الجهات الأمنية تواصل حملة المرحلة الثالثة لملاحقة مطلوبين في الصحراء الشرقية

الجهات الأمنية تواصل حملة المرحلة الثالثة لملاحقة مطلوبين في الصحراء الشرقية

تواصل قوات إنفاذ القانون والأجهزة الأمنية بمحافظات جنوب الصعيد والبحر الأحمر تنفيذ المرحلة الثالثة من الحملة الموسعة لمواجهة أعمال التنقيب غير المشروع عن خام الذهب في الصحراء الشرقية، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز السيادة على المناطق التعدينية وحماية الثروات المعدنية الوطنية.

جهود أمنية موجهة لملاحقة المخالفين وضبط معدات التنقيب غير الشرعي

تستهدف الحملات الأمنية ملاحقة المنقبين غير المرخصين، وضبط المخالفين، والتحفظ على المعدات المستخدمة في استخراج الذهب بطرق غير قانونية، وذلك تنسيقًا بين محافظات قنا، والأقصر، والبحر الأحمر، وأسوان. وكشفت التطورات الأخيرة عن ضبط العديد من المنقبين من جنسيات أفريقية، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدهم.

تصاعد ظاهرة التنقيب العشوائي وأبرز التحديات الأمنية والبيئية

تأتي هذه الحملات في سياق تزايد عمليات التنقيب العشوائي عن الذهب، التي تنتشر في المناطق الجبلية والوديان النائية بالصحراء الشرقية، مما يطرح تحديات أمنية واقتصادية وبيئية، ويُهدد سلامة الثروات الوطنية وأصول البيئة الصحراوية. وأكدت مصادر مطلعة أن توسيع نطاق الحملات يهدف إلى مواجهة الظاهرة بشكل أكثر فاعلية من خلال التنسيق بين المحافظات والأجهزة الأمنية، لملاحقة المخالفين في المناطق الصحراوية الممتدة بين الجنوب والبحر الأحمر والتصدي للتحركات غير القانونية المرتبطة بالتنقيب غير المرخص، مع مراقبة الطرق الصحراوية التي يمكن استخدامها في تهريب المعدات وخام الذهب بطريقة غير شرعية.

حماية الثروات المعدنية وتعزيز الاستثمارات في الصحراء الشرقية

تستهدف الحملات حماية الثروات المعدنية بالصحراء الشرقية، خاصة في مناطق البحر الأحمر التي تحتوي على مواقع تاريخية وواعدة لاستخراج الذهب، ومنها الفواخير، والبرامية، وأم الروس، وأم الطيور، وحفافيت، ووادى المياه، وبيتان، وإيقات، بالإضافة إلى المناطق الجبلية الممتدة من سفاجا والقصير إلى مرسى علم والمناطق الجنوبية. وأوضح الدكتور أبوالحجاج نصر الدين، الخبير والاستشاري الجيولوجي، أن خطر التنقيب العشوائي يكمن في تخالفه القواعد الفنية والترخيصات، مما يؤدي إلى فقدان أجزاء من الخام، وإهدار فرصة الاستغلال الاقتصادي الأمثل للثروة، وإحداث أضرار بيئية ناتجة عن عمليات الحفر غير المنظمة وإقامة التجمعات العشوائية في المناطق الجبلية، وهو ما يتطلب جهودًا أمنية مستمرة لمواجهة الظاهرة وحماية حقوق الدولة في مواردها الطبيعية، ومكافحة الأنشطة غير القانونية المرتبطة بتداول وخروج الذهب من المنظومة الرسمية.

تعزيز الرقابة وتحفيز الاستثمار في قطاع التعدين

أشار نصر الدين إلى أن تنظيم عملية طرح مناطق للاستكشاف والتعدين أمام الشركات المحلية والعالمية يُعد من المسارات المكملة للجهود الأمنية، حيث يوفر فرص عمل منظمة وقانونية، ويعزز عمليات الرقابة على أنشطة البحث، والاستخراج، والتداول. وتمثل الحملات أهمية خاصة في ظل القيمة التعدينية الكبرى للصحراء الشرقية، وما تحتويه من مواقع غنية بالذهب والمعادن المتعددة. وأكد أن التصدي لظاهرة «الدهابة» يستلزم استمرار التنسيق الأمني، مع تطوير نظام التراخيص، وتحفيز الشركات الاستثمارية على الدخول في قطاعات التعدين، بهدف تحقيق توازن بين حماية الثروة الوطنية وتوفير فرص عمل مشروعة، فضلاً عن حماية ذهب الصحراء الشرقية، ضمن جهود فرض القانون، وتعظيم العائد الاقتصادي من مصادر الثروة الطبيعية.