رئيس «حماية المستهلك»: توجيهات رئاسية وحكومية بضبط الأسواق وتشديد الرقابة ومنع الأزمات المصطنعة - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

- إبراهيم السجينى أكد سعى الدولة لبناء سوق أكثر شفافية وانضباطًا تقوم على المنافسة العادلة وحماية المواطنين

- منظومة رقابية متكاملة لرصد حركة تداول السلع من المورّد حتى المستهلك النهائى

- أولوية للرقابة على القطاعات المرتبطة بصحة وسلامة المواطنين وفى مقدمتها السلع الغذائية

- ارتفاع أعداد البلاغات والشكاوى بعد التوسع فى القنوات الرقمية وتعزيز حملات التوعية 

- قطاع السلع المعمرة والأجهزة الكهربائية يتصدر شكاوى المواطنين ويليه الاتصالات

أكد إبراهيم السجينى، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن الجهاز يعمل، بالتنسيق مع باقى أجهزة الدولة، لبناء سوق أكثر شفافية وانضباطًا، تقوم على المنافسة العادلة وحماية المواطنين، مشيرًا إلى صدور توجيهات رئاسية وحكومية بضبط الأسواق وتشديد الرقابة على جميع القطاعات، مع تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق ومنافذ البيع، لمنع أى ممارسات تهدف إلى خلق أزمات مصطنعة.

وأوضح «السجينى»، لـ«الدستور»، أن جهاز حماية المستهلك يعطى أولوية خاصة للرقابة على القطاعات المرتبطة بصحة وسلامة المواطنين، وفى مقدمتها السلع الغذائية، منوهًا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت توسعًا فى أعداد البلاغات وشكاوى المواطنين، بعد التوسع فى القنوات الرقمية وتعزيز حملات التوعية، الأمر الذى استدعى تطوير المنظومة للتعامل مع هذه الشكاوى، خاصة تلك التى تتعلق بالمدفوعات الإلكترونية والتجارة الرقمية.

■ كيف ترى حالة الأسواق المصرية ومدى الالتزام بحقوق المستهلك؟

- الأسواق المصرية تشهد حاليًا حالة من المتابعة والرقابة المكثفة على مستوى جميع القطاعات، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى والحكومة، وهو ما انعكس بشكل ملموس على زيادة معدلات الانضباط، خاصة فيما يتعلق بتوافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار، والتصدى لأى ممارسات قد تمس حقوق المستهلك.

والحملات الرقابية المفاجئة يتم تكثيفها، بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية، لمواجهة أى محاولات لحجب السلع أو التلاعب بالأسعار أو تداول منتجات مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات، وسط سعى الجهاز لبناء سوق أكثر شفافية وانضباطًا تقوم على المنافسة العادلة وحماية المواطنين.

كما أن التطورات الاقتصادية، والتوسع فى التجارة التقليدية والإلكترونية، فرضا تحديات جديدة، ما دفع الجهاز إلى تطوير أدواته الرقابية وآليات الرصد والتفتيش، مع تعزيز سرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين، والتوسع فى الرقابة على الأسواق والمنصات الإلكترونية، استفادة من القانون الذى منح الجهاز صلاحيات واسعة لمواجهة المخالفين، تشمل الإحالة للنيابة العامة وفرض إجراءات رادعة، وهو ما أسهم فى تحسين وعى المستهلك بحقوقه، وتدعيم الانضباط داخل الأسواق.

■ ما دور الجهاز فى مواجهة الارتفاعات غير المبررة للأسعار؟

- الجهاز يعمل على متابعة الأسواق بشكل مستمر، وتحليل أسباب أى زيادات سعرية للتأكد من وجود مبررات حقيقية، مع مراقبة التزام التجار بالإعلان الواضح عن الأسعار ومنع أى تلاعب بالمواطنين. 

كما يتم رصد المخالفات المتعلقة باختلاف الأسعار بين المعروض على الأرفف والأسعار الفعلية عند الدفع، ويعتبر الجهاز هذه المخالفات صريحة وتستوجب إجراءات قانونية حاسمة ضد المتورطين.

