60 دولارات.
توقعات رفع الفائدة في ظل ارتفاع احتمالات التشديد النقدي
أظهرت بيانات مجموعة “سي إم إي” أن احتمالات ارتفاع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال أكتوبر وصلت إلى 42%، مقارنة بـ22% قبل إصدار أرقام التضخم، مما يشير إلى تزايد التوقعات بمواصلة السياسات التشددة لمكافحة التضخم.
| احتمالات رفع الفائدة | قبل الإعلان | بعد الإعلان |
|---|---|---|
| نسبة الاحتمال | 22% | 42% |
تأثير البيانات على الأسهم الأميركية
امتدت الخسائر إلى أسواق الأسهم، حيث بدأ مؤشر “داو جونز” انخفاضه بنسبة 0.16%، وتراجع “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 0.40%، وانخفض مؤشر “ناسداك” بنسبة 0.63% عند بدء التداولات، في ظل مخاوف المستثمرين من استمرار التضخم فوق مستوى الهدف المحدد من قبل الاحتياطي الفيدرالي وهو 2%.
مخاوف تزايد التكاليف وتبعاتها على الاقتصاد
تثير البيانات الحالية مخاوف من أن استمرار التضخم أعلى من المستهدف قد يؤدي إلى رفع تكاليف الاقتراض مجددًا، الأمر الذي قد يبطئ النمو الاقتصادي ويزيد من الضغط على السوق المالية.
