في ظل التسارع الكبير الذي تشهده الساحة الرياضية، تبرز دائمًا التوترات بين المسؤولين والمنصات الإعلامية، وهو ما جعل الأنظار تتجه نحو قرار حاسم من الجهة الرقابية العليا للفصل في أحد أبرز النزاعات الأخيرة التي شغلت الرأي العام الرياضي في مصر، لترسم هذه الخطوة حدود العلاقة بين حرية النقد والالتزام المهني.
قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بحفظ شكوى رئيس نادي الزمالك
أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، تحت قيادة المهندس خالد عبدالعزيز، عن موافقته الرسمية على التوصية المرفوعة من لجنة الشكاوى التي يرأسها الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، والتي قضت بحفظ التحقيق في الشكوى التي تقدم بها الكابتن حسين لبيب، رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك، ضد كل من الكابتن تامر عبدالحميد والأستاذة هديل البنا، وذلك بعد تدقيق شامل في كافة تفاصيل الواقعة ومراجعة مستفيضة للمواد محل النزاع.
الاستناد إلى الأكواد المهنية في تقييم المحتوى الإعلامي
لم يكن هذا القرار عشوائيًا، بل جاء نتيجة مراجعة دقيقة ومكثفة لمحتوى الشكوى، حيث تم قياس المادة الإعلامية المنشورة وفقًا للمعايير المهنية الصارمة والأكواد الأخلاقية التي وضعها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والتي تهدف إلى تنظيم أداء الوسائل الإعلامية التقليدية والمنصات الرقمية على حد سواء، لضمان تقديم محتوى يحترم القواعد المهنية دون المساس بحقوق الأفراد أو المؤسسات، وبما يتماشى مع ميثاق الشرف الإعلامي.
آليات الرصد والمتابعة المستمرة للمحتوى الرقمي
وفي سياق متصل، أكد المجلس أن عمله لا يتوقف عند النظر في الشكاوى المقدمة فحسب، بل يمتد ليشمل عمليات رصد استباقية ومتابعة دورية لكل ما ينشر عبر مختلف المنصات الإلكترونية، وذلك من خلال عدة أدوات تشمل:
- متابعة دقيقة للبث المباشر والبرامج الحوارية الرياضية.
- رصد التدوينات والمنشورات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
- تحليل المحتوى الإعلامي لضمان خلوه من التحريض أو التضليل الممنهج.
وذلك بهدف التصدي الفوري لأي تجاوزات قد تخالف القانون أو تخرج عن إطار المعايير المهنية المعتمدة، مما يضمن بيئة إعلامية آمنة وموضوعية.
إجراءات رادعة لضمان توازن الحريات والمصلحة العامة
واختتم المجلس تأكيداته بالتشديد على تبني سياسة حازمة لا تتهاون مع أي مخالفات تستوجب المساءلة القانونية، حيث سيتم اتخاذ كافة الإجراءات الرادعة التي تضمن صون المصلحة العامة وحماية حقوق المجتمع، مع السعي الدائم لتعزيز الالتزام بالضوابط التي تنظم العمل الإعلامي، بما يحقق التوازن المطلوب بين حرية التعبير والمسؤولية الاجتماعية والمهنية، لضمان عدم تحول المنصات الإعلامية إلى أدوات للتجاوز الشخصي.