■ ماذا عن آليات ضبط الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية؟

- الجهاز يعتمد منظومة رقابية متكاملة، تشمل الحملات الميدانية الدورية والمفاجئة على مستوى الجمهورية، مع التركيز على السلع الأساسية والاستراتيجية، إلى جانب متابعة لحظية للأسواق والأسعار، ورصد حركة تداول السلع من المورد حتى المستهلك النهائى.

وهناك خطة طوارئ للتعامل مع الأزمات وتقلبات الأسواق، تقوم على رفع درجة الجاهزية بالأفرع الإقليمية، وتكثيف الحملات الرقابية لمنع التلاعب بالأسعار أو حجب السلع، مع اتخاذ إجراءات قانونية رادعة ضد المخالفين، بالتنسيق مع أجهزة الدولة لضمان استقرار سلاسل الإمداد وتوافر السلع.

ويعد الاحتكار وحجب السلع مخالفات خطيرة تمس الأمن الاقتصادى والمجتمعى، لذا نعتمد على الرصد الميدانى والبلاغات الواردة، مع تنفيذ حملات فورية على سلاسل الإمداد ومنافذ البيع، للتحقق من توافر السلع ومنع أى ممارسات تهدف إلى رفع الأسعار أو خلق أزمات مصطنعة.

وعند ثبوت المخالفات، يتم تحرير المحاضر وإحالة القضايا إلى النيابة العامة، مع تنسيق الجهات الرقابية لضمان سرعة ضبط المخالفات وتحقيق الردع.

■ ما أبرز القطاعات التى تكثر الشكاوى حولها فى الآونة الأخيرة؟

- تُظهر بيانات الجهاز أن قطاع السلع المعمرة والأجهزة الكهربائية يتصدر قائمة القطاعات الأكثر تلقيًا للشكاوى، بإجمالى ٣٢٫٣٨٤ شكوى، ويليه قطاع الاتصالات والمحمول بعدد ١٨٫٧٢٦ شكوى، ثم قطاع التسوق الإلكترونى والإعلانات المضللة بإجمالى ١٤٫٤٠٥ شكوى، وقطاع الخدمات والمرافق بـ١١٫٢١٤ شكوى، والسلع المتنوعة بـ١٠٫٨١٧ شكوى، وأخيرًا قطاع السيارات بعدد ٥٫٦٣٨ شكوى.

وهذه الأرقام تعكس ارتباط هذه القطاعات بحياة المواطنين اليومية، كما أن معدلات الشكاوى شهدت تباينًا خلال الفترة الماضية، مع ارتفاع عدد البلاغات نتيجة التوسع فى القنوات الرقمية، وتطوير آليات الفحص، وتعزيز الحملات التوعوية والرقابية.

وفى المقابل، شهدت بعض القطاعات انخفاضًا بفضل التدخلات الرقابية المستمرة وتشديد الإجراءات القانونية ضد المخالفين، مع مراعاة تأثير المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية على طبيعة بعض الشكاوى، خاصة المتعلقة بالأسعار وتوافر السلع.

والجهاز يتعامل مع الشكاوى الجماعية بسرعة وجدية، بدءًا من الفحص والتحرى الميدانى، مرورًا برصد نطاق التأثير، وصولًا إلى اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة، كما يتم التعامل مع الوقائع التى تُنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعى لضمان حماية حقوق المستهلكين واستقرار الأسواق، مثل الحملات الفورية على المنشآت التى تتلاعب بصلاحية السلع أو بياناتها.

