«أزمة سكن خانقة» غياب السكن الاجتماعي بالناظور يرفع الأسعار ويثير التساؤلات حول وعود العمران والضحى

«أزمة سكن خانقة» غياب السكن الاجتماعي بالناظور يرفع الأسعار ويثير التساؤلات حول وعود العمران والضحى

[gpt

زايو سيتي

أعاد الغياب الملحوظ لمشاريع السكن منخفض التكلفة، أو ما يعرف بالسكن الاجتماعي، عن مدن إقليم الناظور، فتح النقاش حول واقع العرض العقاري بالمنطقة، ومدى وفاء الشركات العقارية الكبرى، وفي مقدمتها “العمران” و”الضحى”، بالوعود المرتبطة بتوفير مساكن تراعي القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة ومحدودة الدخل.

ففي الوقت الذي تتحدث فيه الحكومات المتعاقبة عن برامج دعم السكن وتشجيع المواطنين على امتلاك مساكنهم، يجد عدد كبير من سكان إقليم الناظور أنفسهم أمام سوق عقارية تتجه بشكل متزايد نحو الشقق مرتفعة الأسعار، دون وجود عروض كافية تستجيب لحاجيات الأسر ذات الدخل المحدود.

وبات اقتناء شقة سكنية في مدينة الناظور، بحسب ما يلاحظه متتبعون للسوق العقارية، أمرا مكلفا للغاية، إذ أصبح العثور على سكن تقل كلفته عن 100 مليون سنتيم أمرا محدودا، وغالبا ما يرتبط بمواقع بعيدة نسبيا أو بمساكن لا تستجيب بالقدر المطلوب لتطلعات المشترين من حيث المساحة والجودة والتجهيزات.

هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى حضور سياسة الدولة في مجال توفير السكن الميسر داخل الإقليم، خاصة أن الدعم العمومي الموجه لقطاع السكن يفترض أن يساهم في تسهيل عملية اقتناء المواطنين لمساكنهم، وليس فقط دعم الطلب دون أن يقابله عرض كاف ومتنوع من المشاريع العقارية المناسبة.

ففي مدينة زايو مثلا، تطرح تجربة شركة العمران بدورها أكثر من علامة استفهام. فقد سبق للشركة أن أنجزت شققا سكنية أثارت انتقادات بسبب ضيق مساحتها وتصميمها الذي لم يرق إلى تطلعات عدد من المواطنين، حيث وصفها بعض المتتبعين بأنها أشبه بفضاءات مغلقة تفتقر إلى شروط الراحة المطلوبة.

ورغم ذلك، وجدت تلك الشقق طريقها إلى البيع، خاصة بعد تخفيض أسعارها، في ظل حاجة شريحة من المواطنين إلى امتلاك سكن خاص، ولو بإمكانات محدودة.

غير أن المثير للتساؤل هو أن هذه التجربة لم تتبعها، وفق المعطيات المتوفرة، مشاريع جديدة للسكن الاجتماعي بمدينة زايو، رغم استمرار الحاجة إلى هذا النوع من العرض العقاري، وارتفاع تكاليف البناء والكراء واقتناء الشقق.

إن غياب مشاريع السكن منخفض التكلفة لا يقتصر تأثيره على الراغبين في الزواج وتأسيس أسر جديدة، بل يمتد إلى مختلف الفئات التي تجد نفسها عاجزة عن مجاراة الأسعار المتداولة في السوق العقارية، خصوصا في ظل محدودية المداخيل وارتفاع تكاليف المعيشة.

ومن هنا تبرز مسؤولية الشركات العقارية الكبرى، وعلى رأسها العمران والضحى، في توضيح برامجها ومخططاتها بإقليم الناظور، والكشف عن مدى استعدادها لإطلاق مشاريع سكنية تستجيب للقدرة الشرائية للسكان، بدل ترك السوق رهينة عروض يغلب عليها الطابع المرتفع التكلفة.

كما يطرح الوضع سؤالا على الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية بقطاع السكن: ما الجدوى من الحديث عن دعم اقتناء السكن إذا كانت المدن التي تعرف حاجة متزايدة إلى المساكن لا تتوفر على عروض كافية بأسعار مناسبة؟

إن الحق في السكن اللائق لا ينبغي أن يظل مجرد شعار في البرامج الحكومية، بل يتطلب توفير مشاريع واقعية، بجودة مقبولة وأسعار معقولة، تراعي خصوصية المدن الصغرى والمتوسطة، ومنها زايو وباقي مدن إقليم الناظور.

ويبقى السؤال الذي ينتظر المواطنون جوابا عنه: هل ستتحرك شركات العمران والضحى لإعادة إطلاق مشاريع السكن الاجتماعي بإقليم الناظور، أم أن حلم امتلاك شقة بأسعار معقولة سيظل بعيد المنال بالنسبة إلى آلاف الأسر؟.

