وزير البترول يعلن خلال منتدى مصر للتعدين 2026 أن 119 شركة قدمت 403 عروض لاستكشاف الذهب والفوسفات والتلك والكاولين

وزير البترول يعلن خلال منتدى مصر للتعدين 2026 أن 119 شركة قدمت 403 عروض لاستكشاف الذهب والفوسفات والتلك والكاولين


أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تمتلك مقومات جوهرية تُمكنها من بناء قطاع تعدين متكامل يساهم بشكل فعال في تعزيز الاقتصاد الوطني، حيث تعمل الدولة على تحديث البيئة التشريعية والمؤسسية والاستثمارية بهدف جذب الاستثمارات التعدينية واستغلال الثروات المعدنية بشكل أمثل.

الفرص التعدينية والتنوع الجيولوجي لمصر


في كلمته خلال افتتاح فعاليات منتدى مصر للتعدين 2026، النسخة الخامسة، تحت شعار «إطلاق الإمكانات الاستكشافية لمصر والدرع العربي النوبي»، أكد أن مصر تتمتع بثروة جيولوجية غنية ومتنوعة، وتقع في موقع استراتيجي ضمن نطاق الدرع العربي النوبي، مما يفتح آفاقًا واعدة للبحث عن الذهب، النحاس، المعادن الأساسية، النيكل، الكوبالت، العناصر الأرضية النادرة وغيرها من الموارد الطبيعية.

تطوير البيئة التشريعية والمؤسسية لقطاع التعدين


وأشار بدوي إلى أن الحكومة أطلقت إجراءات عدة لتطوير بيئة عمل قطاع التعدين، من بينها إعادة تنظيم هيئة الثروة المعدنية وتحويلها إلى هيئة اقتصادية تُسمى هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، بهدف تعزيز قدراتها في إدارة واستغلال موارد البلاد بشكل أكثر كفاءة وفاعلية.

تحقيق تكامل بين الجهات المعنية وتسهيل الإجراءات


كما أكد أن تشكيل مجلس إدارة الهيئة الجديدة يعكس التوجه الحكومي نحو العمل التكاملي وتوحيد الرؤى بين الجهات المعنية، بهدف تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وتوفير خدمة الشباك الواحد لتسريع عمليات الترخيص والتطوير.

نماذج جديدة وعروض استراتيجية للبحث والاستكشاف


وأضاف أن الوزارة طورت نموذجًا حديثًا لاتفاقيات استغلال الذهب، يهدف إلى تعزيز الشفافية والمرونة، ورفع مستوى التنافسية في الاستثمار، مع إدخال تعديلات على اللائحة التنفيذية لدعم عمليات البحث والاستكشاف وتقليل التكاليف المرتبطة بالمراحل الأولى.

منافسة قوية على القطاعات التعدينية


كشف الوزير أن 119 شركة، بما فيها أكثر من 14 شركة أجنبية، تقدمت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من إطلاق نظام المناطق المفتوحة لتطوير القطاعات التعدينية، الذي بدأ في 10 يونيو 2026، للمنافسة على 118 قطاعًا من أصل 335 قطاعًا، بمساحات تقترب من 45 ألف كيلومتر مربع، بهدف استخراج خامات الذهب، الفوسفات، التلك، الكاولين، وغيرها من المعادن.

النهج الجديد يزيد من جاذبية الاستثمار


أكد بدوي أن الإقبال الكبير يعكس حرص الحكومة على تطوير نموذج استثماري أكثر انفتاحًا ومرونة، يستجيب لاحتياجات السوق ويسرّع إسناد المناطق التعدينية، مما يسهم في جذب الاستثمارات وتعزيز التنمية الاقتصادية في القطاع.

منجم السكري وإنتاج الذهب


من ناحية أخرى، كشف الوزير عن أن منجم السكري يبرز كنموذج حي للثروات المعدنية الموجودة في مصر، حيث وصل إجمالي إنتاج الذهب منذ بدء التشغيل في يونيو 2009 إلى نحو 6.8 مليون أوقية، مما يعكس القدرات التعدينية الواسعة في البلاد، مع آمال بمزيد من النتائج الإيجابية مع التوسع في أعمال البحث والاستكشاف ضمن مناطق الدرع العربي النوبي.

