الزبيدي يتبنى نبرة تصالحية مع السعودية ما هي رسائل وتوقعات القيادات اليمنية من التقارب الأخير

الزبيدي يتبنى نبرة تصالحية مع السعودية ما هي رسائل وتوقعات القيادات اليمنية من التقارب الأخير

تُعد الساحة اليمنية على موعد مع تطورات سياسية وأمنية جديدة، حيث عاد عيدروس الزبيدي، الذي يُعد من أبرز قادة المجلس الانتقالي الجنوبي والمدعوم من الإمارات، ليتربع على الأضواء مجددًا، في خطوة قد تغيّر ملامح المشهد في الجنوب، وتثير تساؤلات عن مستقبل الوحدة والانفصال، وسط تصاعد المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من الرياض.

تحركات الزبيدي وأبعادها السياسية في المشهد اليمني

تأتي عودة الزبيدي إلى الساحة السياسية في توقيت حساس، حيث دعا خلال كلمة مصورة إلى الاعتراف بالإعلان الدستوري والبيان السياسي الصادر في يناير الماضي، اللذين يسعيان لاستعادة دولة الجنوب، إذ أظهر خطابًا يمتزج بين المطالبة بالانفصال وإدانة هجمات الحوثيين على السعودية، مع دعم واضح لمحاربة الجماعة الموالية لإيران، في وقت يتصاعد فيه التوتر العسكري جنوب اليمن.

التحركات العسكرية ودعم القوات المحلية

يُواجه الحوثيون هجومًا واسعًا من قبل القوات اليمنية، وتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، حيث تتنوع التشكيلات العسكرية بين الجيش الوطني، وألوية العمالقة، والمقاومة الوطنية، والقبائل، وتعد قوات العمالقة من أبرز الملامح التي يدعمها الزبيدي، برغم أن ولاءها لا يزال ينتمي إليه بشكل غير رسمي، وتواصل قواته تصديها للمتمردين الحوثيين في الساحل الغربي.

ردود الفعل الداخلية والخارجية

تتخذ التحركات الأخيرة طابعًا أكثر حساسية نتيجة التباين في المطالب بين دعم المجلس الانتقالي لشعب الجنوب، وسعي الحكومة لتوحيد اليمن، مع تمنّع السعودية حتى الآن عن إصدار موقف رسمي واضح من مطالب الزبيدي، رغم وجود مؤشرات على دعم الوقت الراهن لجهود التصدي للحوثيين، ويؤكد خبراء أن الزبيدي يسعى لاستغلال الحرب الحالية لتعزيز مكانته السياسية، من خلال خطاب يجمع بين التصعيد والتصالح.