
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل صادمة حول تحول مصلحة الجوازات في اليمن، وتحديداً في مدينة تعز، من مؤسسة خدمية سيادية إلى سوق مفتوحة للسماسرة، حيث بات الحصول على وثيقة سفر يتطلب دفع مبالغ باهظة بدلاً من اتباع الإجراءات القانونية، مما عمق معاناة آلاف المواطنين.
الجوازات اليمنية.. من خدمة رسمية إلى تجارة مربحة
لم تعد أزمة استخراج الجوازات مجرد قصور إداري أو نقص في الموارد، بل تحولت إلى منظومة فساد متكاملة ترهن حقوق المواطنين بقدرتهم المالية، فبينما تُنجز معاملات البعض في ساعات مقابل مبالغ تصل لآلاف الريالات السعودية، يظل الآلاف من المرضى والطلاب في طوابير الانتظار لأشهر طويلة دون أدنى اعتبار للأولوية القانونية أو الحالات الإنسانية الطارئة.
خدمة “الإسكانر” وبوابة الاستغلال المالي
تحولت خدمة استخراج الجوازات عن بُعد المعروفة بـ “الإسكانر”، والتي صُممت أصلاً لتسهيل معاملات المغتربين، إلى وسيلة للابتزاز الممنهج، حيث يدير سماسرة مرتبطون بموظفين داخل المصلحة مساراً موازياً يتجاوز الرقابة، مما جعل “الدفع” هو الخيار الأسرع والوحيد للهروب من التكدس المتعمد للمعاملات الرسمية التي قد تظل معلقة لسنوات.
كلفة الانتظار.. ضياع فرص وموت محقق
خلفت هذه الممارسات مآسٍ إنسانية مروعة تعكس قسوة الوضع، ومن أبرزها:
- وفاة مرضى كانوا ينتظرون جوازاتهم للسفر لتلقي العلاج في الخارج.
- ضياع منح دراسية وفرص عمل لطلاب بسبب تأخر طباعة الوثائق.
- تحول الوثيقة السيادية إلى أداة للجباية غير القانونية تحت غطاء “الاستعجال”.
ضرورة التدخل الحكومي والمحاسبة القانونية
يتطلع اليمنيون اليوم إلى تدخل عاجل من مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لفتح تحقيق مستقل يكشف شبكات النفوذ التي تتربح من معاناة الناس، مع ضرورة تفعيل الرقابة الصارمة لضمان توزيع الجوازات وفق أولوية التقديم، والقضاء على مراكز القوى التي تستفيد من إدامة الأزمة لتحويلها إلى مصدر للإثراء غير المشروع.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذا الرصد الدقيق لأزمة الجوازات، مؤكدين أن استعادة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة تبدأ من القضاء على السمسرة، وتأمين حق كل مواطن في الحصول على وثائقه الرسمية بكل كرامة وشفافية بعيداً عن لغة الابتزاز.
