شهدت أسعار الذهب اليوم الجمعة 16-10-2026، تراجعًا ملحوظًا، حيث اقترب المعدن الأصفر من مستوى 4,160 دولارًا للأوقية، بعد أن سجل أعلى مستوياته خلال أسبوعين، مدعومًا بتحول المستثمرين نحو الأصول الآمنة في ظل موجة البيع التي اجتاحت أسواق الأسهم، مما أدى إلى تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وزيادة جاذبية الذهب كملاذ استثماري.
تحليل أداء الذهب في السوق العالمية
شهد سعر الذهب في السوق الفورية انخفاضًا بنسبة 0.3%، مسجلاً 4,158.33 دولارًا للأوقية عند الساعة 01:17 بتوقيت المملكة العربية السعودية ومصر، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.2%، وصولًا إلى 4,179.40 دولارًا للأوقية. وعلى صعيد المعادن النفيسة، تراجعت الفضة بنسبة 0.2% إلى 57.32 دولارًا، وهبط البلاتين بنسبة 0.3% ليصل إلى 1,625.55 دولارًا، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1,127.70 دولارًا، حسب بيانات «investing».
حقق الذهب مكاسب في الجلسة السابقة
سجل الذهب خلال جلسة التداول السابقة ارتفاعًا بقوة بلغت 1.6%، وهو أكبر ارتفاع يومي له منذ أكثر من أسبوعين، حيث عوّض خسائره الأخيرة، في ظل انتقال المستثمرين من الأسهم إلى السندات، بحثًا عن ملاذات أكثر أمانًا، مع تصاعد حالة عدم اليقين في الأسواق المالية، وهو ما دعم ارتفاع أسعار المعدن النفيس.
تأثير انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية
ساهم تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، التي انخفضت بين 12 و15 نقطة أساس عبر مختلف الآجال، في تعزيز أداء الذهب، حيث يُعد المعدن الأصفر من الأصول التي تستفيد من انخفاض العوائد، نظرًا لأنها لا تدر عائدًا دوريًا، مما يجعل الاحتفاظ به أكثر إغراءً عندما تتراجع العوائد على الأصول المنافسة التي تقدم دخلًا.
تأثير عوامل السوق والاقتصاد على تحركات الذهب
على الرغم من بعض الانتعاش النسبي في أسواق الأسهم خلال أيام الجمعة، استمر توجه المستثمرين نحو أدوات الدخل الثابت، مما دعم أسعار الذهب، في وقت تتابع فيه الأسواق عن كثب تطورات استثمارات الذكاء الاصطناعي وتقييمات شركات التكنولوجيا، وتأثير ذلك على حركة رؤوس الأموال عالميًا. ومع ذلك، يظل الذهب مهددًا بارتفاع تكاليف الاقتراض، بسبب التطورات الجيوسياسية والسياسات النقدية السائدة، التي تؤثر على توجهات المستثمرين.
التوقعات والتحديات تواجه المعدن النفيس
تشير البيانات إلى أن الذهب فقد نحو 20% من قيمته منذ بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، ما يعكس حجم الضغوط التي تعرض لها رغم عودته للاستفادة من موجات البحث عن الملاذات الآمنة. وتتأرجح أسعار الذهب حاليًا بين عاملين رئيسيين؛ تراجع عوائد السندات وزيادة الطلب على الأصول الآمنة، وارتفاع تكاليف الاقتراض، ما يجعل مستقبل سعره مرهونًا بتطورات أسواق الأسهم والسندات، بالإضافة إلى حركة الدولار والتطورات الجيوسياسية.