■ لماذا تكثر الشكاوى الخاصة بقطاع الأجهزة الكهربائية والإلكترونية؟

- من أبرز المخالفات التى يتم رصدها فى القطاع عدم الالتزام بشروط الضمان، والتأخير فى الصيانة، وتحميل المستهلك تكاليف غير مستحقة، ونقص قطع الغيار أو مراكز الخدمة المعتمدة، وبيع أجهزة غير مطابقة للمواصفات أو مجهولة المصدر، والترويج لمنتجات مقلدة أو بيانات مضللة، وعدم الالتزام بالأسعار المعلنة، ومشكلات الاستبدال والاسترجاع بعد الشراء.

والجهاز أصدر خلال العام ١٫٦٠٧ قرار لضبط هذه المخالفات، بما يشمل الاستبدال والاسترجاع ورد القيمة، بهدف تعزيز الانضباط فى السوق وترسيخ الثقة بين المستهلك ومقدمى الخدمات.

وتعد شكاوى الضمان والصيانة من أكثر المشكلات التى تواجه المستهلكين، خاصة فى قطاع السلع المعمرة والأجهزة الكهربائية، إذ يعتمد المواطنون يوميًا على خدمات ما بعد البيع لضمان استمرار استخدام منتجاتهم بشكل آمن وفعال.

ولذلك، يقوم الجهاز بالتحقق من التزامات الشركات ومراكز الخدمة، وإلزامها بالإصلاح أو الاستبدال أو رد القيمة وفقًا لشروط الضمان، مع إلزام الموردين بكتابة العمر الافتراضى للسلع بوضوح على المنتج والفواتير وشهادات الضمان، بما يسهم فى تعزيز شفافية السوق وتقليل النزاعات المتعلقة بالضمان.

ويتم التعامل مع هذه الشكاوى بشكل شامل، لا يقتصر على حل المشكلة الفردية فقط، بل يشمل الرقابة المستمرة على التزام الشركات بما يضمن كفاءة السوق.

■ هل هناك قطاعات تخضع لرقابة خاصة من الجهاز؟

- نعم، نعطى أولوية خاصة للسلع والقطاعات المرتبطة بصحة وسلامة المواطنين، وفى مقدمتها السلع الغذائية مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية، والتى يتم التعامل معها بحملات رقابية مكثفة وإجراءات قانونية فورية، كما تخضع بعض السلع غير الغذائية لرقابة مشددة، مثل قطع غيار السيارات والأجهزة الكهربائية غير المطابقة للمواصفات أو المقلدة، لما تمثله من مخاطر على سلامة المستهلكين وجودة الاستخدام.

ويجرى التنسيق مع وزارة التموين، من خلال منظومة عمل مشتركة، تشمل التحرك الميدانى، وتبادل البيانات، وتكامل الاختصاصات، لضبط أى ممارسات تتعلق بالتلاعب بالأسعار أو الإضرار بحقوق المستهلكين. 

ويتم ربط تقارير الأفرع الإقليمية بما يتم رصده من الحملات اليومية والمفاجئة، ومشاركتها مع الجهات المعنية لتنفيذ حملات مشتركة على الأسواق والمنشآت التجارية، خصوصًا فى القطاعات ذات الضغط الاستهلاكى المرتفع.

■ كيف يجرى التعامل مع النمو الكبير فى مجال التجارة الإلكترونية؟

- شهدت السوق المصرية توسعًا متسارعًا فى المدفوعات الإلكترونية والتجارة الرقمية، ما استدعى اعتماد الجهاز منظومة عمل متكاملة للتعامل مع شكاوى التجارة الإلكترونية، تشمل إدارة الإعلانات المضللة والمرصد الإعلامى لمتابعة الإعلانات على وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعى، مع تلقى الشكاوى والتحقيق فيها سريعًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

والجهاز أصدر قرارات فورية ضد الإعلانات المخالفة، مع فرض غرامات على المخالفين، وتنظيم المسابقات التجارية، ومتابعة تصالحات المخالفين، بالإضافة إلى رصد ٥٠٠ إعلان مسابقات بقيمة جوائز تجاوزت ٢٤٥ مليون جنيه.