رؤية تعزيز مساهمة التعدين في الناتج المحلي


أوضح بدوي أن الهدف الرئيسي للدولة هو زيادة قيمة الناتج المحلي من قطاع التعدين إلى حوالي 6%، والعمل على تنويع وتوسيع قاعدة الشركات المستثمرة، وزيادة حجم الاستثمارات، ورفع مستوى القيمة المضافة، فضلاً عن إقرار مشاريع جديدة تهدف إلى تطوير البنية التحتية للصناعات التعدينية.

التنمية المستدامة لقطاع الفوسفات


وتعزيزًا لهذا الهدف، تستهدف مصر الاستفادة القصوى من موارد الفوسفات، حيث تحتل المرتبة الثالثة عالميًا من حيث احتياطيات خام الفوسفات، والسابعة في الإنتاج عام 2025، مع تنفيذ 8 مشروعات حديثة، من بينها مجمع حامض الفوسفوريك بأبو طرطور، بطاقة إنتاجية تصل إلى 250 ألف طن سنويًا، باستثمارات تقدر بـ 650 مليون دولار، والمتوقع أن يبدأ الإنتاج في 2028.

دعم البيانات الجيولوجية وتطوير قاعدة البيانات التعدينية


أكد الوزير على أهمية إنشاء قاعدة بيانات جيولوجية متطورة وشاملة، من خلال أعمال المسح الجوي المستهدف على مستوى الجمهورية، فهي ستساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات مدروسة، وتقليل التكاليف والمخاطر خلال عمليات البحث والاستكشاف، وتركيز الاستثمارات في المناطق الواعدة بشكل أدق.

التواصل مع المستثمرين ودراسات التحديات


وشدد على أن تطوير قطاع التعدين يتطلب ليس فقط تحديث التشريعات، بل أيضًا التواصل مع المستثمرين، ودراسة احتياجاتهم، والتحديات التي يواجهونها، من خلال حوارات مع استثماريين عالميين، للاستفادة من التجارب والخبرات الدولية في هذا المجال.

التركيز على التاريخ والطموح المستقبلي


أكد الوزير أن مصر لا تبدأ من الصفر في قطاع التعدين، فبلادنا تمتلك تاريخًا طويلًا من النشاط التعديني، ومخزونًا جيولوجيًا هامًا، إضافة إلى موقع استراتيجي وبنية أساسية متطورة، فضلاً عن إطار تشريعي ومؤسسي يتطور باستمرار، وهو ما يعزز الفرص لتوسيع النشاطات التعدينية وتحقيق نتائج أكبر.

خطط المرحلة المقبلة وتطلعات التطوير


وشدد على أن المرحلة القادمة تتطلب توسيع عمليات الاستكشاف، وزيادة الإنتاج، وتنويع الاستثمارات، وتعزيز القيمة المضافة، وتحقيق شراكات فاعلة مع المستثمرين، لتحقيق نقلة نوعية في قطاع التعدين تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.

الرسائل الثلاثة من الوزير


وجه المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، ثلاث رسائل مهمة:

الرسالة الأولى إلى المستثمرين


تتمثل في أن مصر تفتح أبوابها أمام الاستثمارات التعدينية الجادة، وترحب بالشراكات التي تعتمد على الاستثمار طويل الأجل، مع نقل المعرفة والتكنولوجيا، وتعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية الوطنية، مشددًا على مواصلة الحكومة تحسين البيئة الاستثمارية، والاستماع إلى المستثمرين، والعمل على إزالة العقبات لتيسير أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج.

الرسالة الثانية إلى أبناء مصر والشباب


تؤكد أن قطاع التعدين يُعد أحد موارد المستقبل المهمة للأجيال الجديدة، وأن هدف الحكومة هو تمكين الكوادر الوطنية من اكتساب المعرفة والمهارات اللازمة، والمشاركة الفاعلة في تطوير القطاع، وأن الثروة الموجودة تحت الأرض لا تكتمل قيمتها إلا بعقول مصرية قادرة على اكتشافها والاستفادة منها بشكل أمثل.

الرسالة الثالثة إلى المجتمع وشركاء القطاع


تشير إلى أن بداية اليوم ليست مجرد فعالية جديدة لمنتدى التعدين، وإنما هي مرحلة جديدة في مسيرة تطوير القطاع، حيث نبدأ من أرض الذهب إلى آفاق أوسع من الثروة المعدنية، ومن موارد باطن الأرض إلى قيمة حقيقية للاقتصاد المصري، ونتمنى أن يكون هذا المنتدى بداية لشراكات واستثمارات جديدة ومتنوعة، تسهم في دفع القطاع للأمام وتحقيق التنمية المستدامة.