شهدت الأسواق العالمية تغييرات ملحوظة في أسعار المعادن الثمينة، حيث تراجعت أسعار الذهب بشكل كبير، في حين ارتفعت أسعار النفط وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز.
تراجع كبير في أسعار الذهب والمعادن النفيسة الأخرى
| السلعة | السعر قبل التراجع | السعر بعد التراجع |
|---|---|---|
| الذهب الفوري | غير متوفر | 4151.30 دولارًا للأونصة، بانخفاض أكثر من 3%. |
| الفضة | غير متوفر | 61.11 دولارًا للأونصة، بانخفاض 4.9%. |
تواصل المعدلات التراجعية في أسعار المعادن النفيسة، بما في ذلك البلاتين والبلاديوم، حيث تشير البيانات إلى احتمالية تسجيل الذهب لانخفاض يزيد على 6% خلال الشهر الحالي، رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
ارتفاع أسعار النفط في مواجهة تراجع الذهب
على عكس الذهب، ارتفعت أسعار النفط عقب فشل المحادثات الأخيرة بشأن الممر الملاحي في مضيق هرمز، ما أدى إلى تفاقم المخاوف بشأن تذبذبات الإمدادات، وتكشف هذه المعادلة مدى تأثير العوامل الجيوسياسية على أسواق الطاقة بشكل مستقل في بعض الأحيان.
وبالرغم من ذلك، فإن ارتفاع المخاطر السياسية لا يضمن بشكل دائم صعود الذهب، حيث تتداخل تأثيرات ارتفاع أسعار الفائدة، الدولار، وعوائد السندات مع حركة السوق.
ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وتأثيرها على الذهب
أحد الأسباب الرئيسية للضغط على أسعار الذهب هو ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، والتي تقلل من جاذبية حيازته، لأنها لا توفر دخلًا دوريًا، وعندما تزيد عوائد الأصول ذات العائد، ينخفض الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وأوضح أولي هانسن، مدير استراتيجية السلع الأولية لدى ساكسو بنك، أن انخفاض سعر الذهب يعكس مزيجًا من ارتفاع عوائد السندات، وارتفاع الدولار، والبيع الفني بعد كسر مستويات دعم مهمة.
سياسة الاحتياطي الفيدرالي وتأثيرها على توجهات الذهب
تتجه الأنظار نحو السياسة النقدية الأميركية، إذ تشير التوقعات إلى احتمالية رفع أسعار الفائدة في أكتوبر بنسبة تصل إلى 70%، مما يزيد من الضغوط على الذهب، حيث ترفع أسعار الفائدة وعوائد السندات تكلفة الفرصة البديلة للمستثمرين الذين يتجهون إلى الأصول ذات العوائد العالية.
وتعزز تصريحات بيث هاماك، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، من تصور ارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل، وسط مخاوف من الدين الحكومي، وتوقعات النمو، وإمكانية زيادة أسعار الفائدة بشكل تدريجي.
تأثير الدولار وجني الأرباح على سوق الذهب
بالإضافة إلى سياسات الفائدة والعوائد، يلعب تحرك الدولار دورًا حاسمًا في سوق الذهب، إذ يتم تسعير المعدن بالدولار، وقد يساهم ذلك في عمليات جني أرباح من قبل المستثمرين، خاصة من الصين قبل عطلة الأسبوع الذهبي.
وبالتالي، يُعزى التراجع في سعر الذهب إلى تداخل عدة عوامل، بما في ذلك السياسة النقدية، عوائد السندات، التحركات الفنية، الدولار، وجني الأرباح، مع بقاء المخاطر الجيوسياسية مرتفعة.
لماذا لا يحقق الذهب ارتفاعات على الرغم من التوترات الجيوسياسية؟
القاعدة الأساسية تقول إنه في ظل ارتفاع المخاطر الجيوسياسية، يتجه المستثمرون عادة إلى الذهب كملاذ آمن، لكن إذا صاحبت تلك المخاطر توقعات برفع الفوائد بشكل قوي، فإن العوامل القادمة قد تطيح بمكاسب الذهب.
حركة السوق الحالية تعكس صراعًا بين عاملين رئيسيين: دعم التوترات الجيوسياسية للطلب على الذهب، وتكاليف الاحتفاظ المرتفعة بسبب ارتفاع العوائد والفائدة، ما يخلق حالة من التوازن الحذر.