كما يتم التعامل مع شكاوى التسوق الإلكترونى حسب نوع المنصة، ويتم التواصل مباشرة مع المنصات المرخصة لإزالة أسباب الشكوى، وهو ما يحدث عادة خلال خمسة أيام عمل، فيما يتم تتبع الصفحات الوهمية أو غير الموثقة عبر بيانات الشحن والتنسيق مع وزارة الداخلية، للوصول للقائمين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

■ ما أبرز مخالفات منصات البيع عبر الإنترنت؟

- تشمل أبرز المخالفات: الإعلانات المضللة وعدم الالتزام بسياسات الاستبدال والاسترجاع وتأخير أو عدم التسليم بعد الدفع، وبيع سلع مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات، واستخدام علامات تجارية مقلدة وعدم الإفصاح عن السعر الحقيقى وإخفاء هوية البائع أو التلاعب بالسعر النهائى.

■ كيف يمكن للمستهلك الحفاظ على حقوقه عند الشراء من المتاجر الإلكترونية؟

- على المستهلك التأكد من أن المنصة مرخصة وموثقة، والاطلاع على تفاصيل المنتج والسعر النهائى وسياسة الاسترجاع والاستبدال ومدة التسليم، واستخدام وسائل دفع آمنة، وتجنب التعامل مع صفحات غير موثوقة، مع الإبلاغ الفورى عن أى مخالفة عبر القنوات الرسمية لجهاز حماية المستهلك.

■ هل لدى الجهاز خطط لتعزيز الرقابة على التجارة الرقمية؟

- نعم؛ نعمل على تطوير أدوات الرصد الإلكترونى ومتابعة الإعلانات الرقمية، وتحليل الشكاوى وربطها بالمصادر الرقمية، وتعزيز التكامل مع جهات إنفاذ القانون للجرائم الإلكترونية، وضمان شفافية بيانات الموردين من خلال شركات الشحن، مع تحديث القوانين لضمان الإفصاح الواضح عن المنتجات والخدمات.

■ ما إمكانية أن يسترد المستهلك حقه بالكامل عند التعرض لعملية نصب إلكترونى؟

- يمكن للمستهلك استرداد الحق بالكامل فى كثير من الحالات، ويعتمد ذلك على سرعة الإبلاغ وتوافر بيانات عن البائع أو المنصة. ونعمل على معالجة الشكاوى عبر آلية تحقيق سريعة تشمل التواصل مع المنصات الرسمية لإعادة الأموال أو الاستبدال.

وفى حالات الصفحات الوهمية، يُنسق مع الجهات المعنية لتتبع المخالفين، مع التأكيد أن الوقاية عبر التعامل مع منصات موثوقة تظل عنصرًا أساسيًا.

■ كيف يضمن الجهاز التزام الشركات بسياسات الاستبدال والاسترجاع؟

- نعتمد على منظومة رقابية متكاملة تشمل متابعة ميدانية مستمرة للمنشآت التجارية لضمان وضوح سياسات الاستبدال والاسترجاع، وتلقى شكاوى المواطنين والتحقق منها، والتدخل الفورى لإزالة أسبابها.

والإجراءات تتضمن إلزام الشركات بتنفيذ حقوق المستهلك سواء بالاستبدال أو الاسترجاع أو رد القيمة المالية، مع اتخاذ إجراءات قانونية رادعة ضد المخالفين؛ تشمل تحرير المحاضر وإحالة المخالفين للنيابة العامة.

وتتراوح الغرامات بين ١٠ آلاف و٥٠٠ ألف جنيه أو ما يعادل قيمة المنتج المخالف. الالتزام بالاستبدال والاسترجاع حق قانونى أصيل للمستهلك وليس مجرد خيار تجارى.

■ هل جرى اتخاذ إجراءات قانونية أو فرض غرامات ضد شركات بناءً على شكاوى المستهلكين؟

- نعم، جرى اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة شملت إصدار ٨٨ قرارًا بالاستبدال أو الاسترجاع لصالح المستهلكين، بقيمة إجمالية نحو ٤ ملايين جنيه، وإحالة ١٤ شركة إلى النيابة العامة لعدم التزامها بتنفيذ قرارات الجهاز فى ٢٢ شكوى، مع البت فى عدد من طلبات التصالح وفق نصوص القانون لتحقيق التوازن بين إنفاذ القانون واستقرار السوق.

