شهدت الأسواق العالمية خلال نهاية الأسبوع تقلبات واضحة، حيث زادت المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة وتفاقم الضغوط التضخمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، في حين تراجعت أسعار الذهب وأسهم وول ستريت. وفي سياق آخر، كشفت البيانات المالية عن اقتراب عجز الموازنة الأمريكية من حاجز التريليوني دولار، بينما تلقت مصر دعمًا إيجابيًا من تصنيف وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، التي رفعت تصنيفها السيادي طويل الأجل، مدعومة بتحسن مؤشرات المالية العامة واستمرار الإصلاحات الاقتصادية.
النفط يحقق مكاسب قوية بفعل مخاوف الإمدادات
واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال الأسبوع، حيث يُعزى ذلك إلى المخاوف المتزايدة من تعطل إمدادات الطاقة بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وعدم اليقين حول قدرة روسيا على تلبية الطلب العالمي على الديزل.
سجلت عقود خام برنت عند التسوية يوم الجمعة ارتفاعًا بنسبة 3.7%، أي ما يعادل 3.94 دولار، لتصل إلى 109.86 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ 19 مايو الماضي. كما شهدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ارتفاعًا بنسبة 3.5%، أي ما يعادل 3.44 دولار، لتنتهي عند 101.41 دولار، وهو أعلى مستوى منذ 17 سبتمبر.
يعكس هذا الأداء تزايد القلق بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية، مع استمرار التحديات الجيوسياسية والضغوط على المعروض النفطي.
الذهب يتراجع مع توقعات رفع الفائدة
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأسبوع، نتيجة تصاعد توقعات المستثمرين بارتفاع محتمل لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بعد صدور بيانات تضخم فاقت التوقعات.
انخفض السعر الفوري للذهب بنسبة 0.1%، ليصل إلى 4165.12 دولار للأونصة بحلول الساعة 6:07 مساءً بتوقيت غرينتش، مسجلًا خسائر أسبوعية بلغت حوالي 0.7%.
رغم ذلك، شهدت العقود الآجلة الأميركية للمعدن النفيس ارتفاعًا عند التسوية.
عادة ما يزيد ارتفاع أسعار الفائدة من الضغوط على الذهب، لأنه لا يدر عائدًا دوريًا، مما يجعل أدوات استثمار أخرى أكثر جاذبية للمستثمرين.
ضغوط التكنولوجيا تؤدي إلى تراجع الأسهم الأمريكية
أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية جلسة الجمعة على انخفاضات قوية، مما أدى إلى خسائر أسبوعية في وول ستريت، نتيجة المخاوف المتجددة بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا والرقائق المرتبطة بتطوير الذكاء الاصطناعي.
تزايدت المخاوف من ارتفاع تكاليف التمويل لمشاريع الذكاء الاصطناعي، والتساؤلات حول قدرة الشركات في القطاع على تحقيق أرباح كافية لتغطية التزاماتها وسداد ديونها.
جاء ذلك متزامنًا مع ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي زاد من الضغوط على الأسواق بسبب مخاوف ارتفاع التكاليف وتأثيرها على التضخم والنشاط الاقتصادي.
عجز الموازنة الأمريكية يقترب من تريليوني دولار
أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية أن عجز الموازنة الفيدرالية ارتفع بمقدار 217 مليار دولار، ليصل إلى 1.99 تريليون دولار خلال السنة المالية 2026، وهو أعلى مستوى له خلال خمس سنوات.
يرجع سبب الارتفاع إلى زيادة المبالغ المرتبطة باسترداد الرسوم الجمركية، وارتفاع أعباء خدمة الدين الحكومي، الذي تجاوز 40 تريليون دولار.
تغطي البيانات السنة المالية المنتهية في 30 سبتمبر، وتشير إلى كونها أول سنة مالية كاملة ضمن الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب.
ويأتي هذا الارتفاع في عجز الموازنة وسط تحديات متزايدة تتعلق بمسار التضخم، وتكاليف الاقتراض، مع ترقب المستثمرين لتوجهات السياسة النقدية الأمريكية في المستقبل.
