
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل التحرك البرلماني الأخير الذي يهدف إلى وضع حد لانتهاكات الخصوصية الرقمية، حيث باتت الهواتف الذكية وسيلة لتوثيق اللحظات، ولكنها تحولت في كثير من الأحيان إلى أدوات للتجسس أو التشهير بمستخدمي الفضاء الإلكتروني دون رادع قانوني كافٍ.
تحرك نيابي لسن قانون متكامل لحماية الخصوصية الرقمية للمواطنين
طالب النائب إيهاب إمام، عضو مجلس النواب، الحكومة بسرعة صياغة مشروع قانون شامل يضمن حماية الحياة الخاصة للمواطنين من التجاوزات الرقمية، مع تجريم تصوير الأشخاص في الأماكن العامة أو الخاصة ونشر مقاطع الفيديو دون موافقتهم الصريحة، وذلك لمواجهة ظاهرة السعي وراء “التريند” التي تسببت في أضرار نفسية واجتماعية جسيمة للكثيرين، مما يهدد الاستقرار النفسي للأفراد.
الاستناد إلى الدستور المصري لمواجهة الجرائم المستحدثة
أكد النائب أن المادة (57) من الدستور المصري قد كفلت حرمة الحياة الخاصة وجعلتها مصونة لا تُمس، مشيراً إلى أن التسارع التكنولوجي المذهل يفرض على المشرع المصري تحديث القوانين لتشمل الجرائم الإلكترونية المستحدثة، بما يضمن وجود إطار قانوني حاسم يمنع استغلال منصات التواصل الاجتماعي في انتهاك كرامة الإنسان أو التلاعب بخصوصياته.
مواجهة الحسابات الوهمية وظاهرة التصوير العشوائي
أوضح إمام أن انتشار تصوير المواطنين دون علمهم لتحقيق مكاسب مادية أو نسب مشاهدة عالية يمثل اعتداءً مباشراً على الحريات، مؤكداً أن القوانين الحالية، رغم وجودها، تظل قاصرة أمام دهاء مستخدمي الحسابات الوهمية الذين يتخفون خلف أسماء مستعارة للإفلات من المساءلة، مما يستدعي تشريعاً أكثر وضوحاً يغلق هذه الثغرات القانونية ويحقق الردع.
ملامح القانون الجديد وضوابط الردع المقترحة
اقترح النائب مجموعة من الضوابط الصارمة لضمان تفعيل الحماية الرقمية، وتتمثل في:
- تجريم تسجيل أو بث صور الأشخاص دون رضاهم في حال تسبب ذلك بضرر مباشر.
- معاقبة كل من ينشر أو يتداول محتوى ينتهك الخصوصية حتى لو لم يكن هو المصور الأصلي.
- إلزام شركات التواصل الاجتماعي بحذف المحتوى المخالف فور التبليغ عنه وفق إجراءات قانونية.
- تغليظ العقوبات عند استهداف الأطفال أو النساء أو ذوي الإعاقة عبر حسابات وهمية بقصد الابتزاز.
- منح جهات التحقيق صلاحيات واسعة لتتبع الجناة رقمياً وكشف هوياتهم بالتنسيق مع الجهات المختصة.
موازنة الحقوق بين حرية التعبير والخصوصية
اختتم النائب رؤيته بالتأكيد على أن حرية التعبير لا تعني بأي حال من الأحوال إهدار الحقوق الدستورية للآخرين، حيث تظل حماية الخصوصية الرقمية ضرورة مجتمعية ملحة لتحقيق التوازن المنشود بين الانفتاح التكنولوجي وصون كرامة المواطن وحقوقه الأساسية من أي تغول رقمي.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذه القراءة التحليلية للمطالبات البرلمانية بتعزيز الحماية القانونية للمواطنين في العالم الرقمي.