■ ما أبرز الإنجازات التى حققها الجهاز خلال العام الماضى؟

- نفذ الجهاز ٩ آلاف و٤٣٦ حملة رقابية على أكثر من ١٢٢ ألف منشأة تجارية، أسفرت عن تحرير ٣٠ ألفًا و٥١٦ محضرًا، وضبط كميات كبيرة من السلع مجهولة المصدر والمواد البترولية المخالفة. 

كما تلقى الجهاز ٢١١ ألفًا و٧٣٢ شكوى وبلاغًا، وجرى حل نحو ٩٦٪ منها، إلى جانب إصدار ١٦٠٧ قرارات ملزمة ضد الشركات غير المتعاونة، وسحب بعض المنتجات التى ثبتت خطورتها على المستهلكين.

وجرى تطوير البنية الرقمية وتحديث منظومة تلقى الشكاوى، وتنفيذ حملات توعوية موسعة بالتعاون مع الجمعيات الأهلية والمجلس القومى للشباب، فضلًا عن تعزيز التعاون الإقليمى والدولى، وتطوير التشريعات المنظمة للأسواق وحماية المستهلك.

وكشفت الحملات عن تداول سلع غذائية منتهية الصلاحية، ومنتجات معاد تعبئتها أو تغيير صلاحيتها، واستخدام غير مشروع لعلامات تجارية شهيرة على منتجات مجهولة المصدر. كما جرى ضبط مخازن وورش تصنيع غير مرخصة قبل طرح المنتجات، ما ساعد فى حماية المستهلك من المخاطر الصحية والاقتصادية وتعزيز الانضباط فى السوق.

■ كيف تطورت آليات استقبال الشكاوى والتحقيق فيها خلال السنوات الأخيرة؟

- اعتمدنا على المنصات الإلكترونية لتسجيل الشكاوى وتحليلها ومتابعتها بشكل لحظى، بما أسهم فى تسريع إجراءات الفحص والتحقيق ورفع كفاءة الاستجابة.

وجرى إطلاق تطبيق إلكترونى للهواتف الذكية يتيح للمواطنين تقديم الشكاوى ومتابعتها، والاستعلام عن مراكز الخدمة والاستدعاءات الخاصة بالسلع، إلى جانب تطوير الموقع الإلكترونى الرسمى لتسهيل الوصول للخدمات الرقمية. كما اعتمد الجهاز على أدوات تحليل البيانات لرصد أنماط الشكاوى وتوجيه الحملات الرقابية بشكل استباقى.

■ ما رأيك فى قانون حماية المستهلك الحالى؟ هل هو كافٍ لمواجهة التحديات الجديدة؟

- القانون الحالى يُعد إطارًا تشريعيًا قويًا لحماية حقوق المواطنين وتنظيم الأسواق، لكنه يحتاج إلى بعض التعديلات لمواكبة التطورات الحديثة، خاصة فى مجال التجارة الإلكترونية والتسويق الرقمى.

والتعديلات المقترحة تستهدف تعزيز شفافية بيانات الموردين، وتنظيم دور شركات الشحن، وإلزام الموردين بعرض بيانات دقيقة عن المنتجات والخدمات، بما يضمن حماية المستهلكين وتحقيق الانضباط داخل السوق الرقمية. 

كما تتضمن التعديلات تشديد العقوبات على مخالفات إخفاء السلع الاستراتيجية أو حجبها عن التداول، برفع الغرامات إلى ٣ ملايين جنيه، مع إمكانية غلق المنشآت أو إلغاء التراخيص والحبس فى بعض الحالات، بما يعزز الردع ويحافظ على استقرار الأسواق وتوافر السلع.

