شهدت أسعار الذهب والفضة تراجعًا كبيرًا يوم الاثنين، نتيجة ارتفاع عوائد السندات العالمية، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الإقبال على الأصول التي لا تدر عائدًا، مثل المعادن النفيسة، وتضررت أسهم شركات التعدين الكبرى خلال جلسات التداول قبل فتح السوق.
تراجع أسعار العقود الآجلة للذهب والفضة
| السلعة | نسبة الانخفاض | السعر عند الإغلاق (بالدولار) |
|---|---|---|
| الذهب | 3.5% | 4168.40 |
| الفضة | 4.7% | 61.22 |
وانخفضت العقود الآجلة للذهب إلى مستوى 4168.40 دولار للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة للفضة بشكل أكبر، مغلقة عند 61.22 دولار للأونصة، مع استمرار الضغوط على أسعار المعادن النفيسة نتيجة ارتفاع عوائد السندات.
انخفاض أسهم شركات التعدين العالمية
شهدت أسهم شركات التعدين الكبرى المدرجة في السوق الأمريكية تراجعًا خلال تعاملات ما قبل الافتتاح، متأثرة بتهاوي أسعار المعادن، مما يعكس توجه المستثمرين نحو تقليل المخاطر الناتجة عن ارتفاع العوائد وغياب الزخم الشرائي على الأصول غير ذات العائد.
ارتفاع عوائد السندات يضغط على المعاد النفيسة
يؤدي ارتفاع عوائد السندات العالمية إلى زيادة الضغوط على أسعار المعادن النفيسة، خاصة في ظل استمرار مراقبة المستثمرين لضغوط التضخم وإمكانية قيام الفيدرالي الأمريكي بمزيد من رفع أسعار الفائدة، وخاصة مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية بشكل حاد، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب على وجه التحديد كأداة للتحوط من التضخم.
تطورات سياسية وأسواق النفط
أكدت إيران أن الحل الوحيد للأزمة مع الولايات المتحدة وإسرائيل يكمن في الدبلوماسية، بعد أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القتال، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 1%، نظرًا للترقب السياسي والتوترات الجيوسياسية المستمرة.
توقعات أسعار الفائدة وأثرها على السوق
قام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مؤخرًا بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصل النطاق إلى ما بين 3.75% و4%، ويتوقع المتداولون فرصة بنسبة 66% لرفع الفائدة مرة أخرى في أكتوبر، وفقًا لأداة «فيد ووتش» من مجموعة «سي إم إي»، الأمر الذي يضاعف الضغوط على أسعار المعادن النفيسة، خاصة الذهب الذي لا يدر عائدًا، حيث يزيد ارتفاع أسعار الطاقة من التكاليف التضخمية في مختلف القطاعات الاقتصادية.
ترقب البيانات الاقتصادية الأمريكية الحيوية
سيكون السوق على موعد مع إصدار العديد من البيانات المهمة هذا الأسبوع، تتضمن تقارير الوظائف الشاغرة، وتقرير التوظيف عبر شركة «إيه دي بي»، ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وبيانات التوظيف غير الزراعية، حيث قد تؤدي نتائج التضخم أو التوظيف القوية إلى إبقاء عوائد السندات في ارتفاع، مما يزيد من الضغوط على أسعار الذهب.
آراء الخبراء حول مسار التضخم ورفع أسعار الفائدة
قال ووترر، أحد خبراء السوق، إن البيانات التي تشير إلى تضخم مرتفع أو توظيف قوي قد تؤدي إلى استمرار ارتفاع عوائد السندات، مما يعزز الضغوط الصعودية على أسعار الذهب، فيما أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، عن قلقها من أن استمرار التضخم المرتفع قد يصنع قبولًا عامًا لارتفاع الأسعار، وهو موقف لا يمكن للبنك الاحتياطي أن يسمح بحدوثه.
