بند الرابطة يضع أندية دوري روشن في مأزق ويمنع مشاركة صفقات صيفية مسجلة

في عالم كرة القدم، لا تقتصر الإثارة على ما يحدث فوق المستطيل الأخضر من أهداف ومهارات، بل تمتد إلى كواليس المكاتب الإدارية حيث تُحسم صفقات الملايين، إلا أن هذه الكواليس قد تتحول أحياناً إلى عائق حقيقي أمام طموحات الأندية في تدعيم صفوفها، وهو ما كشف عنه مؤخراً “الشيخي” في حديثه عن تعقيدات تسجيل اللاعبين في الدوري السعودي.
تحديات تسجيل اللاعبين في دوري روشن السعودي
أشار الشيخي إلى وجود تعميم صادر عن رابطة دوري المحترفين يتضمن إجراءات تسجيل وصفها بأنها “مستغربة”، حيث قد تؤدي هذه التعقيدات البيروقراطية إلى حرمان لاعبين من المشاركة في منافسات دوري روشن حتى حلول فترة الانتقالات الشتوية، وذلك بغض النظر عن دقة تسجيل اللاعب في نظام مطابقة الانتقالات الدولي (TMS) أو لدى اتحاد كرة القدم، مما يضع الأندية في مأزق فني وإداري يؤثر على جاهزية الفرق في المنافسات.
عبء إداري يستنزف جهود مسؤولي الاحتراف
يوضح الشيخي أن عملية تسجيل أي لاعب جديد تتطلب استيفاء ما بين 23 إلى 27 إجراءً ومستنداً واتفاقية مختلفة، وهو ما يحول مسؤول الاحتراف من خبير قانوني يركز على صياغة العقود وتطوير الفئات السنية إلى مجرد جامع للأوراق، مما يؤدي إلى تشتيت الجهود عن المهام الأساسية التي تضمن حقوق النادي واللاعب على المدى الطويل، ويزيد من احتمالية الوقوع في أخطاء إجرائية قد تترتب عليها تبعات مالية وقانونية جسيمة.
تفاصيل نموذج الاستقطاب والرقابة المالية
تبرز التعقيدات بشكل جلي عند تقديم “نموذج الاستقطاب”، إذ يتعين على النادي تفصيل البيانات المالية الشهرية بدقة متناهية، بما في ذلك رواتب اللاعبين، ومقدمات العقود، وعمولات الوكلاء، ورسوم الانتقال أو الإعارة، ثم تأتي مرحلة رفع هذه المستندات كمسودات للجنة الرقابة المالية للمراجعة، تليها إعادة إرفاق نفس الوثائق بعد التوقيع، وصولاً إلى إثبات إنهاء العقد السابق والتسجيل النهائي في الرابطة.
المخاطر القانونية والمالية المترتبة على البيروقراطية
إن هذا الكم الهائل من المتطلبات الورقية لا يؤخر فقط عملية دمج اللاعبين الجدد في المنظومة الفنية للفريق، بل يفتح الباب أمام ثغرات قانونية قد تستغلها الأطراف المختلفة، كما أن الضغط الإداري قد يؤدي إلى إغفال تفاصيل دقيقة في اتفاقيات الوكلاء أو عقود العمل، مما يعرض الأندية لغرامات مالية أو نزاعات قضائية، وهو ما يتطلب إعادة النظر في تبسيط هذه الإجراءات لضمان انسيابية العمل الرياضي.




