“أصبحت أنا المريض” رسالة وداع مؤثرة من أستاذ كلى جامعة الزقازيق لمرضاه قبل رحيله بساعات

“أصبحت أنا المريض” رسالة وداع مؤثرة من أستاذ كلى جامعة الزقازيق لمرضاه قبل رحيله بساعات

نقدم لكم أقرأ 24 تفاصيل رحيل أحد القامات الطبية المتميزة في محافظة الشرقية، حيث ودعت قرية الخيس التابعة لمركز أبو حماد الدكتور محمد محمد صقر، أستاذ أمراض الكلى والباطنة العامة بكلية الطب جامعة الزقازيق، الذي غادر عالمنا بعد صراع مرير مع المرض، تاركًا وراءه إرثًا من العلم والإنسانية سيبقى محفورًا في قلوب تلاميذه ومرضاه وزملائه.

رسالة الوداع المؤثرة من الدكتور محمد صقر إلى مرضاه

قبل رحيله بنحو 72 ساعة، خطّ الطبيب الراحل كلمات تفيض بالشجن، أعلن فيها عجز جسده عن مواصلة رسالته الطبية، موضحًا أن حالته الصحية باتت أقوى من إرادته في هذه المرحلة، وفي هذه الرسالة، كشف الدكتور محمد عن تحوله من طبيب يعالج الآخرين إلى مريض يصارع الألم، معبرًا عن أسفه العميق لعدم قدرته على العودة لفحص مرضاه أو تقديم الاستشارات الطبية التي اعتاد تقديمها بكل إخلاص وتفانٍ.

قيمة الإنسانية والوفاء في مهنة الطب

لم تكن حياة الدكتور صقر مجرد مسيرة مهنية أكاديمية، بل كانت تجسيدًا حيًا للوفاء والعطاء، حيث أكد في رسالته أن أجمل ما في الطب ليس العلم وحده بل الجانب الإنساني، مشيرًا إلى أن الطبيب مهما بلغت قوته في مواجهة أمراض الآخرين يظل بشرًا يحتاج إلى الدعم والمؤازرة، وقد تضمنت رسالته عدة نقاط مؤثرة منها:

  • الاعتذار الصادق لكل مريض لم يستطع الوقوف بجانبه كما اعتاد.
  • توجيه الشكر الجزيل للزملاء الذين تحملوا مسؤولية رعاية مرضاه خلال فترة مرضه.
  • الدعوة للمسامحة والذكر بالخير، مؤكدًا أن القدر هو الذي فرض عليه التوقف عن العمل.

تأبين حزين من تلاميذ وأبناء جامعة الزقازيق

سادت حالة من الحزن الشديد بين أروقة كلية الطب بجامعة الزقازيق، حيث نعى التلاميذ والزملاء أستاذهم بكلمات مؤثرة، واصفين إياه بـ “الأستاذ الغالي الخلوق” الذي لم يبخل بعلمه أو توجيهه طوال سنوات خدمته، مؤكدين أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للمنظومة الطبية في محافظة الشرقية، ولكن سيرته العطرة ستظل نبراسًا يضيء الطريق للأجيال القادمة من الأطباء في الجمع بين العلم والأخلاق.

قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 قصة طبيب عاش لخدمة الناس ورحل تاركًا أثرًا لا يمحى في نفوس كل من عرفه، نسأل الله له الرحمة والمغفرة ولأهله وذويه الصبر والسلوان.