
نقدم لكم عبر أقرأ 24 قراءة تحليلية في واقع مدينة سيدي سليمان، حيث تتكرر الوجوه وتتبدل التحالفات السياسية في كل محطة انتخابية، بينما تظل المدينة أسيرة التهميش وغياب الرؤية التنموية الحقيقية التي ينشدها الساكنة لتغيير واقعهم المعيشي
سيدي سليمان بين وعود الانتخابات وواقع التهميش
تتساءل الساكنة اليوم عن الحصيلة الفعلية لخمس سنوات من التدبير، فالمشاريع الكبرى وفرص الشغل وتأهيل البنية التحتية ما زالت مجرد شعارات رنانة، في حين يكشف واقع الشوارع والمرافق العامة عن فجوة عميقة بين الخطابات الدعائية والنتائج الملموسة التي يشعر بها المواطن في حياته اليومية
معاناة الأحياء السكنية وغياب التهيئة الحضرية
تبرز معاناة حي المحمدية وحي المنارة كنموذج صارخ للإقصاء، حيث يئن السكان تحت وطأة تهالك الطرق وهشاشة المرافق الأساسية، ورغم النداءات المتكررة والمطالب المشروعة الموجهة للمجلس الجماعي، إلا أن الاستجابة ظلت غائبة، مما عمق الشعور بالتهميش في مناطق تفتقر لأدنى معايير التهيئة الحضرية التي تليق بمدينة ذات مؤهلات كبيرة
المسؤولية السياسية وتحديات التنمية الجماعية
لا يمكن إلقاء عبء النهوض بالمدينة على عاتق عامل الإقليم وحده، رغم جهوده الملموسة في تسريع بعض الأوراش ومعالجة الاختلالات، بل يجب أن تتحول المسؤولية إلى التزام جماعي تشارك فيه المجالس المنتخبة بجدية عبر:
- تفعيل آليات التتبع الدقيق والمحاسبة الفعالة.
- ربط المسؤولية بالنتائج الميدانية لا بالوعود الشفوية.
- إعطاء الأولوية للمصلحة العامة فوق الحسابات السياسية الضيقة.
نحو مرحلة جديدة من المحاسبة والإنجاز الفعلي
لقد سئم المواطن من تدوير الوجوه نفسها ومن تلميع الصور في المناسبات، فأصبح المطلب الأساسي هو “كشف حساب” حقيقي يثبت القدرة على العمل لا مجرد الظهور، لأن التاريخ لا يخلد الشعارات بل يحفظ من ترك بصمة إيجابية تضمن كرامة الساكنة وتوفر للشباب والأسر بيئة حضرية نظيفة وخدمات أساسية تحترم إنسانيتهم
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذا الرصد لواقع مدينة سيدي سليمان، آملين أن تتحول هذه المطالب إلى واقع ملموس ينهي سنوات الانتظار ويعيد للمدينة مكانتها المفقودة
