ارتفاع واردات ليبيا من المنتجات النفطية إلى مصر والسعودية بشكل ملحوظ بنسبة عشر في المئة

ارتفاع واردات ليبيا من المنتجات النفطية إلى مصر والسعودية بشكل ملحوظ بنسبة عشر في المئة

إليك النص المعاد صياغته وفقًا للتوجيهات التي ذكرتها:

—

تعدّ حركة الواردات النفطية في ليبيا مؤشرًا هامًا على حالة القطاع النفطي، خاصة مع التحديات التشغيلية التي تواجه مصافي التكرير، والاعتماد الكبير على الاستيراد لتلبية الطلب المحلي المتزايد. في هذا السياق، شهدت واردات ليبيا من المنتجات النفطية ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بالرغم من استمرار تراجع قدراتها الإنتاجية والتكريرية.

تحليل واردات ليبيا النفطية في 2026

شهدت واردات ليبيا من المنتجات النفطية زيادة بنسبة 10% مقارنة بنفس الفترة من عام 2025، وهو ما يعكس ارتفاع الطلب على الوقود وخاصة البنزين والديزل، إلى جانب التحديات التي تواجه المصافي الوطنية، التي تعمل بنسبة تقل عن ربع طاقتها التصميمية. وتُعد إيطاليا أكبر مزود لليبيا، حيث تستحوذ على حوالي 24% من وارداتها، فيما تعتبر السعودية خامس أكبر مصدر برصيد 18 ألف برميل يوميًا، وتليها مصر التي قامت بتصدير 4 شحنات منذ يونيو 2026.

المنتجات النفطية والأولويات في ليبيا

تُظهر البيانات أن ليبيا تعتمد بشكل كبير على استيراد المنتجات النفطية لتلبية الطلب، خاصة مع توقف مصفاة رأس لانوف عن العمل منذ 2013. ومع تراجع قدراتها التشغيلية، يعتمد الاقتصاد الليبي بشكل أكبر على تصدير النفط الخام بشكل رئيسي، حيث تصدر حوالي 1.2 مليون برميل يوميًا إلى الأسواق العالمية، مع استيراد منتجات نفطية من دول مثل إيطاليا وتركيا.

تغيرات في نسب التصدير والاستيراد

شهدت الأشهر الأخيرة زيادة ملحوظة في واردات ليبيا، إذ ارتفعت في سبتمبر 2026 إلى 282 ألف برميل يوميًا، وهي أعلى نسبة منذ أكتوبر 2025، مع استيراد أول شحنة بنزين من إيطاليا بعد انقطاع دام سنوات، لتلبية احتياجات السوق المختنقة بسبب نقص الإمدادات وتراكم الانتظار في المحطات.

أبرز الدول المصدرة لليبيا

إيطاليا تتصدر قائمة موردي المنتجات النفطية، مع ارتفاع صادراتها بنسبة 49% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، تليها هولندا، التي زادت صادراتها بنسبة 4%. أما من حيث الجهات الأخرى، فالسعودية تأتي في المركز السابع، مع ارتفاع الصادرات بنسبة 20%، بينما مصر، التي كانت في السابق منطقة إمداد رئيسية، تعتمد الآن على استيراد محدود من النفط الليبي بعد توقف استيرادها على مدى أشهر.

وفي النهاية، نرى أن ليبيا تتجه نحو تعويض نقص قدراتها التكريرية، عبر استيراد المنتجات النفطية بشكل أكبر، مع الحفاظ على صادرات النفط الخام كمصدر حيوي للعملة الأجنبية، وهو ما يفرض استراتيجية متوازنة للحفاظ على استقرار قطاع النفط الوطني.

—

قدّمنا لكم عبر موقع أقرأ 24، المعلومات الأهم عن وضع واردات النفط في ليبيا، وما يترتب على ذلك من تغيرات استراتيجية تؤثر على السوق المحلي والإقليمي.