
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تحليلاً عميقاً للأزمة اليمنية، التي تتجاوز كونها صراعاً سياسياً لتصبح مواجهة بين رؤيتين متناقضتين لمفهوم الدولة والحكم، حيث يتجلى الفرق الشاسع بين مؤسسات تسعى لحماية المواطن وميليشيات توظف المعاناة لتعزيز نفوذها.
تفكيك الأزمة اليمنية: بين شرعية الدولة وسلطة الميليشيا
لا يمكن اختزال ما يحدث في اليمن كونه مجرد تداعيات لانقلاب مسلح، بل هو تحول خطير في بنية السلطة حيث استُبدلت المواطنة بمعيار الولاء، وتحولت المؤسسات من أدوات لخدمة الشعب إلى وسائل للقمع الممنهج، مما جعل “الخوف” هو المحرك الأساسي للعلاقة بين الحاكم والمحكوم في مناطق سيطرة الحوثيين.
المعاناة الإنسانية وتوظيف ملف الطيران
يبرز التباين بوضوح في إدارة ملف مطار صنعاء والناقل الوطني، فبينما أبدت الحكومة الشرعية مرونة عالية لتسهيل سفر المرضى والطلاب وتغليب الاعتبارات الإنسانية، أصرت الجماعة الحوثية على تعطيل الحلول الممكنة، مما يكشف أن معاناة اليمنيين باتت ورقة ضغط سياسية وخطاباً تعبوياً بدلاً من كونها أولوية يجب معالجتها.
الحرب الاقتصادية وقرار استئناف تصدير النفط
امتد الاستهداف ليشمل الموارد السيادية عبر ضرب ميناء الضبة النفطي لتعطيل الصادرات، وهو ما يهدف لتجفيف منابع الرواتب والخدمات الأساسية، وفي المقابل جاء قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي باستئناف تصدير النفط كخطوة استراتيجية لاستعادة العافية الاقتصادية وتوجيه الثروات الوطنية نحو الصالح العام.
التدخلات الخارجية والرهان على السيادة
إن ارتباط المشروع الحوثي بمحور إيراني حول اليمن إلى ساحة لتصفية حسابات إقليمية، حيث تُستخدم الجغرافيا اليمنية لتهديد الملاحة الدولية، مما جعل المواطن البسيط يدفع ثمن رهانات خارجية لا تخدم مصالحه الوطنية، ويؤكد ذلك أن استعادة القرار الوطني هي الممر الوحيد لتحقيق سلام مستدام.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذه القراءة التحليلية، مؤكدين أن نهضة الدول لا تتحقق بالشعارات، بل بإعلاء المصلحة الوطنية فوق الولاءات الضيقة، وإعادة بناء الثقة بين المواطن ودولته لضمان مستقبل يسوده القانون والعدالة.
