استقرار أسعار النفط في ظل ترقب تقدم محادثات السلام بين واشنطن وطهران
مباشر- استقرت أسعار النفط، اليوم الجمعة، بعد أن شهدت خلال الأسبوع تقلبات طفيفة، وذلك وسط أمال متزايدة في أن تثمر المحادثات الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران عن نتائج إيجابية تساعد على استقرار السوق النفطية العالمية، وفقًا لـ”رويترز”.
حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا بسيطًا قدره 8 سنتات، أو 0.11%، لتصل إلى 71.72 دولار للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 22 سنتًا، أو 0.32%، لتصبح عند 68.47 دولار للبرميل. وعلى مدار الأسبوع، سجل كلا الخامين تراجعًا يقارب 0.3%، في ظل حالة ترقب ومتابعة لجهود تخفيف التوترات الجيوسياسية.
تحليل أسباب استقرار أسعار النفط ودلالاتها على السوق العالمي
شهدت أسعار النفط استقرارًا نسبياً بعد أن كانت قد تأثرت خلال الأشهر الأخيرة بالاضطرابات السياسية والأحداث الأمنية، حيث أن استمرار احتمالات فتح مضيق هرمز بشكل كامل، يعزز من توقعات زيادة الإنتاج والتصدير من دول الخليج، بما يحقق توازنًا في السوق ويساعد على خفض الأسعار المرتفعة بشكل مؤقت، مع وجود عوامل متغيرة مثل التوترات أو التطورات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران التي تؤثر على سوق النفط العالمي.
موقف السوق من التوترات بين واشنطن وطهران
يبدو أن الأسواق تتعامل بحذر مع تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أن عمليات الشحن عبر مضيق هرمز استؤنفت جزئيًا، إلا أن حالة عدم اليقين تظل سائدة، خاصة بعد تبادل الضربات بين الطرفين أثناء نهاية الأسبوع الماضي، مما يعكس هشاشة عملية التوصل إلى اتفاق كامل، ويؤدي إلى مخاطر محتملة على إمدادات النفط العالمية في المستقبل القريب.
توجهات الإنتاج والتصدير في دول الخليج
في ظل تزايد احتمالات تصدير كميات أكبر من النفط، بدأت دول الخليج على وجه التحديد في رفع مستويات الإنتاج، حيث شهدت الكويت زيادة حادة في إنتاجها النفطي لتصل إلى 1.65 مليون برميل يوميًا في يونيو، مقارنة مع 580 ألف برميل في مايو، بالإضافة إلى محاولات شركة أرامكو السعودية لتسريع مبيعات النفط عبر تحويل العقود إلى التسعير الفوري بدل الآجل، لتعزيز حصتها في الأسواق الآسيوية.
آفاق سوق النفط بعد التحول في هيكل الأسعار
مع توفر الكميات المعروضة بشكل أكبر في السوق، تحول هيكل السوق من السوق العكسية إلى السوق الكنتانجو، بحيث أصبحت الأسعار الآجلة أعلى من الفورية، وهو ما يعكس تراجع المخاوف بشأن نقص الإمدادات مستقبلًا، حيث لأول مرة هذا العام، تحول الفارق السعري بين عقد خام برنت للأقرب والشهر الآجل إلى المنطقة السلبية في أول يوليو، مما يدل على تردد السوق في التوقعات المستقبلية.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48.
