
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل تحرك برلماني هام يمس حياة الملايين من المصريين، حيث يضع النائب ياسر الهضيبي، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، الحكومة أمام تساؤلات مصيرية تتعلق بمستقبل رغيف الخبز المدعم، وضمانات وصول الدعم لمستحقيه الفعليين في ظل خطط إعادة الهيكلة الجارية.
مستقبل دعم الخبز في ظل إعادة هيكلة منظومة الدعم
تأتي هذه التحركات البرلمانية في وقت حساس تشهد فيه الدولة مراجعة شاملة لقواعد استحقاق الدعم، حيث وجه الهضيبي سؤالاً رسمياً لرئيس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية، يطالب فيه بالكشف عن المعايير الدقيقة التي استندت إليها الحكومة لاستبعاد نحو 850 ألف مواطن من المنظومة، مؤكداً أن الهدف الأساسي يجب أن يكون رفع كفاءة الإنفاق العام ومنع التسرب، وليس مجرد تقليص أعداد المستفيدين أو خفض الموازنات المالية.
الشفافية المالية ومصير الوفر الناتج عن الإصلاح
تساءل النائب عن حجم المخصصات المالية الحالية لدعم الخبز ومقدار الإنفاق الفعلي، مطالباً بتوضيح مصير “الوفر المالي” الناتج عن عمليات الاستبعاد، مع ضرورة إعلان أوجه صرف هذه المبالغ لضمان تحسين منظومة الحماية الاجتماعية، كما شدد على أهمية مراقبة نتائج تطبيق منظومة الخصم المباشر للمخابز والمطاحن المقرر تفعيلها في أغسطس 2026، لبيان مدى نجاحها في الحد من المخالفات وتقليل الفاقد من السلع الاستراتيجية.
التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي
أثار الهضيبي قضية جوهرية تتعلق بالتوجه نحو استبدال الدعم العيني بالدعم النقدي، مستفسراً عن الإطار الزمني والدراسات التي تدعم هذا التحول، ومن أبرز النقاط التي ركز عليها في هذا الصدد:
- ضمان عدم تآكل قيمة الدعم النقدي أمام موجات التضخم وارتفاع الأسعار.
- وضع آلية دورية لمراجعة قيمة الدعم بما يحافظ على القوة الشرائية للمواطن.
- توفير منظومة تظلمات سريعة وفعالة لإعادة الحقوق لمن ثبت استحقاقهم.
تحديات الإصلاح وضمانات وصول الدعم لمستحقيه
ختم النائب تساؤلاته بتحدٍ صريح حول جدوى هذه الإجراءات، متسائلاً عما إذا كانت إعادة الهيكلة قد نجحت فعلياً في القضاء على الهدر وتوفير المال العام، أم أن المواطن البسيط والمستحق هو من سيتحمل في النهاية تكلفة هذه الإصلاحات المالية، وهو ما يتطلب من الحكومة تقديم بيانات دقيقة حول التكلفة الفعلية لإنتاج الرغيف الواحد وقيمة الدعم الذي تتحمله الدولة.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 قراءة تحليلية لهذا التحرك البرلماني، الذي يعكس أهمية الرقابة على ملف التموين لضمان استقرار الأمن الغذائي للمواطنين، وتحقيق توازن حقيقي بين الإصلاح المالي وحماية الفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع.
