السعودية تتيح للمستثمرين العقاريين الأجانب دخول السوق وتوسيع فرص الاستثمار في القطاع العقاري السعودي
مقدمة:
تتجه المملكة العربية السعودية نحو تطوير سوقها العقارية بشكل غير مسبوق، مع إطلاق إجراءات تنظيمية حديثة من قِبل البنك المركزي السعودي، تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الشفافية في عمليات التملك العقاري، بالتزامن مع اقتراب دخول نظام تملك غير السعوديين حيز التنفيذ. هذه التغييرات الاستراتيجية تضع المملكة على مسار تحقيق أهداف رؤية 2030، وتسهل على المستثمرين الأجانب دخول السوق العقارية، عبر منظومة رقمية حديثة ومدعومة بسلسلة من الضوابط المصرفية والتنظيمية.
البنك المركزي يفتح أبواب الاستثمار للأجانب من خلال حسابات مصرفية مخصصة
أطلق البنك المركزي السعودي (ساما) توجيهات للبنوك السعودية بفتح حسابات مصرفية محددة للأفراد والشركات غير السعودية الراغبة في تملك العقارات داخل المملكة، في إطار تنظيمي يهدف لتسهيل حركة الاستثمارات الخارجية، مع ضمان الرقابة والامتثال الكامل، خاصة مع اقتراب تطبيق نظام تملك غير السعوديين للعقار، والذي يشجع الاستثمار الأجنبي ويعزز من جاهزية السوق العقارية للمستثمرين الدوليين.
متطلبات فتح الحسابات المصرفية للأجانب
حدد “ساما” معايير فتح الحسابات المصرفية عن بعد للأجانب، من ضمنها ضرورة امتلاك الهوية الرقمية السعودية، وربط رقم هاتف سعودي بها، مع تقديم بيانات الحساب من بلد إقامة المستثمر، بالإضافة إلى عقد مع وسطاء عقاريين مرخصين، مع التأكيد على قصر استخدام الحساب لتملك العقارات والحقوق المرتبطة بها، والالتزام باستخدام وسائل دفع إلكترونية معتمدة لضمان الشفافية.
الاستفادة من التسهيلات للشركات الأجنبية
لم تقتصر التوجيهات على الأفراد فحسب، بل امتدت لتشمل الشركات الأجنبية، إذ يُسمح لها بفتح حسابات مصرفية بعد استكمال إجراءات التسجيل في الجهات المختصة، مع الإفصاح عن هيكلية الملكية، مما يسهل على تلك الشركات الاستثمار في السوق العقارية وتملك العقارات بشكل قانوني ومنظم.
منصة إلكترونية وربط رقمي مع السجل العقاري
وتضمنت اللوائح أيضًا إنشاء منصة إلكترونية موحدة، تتيح تقديم طلبات تملك العقارات وربطها بسجل عقاري رقمي، مع إلزامية الاعتماد على وسائل دفع إلكترونية موثوقة، لتعزيز الشفافية وتقليل المخاطر المالية، الأمر الذي يسهم في تحسين بيئة الاستثمار العقاري وجذب المزيد من المستثمرين الدوليين.
ختاماً، تقدم هذه الإجراءات نقلة نوعية في سوق العقارات السعودي، حيث تفتح آفاق جديدة للمستثمرين الأجانب، مع منظومة ذهبية من التنظيم والحوكمة الرقمية التي تضمن السيولة والشفافية، وتساهم في تعزيز مكانة المملكة كوجهة استثمارية موثوقة تتوافق مع أهداف رؤية 2030.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ نيوز 24
