أسرار اشتعال أسعار المشتقات النفطية في الإقليم بين توقف ضخ كورمور وتفشي ظاهرة التهريب المنظم

أسرار اشتعال أسعار المشتقات النفطية في الإقليم بين توقف ضخ كورمور وتفشي ظاهرة التهريب المنظم

نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل الأزمة الخانقة التي تضرب مدن إقليم كردستان، حيث شهدت الأسواق قفزة قياسية في أسعار البنزين تجاوزت 1500 دينار للتر الواحد، وذلك في ظل تداخل العوامل الأمنية والسياسية التي أدت إلى تدهور قطاع الطاقة المحلي، مما أثر بشكل مباشر على معيشة المواطنين وزاد من أعبائهم المادية.

أزمة الوقود في إقليم كردستان وتأثيراتها الاقتصادية

تعاني المنطقة من شح حاد في المشتقات النفطية نتيجة توقف الإنتاج في حقل “كورمور”، وهو الشريان الرئيسي للطاقة في الإقليم، مما أدى إلى تراجع ساعات تجهيز الكهرباء وزيادة الاعتماد على المولدات الأهلية، وهو ما ضاعف من معدلات استهلاك الوقود ورفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة مقارنة ببقية المحافظات العراقية، وسط جدل قانوني حول حصص الوقود المرسلة من بغداد.

تأثير توقف حقل كورمور على الطاقة

يمثل حقل كورمور الركيزة الأساسية لتوليد الكهرباء، حيث يوفر أكثر من 80% من الغاز المستخدم في المحطات، وقد تسبب إغلاقه المؤقت بسبب التهديدات الأمنية في خسارة قدرة إنتاجية تتراوح بين 2500 و3000 ميغاواط، الأمر الذي انعكس سلباً على استقرار التيار الكهربائي وزاد من كلف الإنتاج والنقل للسلع الأساسية.

شبهات الفساد والتهريب العابر للحدود

يتهم مراقبون وسياسيون شركات مقربة من السلطة باحتكار السوق والتلاعب بالأسعار لتحقيق أرباح مالية ضخمة على حساب المواطن، بينما تشير اتهامات إلى عمليات تهريب واسعة للمحروقات والغاز عبر الشاحنات باتجاه تركيا وأفغانستان، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول مصير الـ 50 ألف برميل التي ترسلها بغداد يومياً للإقليم.

التباين السعري والتدخلات الحكومية

حاولت وزارة الثروات الطبيعية تخفيف الأزمة عبر السماح باستيراد كميات إضافية من البنزين وتسهيل مرور الشاحنات عبر نقاط “الآسايش”، إلا أن الأسعار ظلت مرتفعة بثلاثة أضعاف أسعارها في بغداد والجنوب، مما دفع بتيار “الموقف” لرفع دعوى أمام المحكمة الاتحادية للتحقيق في أسباب هذا الارتفاع الجنوني وكشف الجهات المستفيدة من هذه الأزمة.

قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 تحليلاً شاملاً لأبعاد أزمة الوقود في إقليم كردستان وتأثيراتها على الواقع المعيشي.