أقرأ 24 تقدم لكم أحدث التطورات على الساحة الاقتصادية الروسية، حيث يواصل البنك المركزي الروسي قيادة الجهود لتحسين قيمة الروبل عبر رفع سعر صرف العملة رسميًا مقابل الدولار واليورو. يأتي ذلك ضمن جهود استهدفت تعزيز الاستقرار المالي، خصوصًا في ظل ارتفاع صادرات المشتقات النفطية التي وصلت لأعلى مستوياتها خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، مما يعكس قوة القطاع النفطي ودوره في الاقتصاد الروسي. كما تتسع الفجوة بين الإيرادات والنفقات، إذ ترتفع إيرادات الميزانية مع تزايد الضرائب على النفط والغاز، وتحقق روسيا أعلى فائض شهري منذ سنوات، بالتزامن مع تراجع العجز التراكمي للموازنة. في الوقت ذاته، تزداد التحديات الناتجة عن العقوبات الجديدة، التي تستهدف القطاع المالي و”أسطول الظل”، وتؤثر على مستقبل السوق الروسية، وسط توقعات باستمرار ارتفاع إيرادات النفط وتأثيره على استقرار العملة الوطنية.
ارتفاع سعر صرف الروبل وتحقيق النمو الاقتصادي في روسيا
شهد الروبل الروسي ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث زاد سعره مقابل الدولار الأميركي ليصل إلى 83.61 روبل، مع زيادة قدرها 14.23 كوبيك، وارتفع مقابل اليورو أيضاً بواقع 5.06 كوبيك ليصل إلى 93.72 روبل. كما سجل الروبل أمام اليوان الصيني مستوى 12.49 روبل، مع ارتفاع قدره 0.41 كوبيك، ما يعكس سياسات البنك المركزي في دعم العملة المحلية، وتوجيه الأزمات نحو استدامة النمو الاقتصادي والتوازن المالي، حتى مع التحديات الخارجية والتوترات الجيوسياسية.
ارتفاع إيرادات الميزانية الروسية وتدفق النمو
كشفت حسابات أخيرة أن إيرادات الميزانية الاتحادية الروسية من ضرائب النفط والغاز من المتوقع أن تتجاوز التوقعات بزيادة قدرها 10% على أساس سنوي في أكتوبر، لتصل إلى تريليون روبل (أي 12 مليار دولار). يعتمد الاقتصاد الروسي بشكل كبير على مبيعات النفط والغاز، خاصة لتمويل العمليات العسكرية في أوكرانيا، حيث زادت الإيرادات بشكل ملموس، مع مدفوعات ربع سنوية ترفع من إجمالي الأرباح، وتحقيق إيرادات أعلى بنسبة 36% عن سبتمبر، مما يعزز مركز المالية العامة ويعطي مؤشرات على قوة الاقتصاد في الوقت الذي يواجه فيه ضغوطًا جيوسياسية واقتصادية.
أبرز الفوائـد والنتائـج الماليـة لروسيا
شهدت روسيا في أغسطس الماضي أكبر فائض شهري خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ نحو 660 مليار روبل، أي ما يعادل 7.7 مليار دولار، نتيجة لتوزيعات أرباح الشركات الحكومية، وصاحبت هذه الانجازات تراجع العجز التراكمي للميزانية إلى 5.8 تريليون روبل، رغم أن المستوى لا يزال أعلى من المستهدف المعلن الذي يبلغ 3.8 تريليون روبل، أو 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي. وتظهر البيانات أن تدفقات الأرباح من البنوك والشركات الحكومية لعبت دورًا أساسيًا في تعزيز الاقتصاد، رغم ظروف التوترات الدولية والعقوبات المفروضة.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24، معلومات حديثة وشاملة عن تطورات العملة الروسية، وتوجهات الاقتصاد في روسيا، وكيفية تأثيرها على الأداء المالي والسياسات النقدية، وهو ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي، رغم التحديات الخارجية والداخلية التي تواجه البلاد.
