
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل التطورات الأخيرة في إيران، حيث شهدت الساحة السياسية والعمالية تراجعاً مفاجئاً للحكومة عن مشروع قانون مثير للجدل يمس حقوق الملايين من المتقاعدين والعمال، وذلك بعد ضغوط شعبية ونقابية واسعة كشفت عن فجوة عميقة بين المقترحات الحكومية والمصالح العمالية.
تراجع الحكومة الإيرانية عن مشروع قانون التأمينات الاجتماعية
أعلنت الوكالات الإيرانية عن وقف تنفيذ مشروع القانون المقترح من وزارة التعاون والعمل، وذلك عقب اجتماع تشاوري موسع في رئاسة الجمهورية، حيث تراجع الوزراء المعنيون عن المتابعة بعد مواجهة معارضة موحدة من الشركاء الاجتماعيين وممثلي العمال، مما أدى إلى إلغاء المشروع رسمياً لتفادي تصعيد الاحتجاجات وضمان الاستقرار الاجتماعي.
مخاطر المقترح وتأثيره على حقوق العمال
تضمن المقترح خفض حصة أصحاب العمل في أقساط التأمين من 23% إلى 7%، مع تحميل الدولة الفرق عبر الإيرادات الضريبية، كما نص على تحويل أصول منظمة الضمان الاجتماعي إلى الخزانة العامة للدولة، وهو ما اعتبره المنتقدون اعتداءً صريحاً على حقوق المواطنين، ومحاولة لنقل العبء المالي إلى كاهل العمال ودافعي الضرائب في ظل أزمة اقتصادية طاحنة.
أسباب الرفض النقابي والمهني الواسع
استند الرفض الواسع للمشروع إلى عدة نقاط جوهرية أثارت مخاوف الشارع العمالي، منها:
- انتهاك مبدأ الشراكة الثلاثية لعدم استشارة التنظيمات العمالية عند إعداد القانون.
- تفاقم ديون الحكومة لمنظمة الضمان الاجتماعي التي تراوحت بين 700 و800 ألف مليار تومان.
- الخوف من انهيار الخدمات العلاجية والمعيشية للمتقاعدين نتيجة فقدان استقلالية الصندوق المالي.
الاعتراف بالخطأ ونهاية المسودة الفنية
انتهى الجدل بتأكيد المسؤولين أن المشروع كان مجرد “مسودة فنية” لفتح باب الحوار وليس قانوناً نافذاً، حيث أقر رئيس مجلس أمناء منظمة الضمان الاجتماعي بأن الإجماع على الرفض ينهي أي إصرار على التنفيذ، مؤكداً أن مصلحة الشركاء الاجتماعيين تعلو فوق أي مقترح إداري، ليعلن في ختام الاجتماع تمزيق المسودة رسمياً.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذه التغطية الشاملة حول الأزمة التأمينية في إيران وكيف نجحت الضغوط النقابية في حماية حقوق المتقاعدين.
