أعلنت شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات المصرية أن أسعار الذهب شهدت ارتفاعًا في السوق المحلية بنسبة 1.63% خلال الأسبوع الماضي، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، أعلى مستوياته خلال الثلاثة أسابيع، وذلك بدعم من الزيادة الملحوظة في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، رغم تراجع أسعار المعدن الأصفر على مستوى الأسواق العالمية.
تحديثات أسعار الذهب في السوق المحلية
وأوضح إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع من 6150 جنيهًا في بداية الأسبوع إلى 6250 جنيهًا في نهايته، محققًا زيادة قدرها 100 جنيه، وهو ما يعكس أداءً إيجابيًا للسوق خلال الفترة ذاتها.
تأثير سعر الصرف على أسعار الذهب في مصر
وأشار واصف إلى أن ارتفاع قيمة الدولار مقابل الجنيه ساهم بشكل رئيسي في دعم ارتفاع أسعار الذهب المحلية، حيث لم يقتصر الأمر على تعويض التراجع الذي شهدته أسعار الأونصة في الأسواق العالمية خلال نفس الفترة، بل ساعد أيضًا في تعزيز مستوى الأسعار المحلية، إذ أن تسعير الذهب يتأثر بشكل كبير بتغيرات سعر الصرف وحركة الأسعار العالمية.
مستوى سعر الذهب في السوق المصرية
وأضاف أن الذهب في مصر استطاع أن ينهي تداولات الأسبوع بالقرب من مستوى 6200 جنيه للجرام، بعدما ظل يتداول أدنى هذا المستوى لفترة، قبل أن يتمكن من اختراقه والصعود إلى 6250 جنيهًا، وهو مؤشر على تحسن أداء السوق المحلية خلال الأسبوع الأخير.
الأداء العالمي لأسعار الذهب
وفي سياق الأسواق العالمية، أشار واصف إلى أن أسعار الذهب تراجعت بنسبة 0.7% خلال الأسبوع الماضي، حيث أغلقت الأونصة عند 4165 دولارًا، في مقابل مستوى الافتتاح عند 4189 دولارًا، ويعكس ذلك وجود تباين في اتجاه حركة أسعار الذهب بين السوق المحلية والأسواق العالمية، ويعود ذلك إلى التأثير القوي لارتفاع قيمة الدولار في مصر.
سعر صرف الدولار وتأثيره على السوق المحلية
وفي ذات السياق، سجل سعر صرف الدولار ارتفاعًا بمعدل 2.2% خلال الأسبوع، حيث زاد بمقدار 1.2 جنيه ليصل إلى 53.65 جنيه، وهو أعلى مستوى له منذ مايو الماضي، الأمر الذي انعكس على تكلفة تسعير الذهب في السوق المصرية، المانع الرئيسي من انخفاض سعر المعدن النفيس عالميًا.
ولفت تقرير شعبة الذهب والمعادن الثمينة إلى أن ارتفاع الدولار تزامن مع ارتفاع أسعار النفط الخام، التي اقتربت من مستوى 110 دولارات للبرميل، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.
وأشارت الشعبة إلى أن ارتفاع أسعار النفط يزيد من الضغوط على فاتورة استيراد الطاقة، مما يعزز الطلب على الدولار الأمريكي، وبالتالي يؤثر على سعر صرفه محليًا، وهو عامل رئيسي في حركة أسعار الذهب داخل السوق المصرية.
