نُشر في 21/10/2026، آخر تحديث: 18:02 (توقيت مكة المكرمة)
قصة عمي صالح وعودته لحقائب ثمينة في قسنطينة
في حي باردو بمدينة قسنطينة شرقي الجزائر، عثر عمي صالح، وهو رجل متقاعد يبلغ من العمر حوالي السبعين عامًا، على حقيبة تحتوي على ذهَب ومصوغات نسائية ثمينة، لم يكن يعرف صاحبتها، ولكنه لم يتعامل مع الموقف كمكسب شخصي، بل سعى جاهدًا لإعادة الممتلكات إلى أصحابها الحقيقيين.
كيفية الكشف عن الحقيبة
بدأت تفاصيل القصة، وفقًا لرواية الناشط سيف الدين بوبكيرة المعروف بلقب “نانو”، عندما تواصلت معه ابنة الرجل، وهي من متابعي صفحته، وأخبرته بأنها تعرضت لموقف حيث عثر والدها على الحقيبة بالقرب من فندق سيرتا.
تنسيق إعادة الممتلكات
بعد حوالي 90 دقيقة، تلقى نانو اتصالًا من امرأة كانت تبكي وتشتكي من فقدان مجوهراتها في قسنطينة، فقام بالتنسيق بين الطرفين، وطلب منها أن تصف محتويات الحقيبة بدقة لضمان إعادتها إليه بشكل صحيح.
المجوهرات التي أعادت الابتسامة إلى وجه صاحبتها
كانت الحقيبة تحتوي على حلي تقليدية متعلقة بالعرس القسنطيني، من بينها “المحزمة” وأساور، كما أوضح نانو في فيديو سرد فيه تفاصيل الواقعة قبل أسبوعين، وبعد التأكد من أن المرأة هي صاحبة المجوهرات، أعاد عمي صالح إليها ممتلكاتها بكل ثقة وود.
رفضه للمكافأة والتأكيد على المبادئ
حاولت المرأة مكافأته بالمال، لكنه رفض قبول أي مقابل، وروى نانو أن عمي صالح أصر على أن ما قام به هو عمل خيري يبتغي به وجه الله، وليس انتظارا لمكافأة مادية، وركز على أن الأشياء التي لا تخص الإنسان، ينبغي أن تعود إلى أصحابها الشرعيين.
القيمة المالية للمجوهرات
| القيمة المقدرة للمجوهرات | النوع |
|---|---|
| ₤ 700 مليون سنتيم، أي حوالي 52 ألف دولار. | ذهب ومصوغات. |
| ملاحظة: القيمة قد تتجاوز المبلغ المذكور، خاصةً إذا احتوى الذهب على مجوهرات ذات قيمة عالية، ويمكن أن تصل القيمة الإجمالية إلى مليار سنتيم، أي حوالي 74 ألف دولار. |
مبادرات تكريم عمي صالح بعد الحادثة ورفضه لرد الجميل
لم يقتصر الأمر على استعادة المجوهرات، بل تلاه تفاعلات مختلفة من المجتمع، حيث تلقى عمي صالح، الذي يصفه نانو رجلًا بسيطًا، العديد من عروض التكريم، بما في ذلك مبادرات للعمرة، ومحاولات لجمع مبلغ مالي، وتوفير وسيلة تنقل أو سكن.
تغطية نانو وتخلي عمي صالح عن الأضواء
أعلن نانو أن شخصًا خيرًا يُدعى “السي جوهر” اتصل به، ووافق على دفع نفقات العمرة، وطلب منه تجهيز جواز سفر عمي صالح لاستكمال الإجراءات، بينما قرر عمي صالح عدم الظهور الإعلامي، واعتذر عن مقابلة الصحافة مؤكدًا أن الأهم هو أن تُروى القصة من دون التركيز عليه، ليكون قدوة للآخرين.
الخلاصة والرسالة الأسمى
وفي النهاية، كانت المبادرة الأسمى لعمي صالح هي إعادة الأمانة إلى صاحبها دون انتظار مقابل، وهو درس في النزاهة والكرامة، يُظهر أن القيم الإنسانية العليا تتجاوز الماديات، وتبقى مصدر إلهام للعديد من الناس.
