
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل الموقف الحازم لحزب العمل تجاه مشروع قانون أحكام الاستملاك، حيث تبرز أهمية التوازن بين مصلحة الدولة في تنفيذ مشاريع النفع العام وبين حماية حقوق الأفراد الدستورية، في ظل مساعي الحزب لضمان عدم تحول التشريعات إلى أداة للانتقاص من الملكية الخاصة.
حزب العمل يرفض مشروع قانون الاستملاك حمايةً للملكية الخاصة
أعلن حزب العمل، عبر ممثليه في مجلس النواب، رفضه القاطع للبنود الحالية لمشروع قانون الاستملاك، معتبراً أنها تمس بالضمانات الدستورية وتُقيد ولاية القضاء في تقدير التعويضات العادلة، مما يؤدي إلى إخلال واضح بمبادئ المساواة وسيادة القانون التي تكفل صيانة حقوق المواطنين ومنع تغول الإدارة على حساب الملكية الفردية.
استقلال القضاء في تقدير التعويض العادل
يرى الحزب أن حصر التعويض في قيم إدارية أو أسعار بيوعات مسجلة يُعد انتقاصاً من السلطة التقديرية للقاضي، إذ يجب أن يستند التقدير إلى عناصر واقعية تشمل موقع العقار، وطبيعته، وفرص استثماره، لضمان وصول المالك إلى القيمة الحقيقية التي تعوضه عن خسارته فعلياً، بدلاً من فرض معايير جامدة لا تعكس واقع السوق.
تكريس مبدأ المساواة أمام القانون
يرفض حزب العمل التناقض في معايير التقدير، حيث تُطبق معايير شاملة في النزاعات بين الأفراد في دعاوى الإفراز، بينما تضيق هذه المعايير عندما تكون الحكومة طرفاً في الخصومة، مؤكداً أن قيمة الأرض لا تتغير بتغير أطراف الدعوى، وأن العدالة تقتضي توحيد أسس التقدير لضمان عدم تميز الإدارة تشريعياً على حساب المواطن.
إشكالية سكة الحديد والربع القانوني
اعترض الحزب على اعتبار سكة الحديد “طريقاً” لغايات اقتطاع الربع القانوني دون مقابل، موضحاً أن السكك الحديدية قد تفرض قيوداً على استعمال الأرض وتؤدي لانخفاض قيمتها السوقية بخلاف الطرق العادية، مما يجعل تحميل المواطن كلفة المشروع العام دون تعويض عادل أمراً يجافي المنطق القانوني والإنصاف.
أبرز مطالب حزب العمل للتعديل التشريعي
حدد الحزب نقاطاً جوهرية لإعادة صياغة القانون بما يحقق العدالة، وتتمثل في الآتي:
- رفض تقييد سلطة القضاء في تحديد التعويضات العادلة بناءً على قيم إدارية.
- إلغاء اقتطاع الربع القانوني في مشاريع السكك الحديدية لضمان حق المالك.
- توحيد معايير التقدير المالي للعقارات بغض النظر عن صفة الخصوم.
- استعادة ولاية القضاء في الفصل بدعاوى القسمة وإزالة الشيوع لموائمة الدستور.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 رؤية حزب العمل التي تهدف إلى خلق توازن دستوري يحمي حق الدولة في تنفيذ مشاريعها دون إهدار حقوق الملكية الخاصة، ليبقى القانون حارساً للحقوق لا خصماً لها، وتظل سيادة القانون هي الضمانة الأساسية للأمن القانوني لجميع المواطنين.
