كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم السبت، وذلك تزامنًا مع عطلة البورصة العالمية الأسبوعية، بعد تراجع الأوقية بنحو 0.7% خلال الأسبوع الماضي، وسط تصاعد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، وتزايد الرهانات على احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية في الفترة القادمة.
استقرار سعر الذهب في السوق المحلية
أوضح الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، أن سعر جرام الذهب عيار 21 استقر عند 6250 جنيهًا، دون أي تغييرات مقارنة مع إغلاق تعاملات أمس الجمعة، مشيرًا إلى أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7143 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5357 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب 50 ألف جنيه.
| العيار | السعر بالجنيه المصري |
|---|---|
| عيار 21 | 6250 |
| عيار 24 | 7143 |
| عيار 18 | 5357 |
| الجنيه الذهب | 50,000 |
تطورات الأسعار عالميًا
ذكر فاروق أن الأوقية العالمية انخفضت بنحو 30 دولارًا خلال تعاملات الأسبوع، بعد أن افتتحت التداولات عند مستوى 4195 دولارًا، وأنها انتهت عند 4165 دولارًا، مسجلة خسائر أسبوعية بلغت 0.7%، مما يعكس تراجعات واضحة على المستوى العالمي.
ارتفاع أسعار الذهب محليًا الخميس الماضي
أشار فاروق إلى أن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 20 جنيهًا خلال تعاملات يوم الجمعة، حيث بدأ سعر جرام الذهب عيار 21 عند 6230 جنيهًا، قبل أن يعاود الارتفاع وينتهي عند 6250 جنيهًا، فيما تراجعت الأوقية في الأسواق العالمية بنحو 12 دولارًا، من 4177 إلى 4165 دولارًا.
تأثير سعر الدولار وأسعار الصرف على سوق الذهب
شهد سوق الصرف المصري تجاوز سعر الدولار مستوى 53 جنيهًا، حيث سجل نحو 53.65 جنيه، وهو عامل مؤثر في تحديد أسعار الذهب المحلية، إلى جانب حركة الأوقية في الأسواق العالمية، حيث يتداول السوق المحلية بخصم يُقدر بحوالي 42 جنيهًا، مما يجعل الأسعار أقل من نظيرتها العالمية خلال تعاملات اليوم.
تأثير البيانات الاقتصادية الأمريكية على سعر الذهب
شهد الأسبوع تفاعلًا شديدًا من المستثمرين مع بيانات التضخم لشهر سبتمبر في الولايات المتحدة، التي أظهرت ارتفاعًا في أسعار المستهلكين والمنتجين، ما أدى إلى مخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، وزاد من احتمالات تمسك مجلس الاحتياطي الفيدرالي بسياسة تشددية، أو زيادة أسعار الفائدة، الأمر الذي ضغط على أسعار الذهب.
تراجع وتماسك الذهب وسط الضغوط التضخمية
بدأ المعدن النفيس يتعرض لضغوط خلال النصف الأول من الأسبوع، نتيجة ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتصريحات مسؤولين مثل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، حول المسار المتوقع للسياسة النقدية، حيث أظهرت بيانات سبتمبر ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6% على أساس شهري، و3.7% على أساس سنوي، مما عزز توقعات استمرار التشدد النقدي، وتم دفع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الارتفاع، مع تراجع الذهب بأكثر من 1%.
تعافي الذهب بدعم من تراجع الدولار وعوائد السندات
شهد الذهب تعافيًا جزئيًا خلال تعاملات الخميس، مع تراجع الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث ارتفعت الأوقية بأكثر من 1%، في محاولة لتعويض خسائر الأسبوع السابقة، رغم استمرار المخاوف التضخمية، مع صدور بيانات تشير إلى استمرار ارتفاع أسعار المنتجين الأمريكيين في سبتمبر، مما يعكس استمرارية الضغوط على تكاليف الإنتاج والأسعار.
الأسواق تتأرجح بين عوامل: التضخم، وارتباطات السياسة النقدية
خلال تعاملات الجمعة، ظل سعر الذهب في نطاق محدود، نتيجة توازن المستثمرين بين ضعف الدولار وتراجع عوائد السندات من جهة، واحتمال استمرارية التشدد النقدي وارتفاع أسعار النفط من جهة أخرى، مما أدى إلى إنهاء الأسبوع بخسائر، رغم محاولات التعافي المؤقتة.
الأسعار وتأثير سياسة الفائدة الأمريكية على اتجاه الذهب
وظل مسار أسعار الفائدة الأمريكية العامل الأكثر تأثيرًا على سعر الذهب خلال الأسبوع، خاصة أن الإشارات الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، مثل كيفن وارش، لم تتسم بالحزم الكافي، مما أبقى الأسواق في حالة من الترقب والحيادية، مع توقعات السوق بانخفاض احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر، وزيادتها في ديسمبر إذا استمرت الضغوط التضخمية وتدهورت توقعات المستهلكين.
مرونة الذهب تتوقف على البيانات الاقتصادية القادمة
شهدت تحركات الذهب خلال الأسبوع صراعًا بين العاملين؛ الأول هو الضغوط الناتجة عن التضخم وإمكانية رفع أسعار الفائدة، والثاني هو الدعم الناتج عن تراجع الدولار وعوائد السندات، ويبقى مستقبل الذهب مرهونًا بتطور البيانات الاقتصادية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وتأثيرها على التوقعات السياسية النقدية للفترة المقبلة.
