دخلت أسعار الصرف في السودان في مرحلة جديدة من الضغوط، مع وصول متوسط سعر بيع الدولار الأمريكي في السوق الموازية إلى مستوى 9300 جنيه، وهو أعلى مستوى مسجل حتى الآن وفق مؤشرات التداول بين التجار. ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التحديات الاقتصادية المرتبطة بالحرب، وتراجع موارد النقد الأجنبي، وارتفاع الطلب على العملات الأجنبية لتمويل الواردات والتحويلات الخارجية.
تطورات سعر الدولار والعملات الأجنبية
أظهرت تعاملات الأيام الأخيرة تسارعًا ملحوظًا في وتيرة ارتفاع الدولار والعملات الأجنبية الأخرى، حيث انتقل سعر الدولار من مستوى 9000 إلى 9300 جنيه خلال فترة قصيرة، وتوسعت الفجوة بين عروض البيع والشراء، وبين الأسعار من مدينة إلى أخرى، ما يعكس حالة من التذبذب وعدم الاستقرار داخل سوق النقد الأجنبي.
أسعار العملات الأجنبية في السوق السوداء اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026
| العملة | سعر الشراء | سعر البيع |
|---|---|---|
| الدولار الأمريكي | 9,100.00 | 9,300.00 |
| الريال السعودي | 2,423.1127 | 2,476.3679 |
| الدرهم الإماراتي | 2,477.6730 | 2,532.1280 |
| اليورو | 10,193.7939 | 10,417.8333 |
| الجنيه الإسترليني | 12,060.1686 | 11,890.7635 |
| الجنيه المصري | 172.4465 | 176.2365 |
| الريال القطري | 2,499.9900 | 2,554.9450 |
| الدينار البحريني | 24,105.9600 | – |
| الريال العماني | 23,636.3642 | – |
| الدينار الكويتي | 29,535.8664 | – |
| الدينار الأردني | 12,858.5556 | – |
ارتفاع العملات ذات التداول في السوق الموازية
سجل الريال السعودي مكاسب جديدة مع ارتفاع الدولار، حيث بلغ متوسط سعر البيع 2476.3679 جنيه مقابل 2396.4851 جنيه في التداول السابق، ووصل سعر الشراء إلى 2423.1127 جنيه. كما شهدت أسعار التحويلات المالية بين السودان ومصر تغيرات ملحوظة نتيجة تقلبات سوق الصرف.
تأثير الطلب على الواردات والنقد الأجنبي
تتزامن التطورات الأخيرة مع اعتماد السودان المستمر على الاستيراد لتلبية احتياجاته من الوقود والسلع الأساسية، خاصة مع توقف مصفاة الخرطوم وتزايد الحاجة لتمويل الواردات عبر النقد الأجنبي. ويُعتقد أن أي زيادة في الطلب على الدولار لتغطية فاتورة الاستيراد قد تضع ضغوطًا إضافية على سوق الصرف، في حال عدم تحسن تدفقات العملات الأجنبية.
تأثير الحرب وتراجع موارد النقد الأجنبي
لا تزال آثار الحرب من العوامل المؤثرة بشكل كبير على أداء الجنيه السوداني، نظراً لتراجع النشاط الاقتصادي، وخسارة موارد هامة من النقد الأجنبي، وزيادة الإنفاق المرتبط بالحرب، الأمر الذي يُفاقم الضغوط على العملة الوطنية، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد وتدهور القدرة الشرائية للأسر.
ماذا تعني هذه المستويات الجديدة للسعر؟
وصول الدولار إلى 9300 جنيه يعكس استمرار عدم التوازن في سوق العملات، مع تراجع العرض مقابل طلب متزايد من المستوردين، والمواطنين، والشركات، وتوسيع الفجوة بين أسعار التجار، واختلافها من منطقة لأخرى، ما يجعل الأسعار المتداولة مؤشرات على الاتجاه العام للسوق، ولا تعتبر سعرًا موحدًا ينطبق على جميع العمليات.
لمتابعة المزيد من الأخبار، أضف المشهد السوداني كمصدر مفضل على جوجل.
