
نقدم لكم أقرأ 24، حيث نسلط الضوء على واقعة قانونية غريبة أثارت جدلاً واسعاً في الشارع المصري، تتعلق باستغلال البيانات الشخصية في تأسيس شركات وهمية عبر المنصات الرقمية، مما يضع المواطنين تحت طائلة المسؤولية الجنائية دون علمهم أو إرادتهم.
صدمة صيدلانية الدقهلية واكتشاف الشركة الوهمية
كشف المحامي كريم عبد الهادي، وكيل الدكتورة أمنية من محافظة الدقهلية، عن مفاجأة صادمة تعرضت لها موكلته بعد دخولها على منصة مصر الرقمية، حيث وجدت اسمها مدرجاً كشريكة ومديرة فنية في شركة لتوزيع وتجارة الأدوية برأس مال ضخم يصل إلى الملايين، وهو الأمر الذي تم دون علمها أو موافقتها المسبقة، مما دفعها فوراً لاستخراج مستخرج رسمي من السجل التجاري يثبت هذه الواقعة، ومن ثم التوجه لقسم الشرطة لتحرير محضر رسمي لإثبات الحالة وحماية نفسها قانونياً.
التحركات القانونية لمواجهة واقعة التزوير
لم يتوقف الأمر عند مجرد البلاغ، بل اتخذ الفريق القانوني عدة مسارات متوازية لحماية الدكتورة أمنية، شملت تقديم بلاغ عاجل إلى النائب العام، وإخطار هيئة الدواء المصرية للعمل على تجميد نشاط الشركة فوراً، بالإضافة إلى مخاطبة وزارة التموين والتجارة الداخلية بصفتها الجهة المسؤولة عن إصدار السجلات التجارية، مع رفع دعوى قضائية تطالب بإيقاف كافة أنشطة هذه الشركة المشبوهة بشكل نهائي.
مخاطر تولي الإدارة الفنية دون علم
تكمن خطورة هذه الواقعة في كون الشركة تعمل في قطاع توزيع الأدوية، وهي سلعة استراتيجية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، حيث يتحمل المدير الفني المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن أي مخالفات فنية أو رقابية تحدث داخل الشركة، مما يجعل الدكتورة أمنية في مواجهة مباشرة مع الجهات الرقابية، بينما يظل الشركاء المؤسسون الفعليون بعيدين عن الواجهة والمساءلة.
ظاهرة متكررة تتجاوز الحالة الفردية
أشار المحامي إلى أن هذه القضية ليست مجرد حالة فردية، بل كشفت عن وجود ضحايا آخرين اكتشفوا إدراج أسمائهم كشركاء أو مديرين في كيانات قانونية قائمة عبر منصة مصر الرقمية، وهو ما يستوجب من جميع المواطنين مراجعة بياناتهم المسجلة رقمياً بصفة دورية للتأكد من عدم استغلال هوياتهم، ومن أبرز الإجراءات الوقائية المقترحة:
- مراجعة الحساب الشخصي على منصة مصر الرقمية بانتظام.
- الاستعلام عن السجلات التجارية المرتبطة بالرقم القومي.
- إبلاغ الجهات المختصة فور اكتشاف أي تلاعب بالبيانات الشخصية.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 تفاصيل هذه الواقعة التي تدق ناقوس الخطر حول أهمية حماية البيانات الشخصية الرقمية لضمان عدم الوقوع في فخ المسؤوليات القانونية الوهمية.
