تراجع الدولار وركود المبيعات يدفعان الأسعار المحلية نحو الهبوط

تراجع الدولار وركود المبيعات يدفعان الأسعار المحلية نحو الهبوط

كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الإثنين، وذلك على الرغم من الارتفاع الذي سجلته الأوقية في البورصة العالمية، في محاولة لاستعادة جزء من خسائر موجة الهبوط الحادة التي دفعت المعدن الأصفر إلى أدنى مستوياته منذ أكتوبر 2025 خلال جلسة الجمعة الماضية، وسط انخفاض أسعار النفط وانحسار بعض المخاوف المتعلقة بالتضخم، بالتزامن مع متابعة الأسواق لتطورات السياسة النقدية الأمريكية والمفاوضات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران.

عيار الذهب / الصنف السعر الحالي (بالجنيه المصري)
ذهب عيار 24 6994 جنيهًا
ذهب عيار 21 6120 جنيهًا (تراجع 40 جنيهًا)
ذهب عيار 18 5246 جنيهًا
الجنيه الذهب 48960 جنيهًا
الأوقية عالميًا 3901 دولارًا (ارتفاع 26 دولارًا)

تأثير الدولار وضعف الطلب على السوق المحلية

على الرغم من التعافي الذي شهدته الأوقية عالميًا، إلا أن أسعار الذهب المحلية واصلت تراجعها، متأثرة بشكل مباشر بانخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، الذي سجل نحو 55.44 جنيه، بالإضافة إلى حالة الركود في الطلب وتراجع حجم المبيعات، حيث أكدت الشعبة العامة للذهب أن المبيعات انخفضت بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مما يعكس حالة الحذر الشديد لدى المستهلكين، ويحد من قدرة السوق المحلية على مواكبة الارتفاعات العالمية.

انخفاض أسعار النفط يدعم تعافي المعدن الأصفر

شهد الذهب تعافيًا عالميًا تزامناً مع تراجع أسعار النفط بنسبة تتجاوز 3% خلال تعاملات الإثنين، وذلك عقب استمرار المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة قطرية، لإنهاء حالة الحرب، ويسهم هذا الانخفاض في أسعار الطاقة في تخفيف حدة المخاوف من التضخم، ويقلل من احتمالات إبقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها المرتفعة، وهو ما يمنح الذهب دعمًا إضافيًا بكونه أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا، وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية استمرار تبادل الرسائل مع واشنطن لتيسير العملية التفاوضية.

ضغوط تسييل الأصول وتأثير أسهم التكنولوجيا

واجه الذهب ضغوطًا بيعية قوية خلال موجة التراجع التي أصابت أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في جلسة الجمعة، حيث اتجه بعض المستثمرين إلى تسييل أصولهم، بما في ذلك الذهب، لتوفير السيولة اللازمة لتغطية الخسائر في أسواق أخرى أو تلبية متطلبات الهامش، وهو ما جعل المعدن الأصفر يعجز عن الاستفادة الكاملة من تراجع الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة.

مؤشرات الدولار وعوائد السندات الأمريكية

سجل مؤشر الدولار الأمريكي تراجعًا إلى نحو 101.70 نقطة، بانخفاض يومي قدره 0.27%، بينما استقر العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند مستوى 4.91%، وهو أدنى مستوى له منذ سبعة أسابيع، وبالنظر إلى المسار التاريخي، لا يزال الذهب يتداول بأقل بنحو 30% من أعلى قمة سجلها في يناير الماضي عند 5600 دولار للأوقية، حيث أدت تكاليف الطاقة المرتفعة سابقًا إلى زيادة المخاوف التضخمية ودفع الأسواق لتوقع تشديد السياسة النقدية، مما شكل ضغطًا عكسيًا على الذهب.

الانتخابات الأمريكية وتوجهات الفيدرالي المرتقبة

تترقب الأسواق العالمية باهتمام الانتخابات النصفية الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر، لما لها من تأثيرات محتملة على السياسات المالية واتجاهات الدولار، كما يتابع المتداولون مجموعة من البيانات الاقتصادية الحاسمة، وتشمل ما يلي:

  • بيانات مؤشر معهد إدارة التوريدات (ISM) للقطاع الصناعي.
  • تقرير فرص العمل (JOLTS).
  • بيانات التوظيف الصادرة عن مؤسسة «إيه دي بي» ومؤشر قطاع الخدمات.
  • تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) المقرر صدوره يوم الجمعة.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد ثبت أسعار الفائدة عند نطاق 3.75% إلى 4.00% في اجتماعه الأخير، بينما تشير أداة «فيد ووتش» إلى احتمالية رفع الفائدة في ديسمبر بنسبة 72%، مما يعزز المخاوف بشأن تأثير السياسة النقدية على الأصول التي لا تدر عائدًا، وفي مقدمتها المعدن الأصفر.