■ إلى أى مدى يسهم وعى المستهلك فى الحد من المخالفات؟ وما خطط الجهاز لنشر ثقافة حماية المستهلك؟

- وعى المستهلك يمثل خط الدفاع الأول ضد الغش التجارى والممارسات المخالفة، فكلما ارتفع وعى المواطنين بحقوقهم انعكس ذلك على زيادة الانضباط داخل الأسواق وتقليل المخالفات.

والجهاز يضع ملف التوعية ضمن أولوياته، من خلال تنفيذ برامج تدريبية وحملات توعوية بالتعاون مع الجامعات والجهات المختلفة لنشر ثقافة الاستهلاك الرشيد وتعريف المواطنين بحقوقهم وطرق الإبلاغ عن المخالفات، كما يعتمد الجهاز على التوعية الرقمية عبر وسائل التواصل الاجتماعى والرسائل النصية لنشر رسائل مبسطة حول الشراء الآمن وحقوق المستهلك، بما يسهم فى تحويل الوعى الاستهلاكى إلى سلوك يومى يعزز حماية المواطنين واستقرار الأسواق.

■ ما أبرز أولويات الجهاز خلال الفترة المقبلة؟

- نركز على تكثيف الحملات الرقابية لضبط الأسواق والأسعار، خاصة السلع الأساسية والاستراتيجية، والتصدى لمحاولات رفع الأسعار أو حجب السلع، بما يضمن استقرار الأسواق وتوافر المنتجات للمواطنين.

ونعمل على تطوير منظومة الشكاوى وتعزيز التحول الرقمى لتسريع الاستجابة للبلاغات وحسم النزاعات، واستخدام أدوات تحليل البيانات لتوجيه الحملات الرقابية بشكل أكثر دقة، ويولى الجهاز اهتمامًا كبيرًا بملف التجارة الإلكترونية والإعلانات المضللة، من خلال تعزيز الرقابة على المنصات الرقمية والتعامل الحاسم مع الممارسات غير المشروعة.

كما تشمل الأولويات التوسع فى حملات التوعية للمواطنين والتجار، وتعزيز الشراكات مع الجامعات ومؤسسات المجتمع المدنى، إلى جانب التوسع الجغرافى بافتتاح مقرات جديدة، مثل التشغيل التجريبى لمقر الغربية، بما يدعم سرعة الاستجابة للشكاوى ورفع كفاءة الرقابة على الأسواق.

■ ما التحديات الرئيسية التى تواجه الجهاز حاليًا؟

- أبرز التحديات تتمثل فى التطور السريع للأسواق والتجارة الإلكترونية، وصعوبة ضبط بعض أنماط البيع غير الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعى، إلى جانب تحديات ضبط الأسعار ومنع حجب السلع أو التلاعب بها.

كما تتضمن التحديات ارتفاع حجم الشكاوى وتنوعها، ما يتطلب تطويرًا مستمرًا لمنظومة الفحص والاستجابة، فضلًا عن أهمية تعزيز وعى المستهلكين بحقوقهم وآليات الإبلاغ عن المخالفات. والجهاز يواصل تطوير أدواته الرقابية والتشريعية والرقمية، بما يضمن تحقيق التوازن بين حماية المستهلك واستقرار الأسواق.

ما الرسالة التى تود توجيهها للمستهلكين والتجار؟

- استقرار الأسواق مسئولية مشتركة بين المستهلك والتاجر، يقوم على التوازن بين الحقوق والواجبات والالتزام بالقانون وضرورة الشراء من مصادر موثوقة، والحصول على فواتير معتمدة، والإبلاغ عن أى مخالفات أو إعلانات مضللة، وعدم الانسياق وراء العروض الوهمية.

ولا بد من التزام التجار بإعلان الأسعار بشفافية واحترام حقوق المستهلكين. والجهاز سيتعامل بحسم مع أى مخالفات أو ممارسات احتكارية، بما يحقق سوقًا عادلة ومستقرة تقوم على المنافسة المشروعة والالتزام بالقانون.

 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق