تقدمت عائلة أبو قويدر بالتماس إلى محكمة العدل العليا، مطالبةً بإلزام الحكومة والجهات المختصة بتوفير أماكن سكن لهم ضمن مشروع “رهط جنوب” في مدينة رهط، وقد تولى المحامي إيلي الكلعي تمثيل الملتمسين في هذه القضية المرفوعة ضد كل من الحكومة، ودائرة أراضي إسرائيل، ومديرية النهوض ببدو النقب، والمجلس الإقليمي بني شمعون، وبلدية رهط، بالإضافة إلى اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في منطقة النقب.
أسباب التوجه للقضاء ومطالب العائلة
تساءل الملتمسون في عريضة الالتماس عن أسباب عدم وفاء الحكومة ومديرية النهوض ببدو النقب بتعهداتهما السابقة بشأن تسويق قسائم بناء لأبناء عائلة أبو قويدر، وأوضحت العائلة أن ملف توطين البدو ظل يتداول بين الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ تأسيس الدولة، ورغم تبني استراتيجية إنشاء قرى مستقلة، إلا أن التنفيذ كان محدوداً جداً ولا يتناسب مع أعداد السكان، مما أدى لبقاء الكثيرين خارج إطار هذه القرى.
الوضع السكني الحالي والاحتياجات
أكد الالتماس أن أفراد العائلة ما زالوا بانتظار تسوية قضيتهم، خاصة بعد الوعود التي تلقوها من مديرية النهوض ببدو النقب بإسكانهم في حارات مستقلة ضمن مشروع “رهط جنوب”، ويمكن تلخيص الوضع الحالي والمطالب في النقاط التالية:
- مكان السكن الحالي: منطقة الزرنوق على طريق بئر السبع ـ ديمونا.
- حجم الطلب: توفير نحو 1500 قسيمة بناء لسد الاحتياجات السكنية للعائلة.
- الهدف: الانتقال من السكن غير المنظم إلى وحدات سكنية معترف بها.
موقف بلدية رهط من المشروع
في المقابل، أعرب رئيس بلدية رهط، طلال القريناوي، عن رفضه التام لسكن أي عائلة من خارج المدينة في مشروع “رهط جنوب”، مؤكداً أن هذا المشروع مخصص حصرياً لأهالي المدينة لتلبية احتياجاتهم السكنية الممتدة حتى عام 2020، وأوضح القريناوي أن مدينة رهط تمر بأزمة سكن خانقة، حيث يوجد نحو 2000 زوج من الشباب في قائمة الانتظار للمرحلة القادمة من المشروع، مشدداً على عدم وجود أي مساحة متاحة لعائلة أبو قويدر في ظل هذه الضائقة.