أعد صياغة المقال بشكل احترافي ككاتب بشري بحيث لا يكون هناك تشابه مع النص الاصلي ومع جعل عناوين الفقرات خط ترويسة 3 مع عدم وضع عنوان ترويسة قبل فقرة مقدمة المقال، قم بفصل الجمل بالفاصلة مع جعل النقطة في نهاية السطر والفقرة،  قم بوضع النقطة في نهاية  كل سطر من قائمة النقاط وقائمة الارقام.،

زايو سيتي

نستعرض في السطور التالية تفاصيل الأزمة العقارية التي يعيشها إقليم الناظور، حيث تلاشت وعود السكن الاجتماعي لصالح مشاريع مرتفعة التكلفة، مما وضع آلاف الأسر أمام تحديات صعبة في البحث عن سكن لائق وبسعر في المتناول.

لقد أعاد الغياب الواضح لمشاريع السكن منخفض التكلفة، أو ما يصطلح عليه بالسكن الاجتماعي، في مدن إقليم الناظور، إشعال النقاش حول حالة العرض العقاري بالمنطقة، ومدى وفاء الشركات الكبرى مثل “العمران” و”الضحى” بتعهداتها لتوفير وحدات سكنية تتلاءم مع الإمكانيات المادية للطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود.

وفي الوقت الذي تروج فيه الحكومات المتعاقبة لبرامج دعم السكن وتحفيز المواطنين على التملك، يصطدم سكان إقليم الناظور بسوق عقارية تتجه بقوة نحو الشقق ذات الأسعار المرتفعة، مع غياب تام لعروض حقيقية تستجيب لمتطلبات الأسر ذات الدخل الضعيف.

المؤشر العقاري الواقع الحالي في مدينة الناظور
الحد الأدنى للسعر يصعب العثور على سكن يقل عن 100 مليون سنتيم
الموقع الجغرافي تتركز العروض الرخيصة في مواقع بعيدة نسبياً
الجودة والمساحة مواصفات لا تلبي تطلعات المشترين من حيث التجهيزات

إن هذا الوضع المتردي يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى فاعلية سياسة الدولة في توفير السكن الميسر داخل الإقليم، خاصة وأن الدعم العمومي المخصص للقطاع يجب أن يساهم في تيسير عملية الاقتناء، بدلاً من الاكتفاء بدعم الطلب دون توفير عرض عقاري متنوع وكافٍ.

أما في مدينة زايو، فإن تجربة شركة العمران تثير الكثير من الشكوك، حيث أنجزت الشركة شققاً سكنية تعرضت لانتقادات لاذعة بسبب ضيق مساحاتها وتصاميمها التي لم تلبي تطلعات الساكنة، حتى وصفها البعض بأنها مجرد فضاءات ضيقة تفتقر لشروط الراحة الأساسية.

ورغم تلك الملاحظات السلبية، فقد تم بيع تلك الشقق بعد اللجوء إلى تخفيض أسعارها، وذلك نتيجة حاجة شريحة واسعة من المواطنين لامتلاك سكن خاص، حتى لو كانت الإمكانيات محدودة والجودة متواضعة.

لكن المثير للاستغراب هو عدم إطلاق مشاريع جديدة للسكن الاجتماعي بمدينة زايو عقب تلك التجربة، رغم استمرار الطلب المرتفع وتزايد تكاليف البناء وكراء الشقق واقتنائها بشكل مستمر.

إن تراجع مشاريع السكن الاقتصادي لا يؤثر فقط على الشباب الراغبين في الزواج وبناء أسرة، بل يمتد ليشمل كافة الفئات التي تعجز عن مواكبة الأسعار المشتعلة في السوق العقارية، لا سيما في ظل تراجع المداخيل وارتفاع تكاليف المعيشة.

ومن هنا تبرز المسؤولية المباشرة للشركات العقارية الكبرى، وعلى رأسها العمران والضحى، في توضيح استراتيجياتها ومشاريعها القادمة بإقليم الناظور، والكشف عن مدى استعدادها لتقديم عروض سكنية تحترم القدرة الشرائية للمواطنين، بدلاً من ترك السوق تحت رحمة الأسعار المرتفعة.

كما يوجه هذا الوضع تساؤلاً حرجاً للجهات الحكومية والمؤسسات الوصية على قطاع السكن، حول الجدوى الحقيقية من الحديث عن دعم الاقتناء إذا كانت المدن التي تعاني خصاصاً كبيراً لا توفر عروضاً بأسعار مناسبة.

إن الحق في الحصول على سكن لائق يجب ألا يظل مجرد شعار يزين البرامج الحكومية، بل يتطلب تنفيذاً واقعياً من خلال توفير مشاريع ذات جودة مقبولة وأسعار معقولة، تراعي خصوصيات المدن الصغرى والمتوسطة مثل زايو وبقية مدن إقليم الناظور.

ويبقى السؤال الذي ينتظر إجابة صريحة من المسؤولين، هل ستتحرك شركتا العمران والضحى لإعادة إحياء مشاريع السكن الاجتماعي بإقليم الناظور، أم أن حلم امتلاك شقة بسعر في المتناول سيظل بعيد المنال لآلاف الأسر.